أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - الحقائق المرة.. عن تظاهرات الباحثين بأرواحهم عن التغيير














المزيد.....

الحقائق المرة.. عن تظاهرات الباحثين بأرواحهم عن التغيير


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 6372 - 2019 / 10 / 7 - 03:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التظاهرات، التي يقودها شباب في مقتبل العمر، مستمرة في بغداد ومعظم المحافظات الجنوبية، كما القمع الدموي بحقهم مستمر، وفي العاصمة يتحرك مسلحون مجهولون يستهدفون الجميع، ويترصد النشطاء قناصون لا تعرف انتماءاتهم يختارون ضحاياهم باصرار!.
ورغم القطوعات الأمنية وحظر التجوال المتقطع والتصدي العنيف، وقطع الأنترنيت والتضييق على الصحفيين ورسائل التحذير والتهديد والهجوم على بعض المكاتب الصحفية واغلاق اخرى، ووعود بالجملة من كبار السياسيين، فالتظاهرات مستمرة لليوم السادس، وهناك لأكثر من 100 قتيل واكثر من 6000 جريح بينهم عدد محدود من القتلى والجرحى بصفوف الأجهزة الأمنية.
التظاهرات كانت صادمة ومفاجئة ومحيرة للكثيرين بشكلها وحجمها، فهي مظاهرات بلا قيادة ولا جهة سياسية داعمة، ولا مطالب محددة ولا برنامج عمل. انها احتجاجات عميقة على الظلم والفساد وغياب العدالة الاجتماعية وسط معدلات بطالة مرتفعة ومعدل فقر يقارب الـ 30% وطبقة صغيرة تستحوذ على مقدرات البلاد.
لكن في التفاصيل الدقيقة قد تكون متناغمة مع رغبة قوى شيعية تسعى للفوز مجددا بجزء من حصة السلطة بعد تراجع دورها في العامين الأخيرين. قوى بصورة ما وضعت جماهيرها في وسط الاحتجاجات لفرض وجودها في اطار اعادة توزيع السلطة بين القوى الشيعية المؤثرة. وهذا ما يثير صراعا دمويا أدواته شباب ثائرون.
رغم كل شيء فان المشهد العام السائد بعيدا عن التأملات والمطالبات والشعارات، بتعقيداته سيتجه نحو وقف التصعيد، فلا حلول وفق برامج واقعية في الأفق، ولا حتى نصف حلول، والمشهد غاية في التعقيد بعد أن حشرت أحزاب المحاصصة والمغانم طوال سنوات الكل في زاوية قاتلة:
- ايران ترفض التصعيد في العراق وستواجه اي فوضى محتملة بكل الوسائل المتاحة.
- امريكا وفق المعطيات الحالية لا تريد ذلك ايضا، ومثلها الدول العربية.
- وطبعا الأحزاب النافذة، بقواها الشيعية والسنية والكردية، ستقاوم التصعيد والتفتت والفوضى لأنه يهدد مصالحها بل وجودها.
كل هذه الاطراف ستسعى لضبط الأمور مجددا، وربما تتفق جميعا (مع رجال الدين وشيوخ العشائر ورجالات الطبقة الجديدة) على تحويل مسار التظاهرات (تشويهها ودفعها لارتكاب اخطاء جسيمة) ثم تبرير اللجوء لأقصى درجات العنف لوقفها.
وفي ظل غياب قيادة للتظاهرات، وغياب مطالب واقعية وعقلانية واضحة، مع انعدام المؤسسات والنقابات والاتحادات التي حولتها الاحزاب الى خانات تابعة لها، وعدم وجود آليات ولا امكانيات لتنفيذ جزء كبير من المطالب، سيظل المشهد سوداويا.
في ذي قار اعلن متظاهرون المحافظة خالية من الأحزاب السياسية بعد اضرامهم النيران في مقارها. فتم حرق مكتب سرايا الخرساني "أحد فصائل الحشد الشعبي"، ومقر منظمة "بدر" بزعامة هادي العامري، ومقر جماعة "عصائب اهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، ومقر حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي، وبيت النائب السابق في البرلمان العراقي خالد الأسدي، وكذلك مقر الحزب الشيوعي العراقي، ومقرات حزب الفضيلة، والمجلس الاعلى، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم.
وبعد اسابيع في ظل اللا دولة سيتم إعادة بناء كل ذلك بأموال الدولة، وسيعود المسؤولون الى مواقعهم ومقاولاتهم وغنائمهم في ظل سيطرتها على الحكومات المحلية والبرلمان والحكومة الاتحادية والقضاء والمليشيات.
ثم ماذا............؟



#سامان_نوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة محورية عن تظاهرات العراق... وسط النار !
- التعليم .... وسياسة التجهيل الحزبي!
- أبناء نينوى ... هل تعلموا الدرس وهل يملكون الحلول؟
- أحزاب ومليشيات ومال وسلاح في مواجهة الصحافة والحريات!
- -أبناء المجهول- مشكلة متعاظمة .. أطفال بلا وثائق ولا رعاية ف ...
- الأسس التي حولت رواندا من بلد مدمر الى أسرع اقتصادات افريقيا ...
- تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية
- انحطاط المجتمع
- -زمن داعش-.. توثيق للوقائع الدموية وتحليل للأسس البنيوية وتن ...
- الورطة الكبرى التي أسسوا لها باتقان
- ثنائية الحكومة واللاحكومة في ظل سيادة الحزبية والمصلحية والل ...
- باقون ونتمدد الى حين الساعة
- -سوريا الديمقراطية- تنهي -الخلافة الدموية- لكنها تواجه تحديا ...
- المشهد الكردستاني... محطات وسيمفونيات... شتاء وبكاء
- المشهد الكردستاني .. العودة الى خط البداية
- المشهد الكردستاني.. شتاء 2019
- ورقة المطالب أم دفتر الامتيازات؟
- الكرد الغائبون .. يؤملون النفس بالصفقات المثالية لتشكيل الحك ...
- الأسئلة الكردستانية الطارئة .. هموم الاستفتاء والسياسة والمع ...
- سنجار: الأخوة المتصارعون


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - الحقائق المرة.. عن تظاهرات الباحثين بأرواحهم عن التغيير