أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم عيدو مراد - ولادة














المزيد.....

ولادة


قاسم عيدو مراد

الحوار المتمدن-العدد: 6385 - 2019 / 10 / 20 - 16:17
المحور: الادب والفن
    


نيسان 1993 حيث زقزقة العصافير،الوان الورود، نسائم الرّياح، عيد الأربعاء يخيط ثوبه .
ولد فوق كفّ اللّيل وبدأت زغاريد النّساء تعلو السّماء، خرج لهذه الحياة التي تشبه خيوط العنكبوت، التي لا يعرفها ساكنيها، ليعد الأيام شهوراً منذ مجيئه الحزين .
ليلة طويلة مرّت على والدته وهي تتمنى من الرّب لعلّ هذا الظّلام يمضي وترى مولودها ...
ــ أنه ولد، مبارك لكِ .. قالتها الداية
اطلق قلبها أولى نبضات الفرح بمولودها الذكر الذي اصبح اخاً لتسع فتيات، الحمد للرّب على نعمته .
بقيت تنتظر الشّمس لعلها ترمي خيوطها على الأرض وترى وجه ابناءها، يا لها من ليلة غريبة، الدّموع تهطل كالمطر فرحة ، حتى باتت ترقص في عيونها، تكاد الدّموع أن تتزوج بعضها، لأول مرة تبكي لفرحها .
ــ أبنتي كم اصبحت السّاعة ؟ قالتها وهي تنتظر الفجر
وهي لا تدري بأن ابنتها قد غرقت في النّوم، بدأت علامة القلق تظهر عليها، مرّت ساعات ولم تسمع بكاء مولودها، لم تتماسك نفسها حتى سألت الداية عن صحة ولدها…
ــ لا تقلقي أنه بخير . قالتها الداية
لا تعلم ماذا تفعل، اللّيل لا يمضي، فهي تنتظر نورين في الصّباح الباكر الذي تظنه اول صباح في حياتها، تأخذ انفاس عميقة، تنظر إلى النافذ، لاول مرة تتمنى ان تسمع صياح الدّيك، كلّ شيء غريب في هذه اللّيلة .
بدأ اللّيل يخسر في هذه المعركة، والفجر بدأ يمشط شعره، ويرش على نفسه ازكى العطور، مهيئاً نفسه للخروج من عزلة اللّيل.
عندما رأت اول خيط في السّماء قامت لتنادي الداية ..
ــ المرجو منكِ أن تأتي بأبني لأراه
جاءت وهي تحمل أبنها وتسأل هل أخترتي له اسماً؟، لم تخطر ببالها أيّ شيء غير ان تحضن أبنها .



#قاسم_عيدو_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إله الشّر
- صلبت قبل الوصال
- الشاعر قاسم حسين من اللغة الكوردية إلى كتابة الشعر العربي
- قدري
- رسائل من السجن
- كوجو
- عالم الاحزان
- قبور على ضفاف البحر
- عزف على وتر الموت
- عاصفة ثلجية
- متاهة
- حروفٌ في ربطةِ عنقِ شاعرٍ
- حاكمنا والموت
- صرخة عاشق
- الطريق إلى الجحيم
- أرسميني كما شئتِ
- أنا وظلّي
- شنكال
- مرة أخرى
- قصة حب


المزيد.....




- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم عيدو مراد - ولادة