أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - بعض أسئلة تطلب الانتفاضة العراقية إجابة عنها















المزيد.....

بعض أسئلة تطلب الانتفاضة العراقية إجابة عنها


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 15:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أجل أن نجد إجابات موضوعية علمية وقرار سياسي لقوى التنوير يتفاعل ويلتحكم مع الانتفاضة العراقية ويمضي بها خطوات جديدة إلى الانتصار هذه محاولة بهذا الاتجاه.. وهي محاولة تتحدث مع الميدان مع الناس مع موقف مبدئي شجاع ونهائي يحسم مسلسل التضحيات الجسام وينهيها حيث تتطلع الجماهير للخلاص من جراحاتها الفاغرة فلنكن معا وسويا

يحاورون ويناورون حتى وسط محللين ليسوا من السلطة، ومازال عند بعضنا من يقف على الرصيف وبمنطقة يسميها الحياد! أو يسميها الموضوعية! كلا؛ ينبغي لنا أن نكون نغمة وسط هدير الشعب وسمفونية الثورة والتغيير أما لماذا؟ فهاكم الأسباب لمن مازال يبحث عنها ويريد قراءة علمية وليتفحص ويتمحص ويدرس فبالحوار المنتمي للضمير والموقف الإنساني نصل معا للأنضج والأنجع.. فإلى أمام مع حركة التغيير وإنهاء (نظام الطائفية الكليبتوقراطي)..
**************

"المرجل العراقي وصل حد الانفجار، والهدف اليوم من الحراك: إيجاد إجابة واضحة حاسمة لأسئلة التغيير، ما يتطلب تفعيل دور قوى التنوير والانعتاق من محاولات تكريس النظام الفاشي الميليشياوي بسطوة أضاليل التجيير".
**************
في منطق الفعل المنتمي للحظات الغليان والانفجار الشعبي العارم، لا مجال للسجالات التنظيرية المحضة. كما ينبغي توكيد حقيقة أنّ مَن يحسم الفعل، هو قدرات ذاتية موضوعية للحراك وتناسب القوى ميدانيا. وهذا طبعاً، يتأتى مِن درجة وعي الجموع المنضوية في الحراك ووضوح الهدف ودقة المنهج والآليات. ومن يحقق ذلك بالمنتهى هو وجود قيادة قادرة على ضبط الخطى واتجاه مسارها بصورة دقيقة بسلامة المنحى والأثر. هنا بالتحديد سيكون الحديث عن قوى التنوير تنظيميا كون بعد تنظيمها وطابعه يظل بحاجة إلى مراجعته وضبطه على وفق مقتضيات اللحظة التاريخية…

إنّ نظام الحكم لم يكن يوماً منذ 2003، قد أخذ سياقات بناء دولة علمانية ديموقراطية على الرغم من ظهور خجول لعبارات في الدستور ظلت مجرد عبارات بصياغة سياسية لا برؤية قانونية معروفة معياريا فاختلطت عندها تلك العبارات توفيقياً بين المتضادات المتناقضة فشق من قوانين الدولة الحديثة المعاصرة وآخر مما يجترّ سمات نظم ما قبل الدولة حي وُلِدت مؤسسات شكلها ينتمي للدولة وجوهرها ينتمي لنقيضها، تحديداً جرى تحويل السلطات الثلاث إلى أدوات تتحكم بها زعامات واجهات تُسمى أحزاباً فيما الحكم الفعلي الميداني لقادة ميليشيات مرجعياتها خلف الحدود فضلا عن كون تلك المرجعيات ذات مآرب وأطماع تعبر عن شكل جد متخلف لاحتلال البلاد واستعباد اهلها…

إن بعض الفاعلين السياسيين بخاصة هنا في المشهد الديموقراطي، وقعوا أسرى فهم مغلوط بدءاً من هوية الدستور المنقوص المشوّه بخلفية أنه كتبه السياسي لا القانوني وهاهم يتابعون ترداد عبارة الاحتكام للدستور! ومروراً بطابع الحكم ومنظومة قيمه  حيث أخطر عملية تزوير لإرادة الشعب وتكريس لقيم الفساد والإفساد  وليس انتهاءً بمخرجات مجمل العملية السياسية المرتبكة المتضخمة بكل التشوهات حيث سطوة إرادة عصابات مافيوية بلصوصيتها ومجموعات مسلحة وميليشيات ببلطجتها وسطوتها العنفية الدموية بكل البشاعات والفظاعات التي حولت النظام إلى (نظام فاشي ميليشياوي) بالتمام والكمال! لا مجال فيه للحريات وفرص الدفاع عن الحقوق المنهوبة!!

هل عليّ هنا أن اشير إلى أبرز ثلاث محاولات تمّ قمعها بالحديد والنار في 25 شباط فبراير و31تموز يوليو 2015 وأخيرا المشهد الماثل أمام الأعين لانتفاضة الأول من أكتوبر 2019!؟

وتفصيلاً: هل عليّ التذكير بمسلسل الاعتداءات الهمجية ضد مؤسسات الثقافة والمنتديات الاجتماعية وعلى المثقفين والمبدعات والمبدعين!؟ وهل عليّ التذكير بفتاوى التحريم وحظر الأنشطة التنويرية بكل أنواعها وخطاباتها، من موسيقا وغناء ومسرح وسينما وشعر وقصة!؟.وهل عليّ التذكير بجرائم الاختطاف والاغتصاب والتقتيل والاغتيالات لكل تنويرية وتنويري بلا حساب ولا مقاضاة إلا وانتهت بقيدها ضد مجهول!؟  هل عليّ التذكير بتخريب التعليم وتحويله إلى منصة لنشر الخرافة ودجل الأضاليل المسماة تديناً؟ هل عليّ التذكير بتخريب الصحة ومؤسساتها وبتلويث البيئة بصورة فجة صارخة!؟ هل عليّ التذكير بحرمان العراقيين من اشكال الاتصالات الحديثة بصورة متسترة ونشر بدائل خطيرة بألاعيبها؟ هل علي التذكير بأتعطيل مجمل الصناعة كلياً وبتبوير الأرض وجعلها أرضا يبابا وتجريف ما تبقى من بساتين وغابات ومنح دول دولتي المنبع لحجب الأنهر وأمواهها عن الأرض العطشى المآنة!؟ هل عليّ التذكير بسرطنة وديان الأنهر المجففة بدفع النفايات إليها ودفن نفايات مجتلبة من الخارج في الأرض العراقية مع عدم إزالة كل ما لوث هواء الوطن والناس حتى ارتفاع قياسي تجاوز نسب الخطر المميت ولا نقول الممرض فقط!؟ وهل علي التذكير بأن البطالة بهذا صارت بنسبة لا تحتملها دورة اقتصادية في بلاد!؟ وبأن الفقر المدقع بات سببا مكينا مهولا لاستعباد الناس ووضعهم بأقفاص التدجين والابتزاز!؟

ذلك هو النظام ايها المعنيون بتغييره والاستجابة لإرادة الشعب ومطالبه: فهل ثوبه يكفيه الترقيع!؟ وهل أية رقعة تستخدمونها، ستكون كافية لسد ثغرة تبتلع مزيد ضحايا من أبناء الوطن!؟

لقد تقدم الشعب الذي وعى ويعي أسباب جراحاته الفاغرة على قواه المنظَّمة فرفع شعار تغيير نظام الطائفية الكليبتوقراطي وهو  حين يلخصه بعبارة ((الشعب يريد إسقاط النظام)) لا يجافي أعلى منطق علمي في الخيار وفي سلامة القرار.. ومع ذلك مازالت بعض تلك القوى المنظّمة تتمترس خلف وهم أن هذا الشعار مخصوص بإسقاط (طاغية) بعينه بالاسم بخلاف كل الخبرة الإنسانية ومعاجم الخطاب السياسي… 

في ضوء تلك الحقائق فإن شرعية النظام العراقي القائم على ركنيه: الطائفي والكليبتوقراطي قد سقطت نهائيا منذ تم تكريسه سلطة نهائية تتحكم بها عناصر ميليشياوية بمنطق الخرافة واضاليل خطابها.. وعليه فإن التظاهرات القائمة لم تعد مجرد مظاهرات مطلبية محدودة بتلبية حق أو آخر ولكنها باتت انتفاضة استرداد السلطة وهي صاحبة شرعية شعبية على وفق القاعدة القانونية التي تتحدث عن السمو الدستوري وحصره بمرجعية الشعب وصوته…

والمطلوب الآن استكمالا لنضال شعبي عتيد يكمن في منع انهيار الانتفاضة الثالثة بضربات العنف المسلح القمعي الميليشياوي يتجه إلى التنويري.. وإنما مطلب الاجتماع وما يخرج عنه من قرار بقصد الاستجابة المباشرة للشعب ليس موجها إلى مسؤولين حكوميين ممن يخضع لعناترة الغدارة ورصاصها بل هو موجه إلى قوى التنوير والديموقراطية كي تلبي قرار الشعب في التغيير وتضعه قيد حساباتها في برنامج تتحد فيه وعليه..

إن إعلان الجبهة الشعبية للتنوير والتحرير هو الأمر الوحيد المنتظر من تلك القوى في ضوء انتفاضة يتحدد هدفها في إنجاز  حق تقرير المصير بإرادة الشعب.. وما خلاه سيظل مجرد لعب في ملعب النظام الذي يريد الشعب سحب البساط منه واستعادة الشرعية بسمو صوت الشعب دستوريا للشروع بالتأسيس لعملية سياسية ديموقراطية تبني دولة حديثة علمانية واضحة المعالم والخطى والمسار بلا خلطات عطار الدجالين وأضاليله…

 وما ينبغي على القوى التقدمية الديموقراطية يتجسد في الآتي من الإجراءات العاجلة:

ولوج حركة الاحتجاج والتظاهر وتقدم الصفوف فذلك هو المكان الطبيعي لهم.
رفع شعارات الشعب في إسقاط نظام الطائفية المافيوي فهو شعارهم الأنجع.
الدفع لاستقالة بل إقالة حكومة سقطت الشرعية عنها فعليا وكليا نهائيا.
الاستعداد لتسلم السلطة بمرحلة انتقالية وقوانينها باعتماد جيش وطني وقوات مسلحة لا مكان فيه للميليشيا وبلطجية العصابات المافيوية.
إعلان دستوري يحدد بدقة قانونية مستقلة هوية البديل دولة علمانية ديموقراطية تحقق العدالة الاجتماعية.
وإعلان سياسي لميثاق عمل وطني ديموقراطي محدد بسقف زمني مناسب يمثل مخرجا لوجود الصوت الشعبي ودوره التنظيمي الذي يعد لإطلاق مشروع دمقرطة المؤسسة الرسمية.
عقد الاتصالات الرسمية مع القيادات الدولية والمنظمات الأممية بشأن خطة إنقاذ.
خلا ذلك لا مجال للتحدث عن دولة عراقية تخدم الشعب وتستجيب لمطالبه وكل ما عدا ذلك ليس سوى لعبا بمنطقة سطوة النظام الفاشي الميليشياوي وما يسمح به ولا يسمح..

إن أسئلة التغيير والبحث عن بديل تطرح نفسها على حركة التنوير بدقة تفرضها منظومة قيم العصر وآليات الحياة فيه كونها آليات تنتمي لمرجعية وحيدة حصرية هي مرجعية الشعب وسمو صوته دستوريا وكل النداءات العفوية والمقصودة التي تنادي بحماية (زعيم) أو (رجل دين مجلبب معمم) لن تكون سوى انزلاق إلى دوامة الماضي واجترار أشكال جديدة مظهريا ولكنها ماضوية مقيتة جوهريا..!

فهل بقي من كلمة سوى التوجه إلى الفعل والاستجابة لعشرات القرابين الضحايا ومئات المصابين الذين دخلوا منقة الآلاف مع اختطلف واعتقال مفتوح بالجملة والعشوائية تجاه أبناء الشعب!!!؟

   




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,011,068,467
- نداء من رحم حركة الاحتجاج الشعبي
- حنجرة ماسية لفنانة الشعب أ. شوقية العطار وريشة ذهبية لأنامل ...
- من أجل سلامة مسيرة دمقرطة الحياة واستعادة اتزان الخطى والتمس ...
- أوهام وجود عداء وسط الديموقراطيين بين المبالغة المرضية واستخ ...
- فزعة أم وساطة أم تفاعل للدعم والمؤازرة؟
- العراقي والمساعدات الإنسانية ومواقفنا وقضية التغيير وإنقاذ م ...
- التظاهرات في العراق بين ظرف الانحسار والتراجع وبين استعادة د ...
- كيف نقرأ أوضاع الجيش العراقي في ظل سلطة طائفية مافيوية؟
- بمناسبة يوم النخلة العراقية 14 آب أغسطس؛ الكرنفال السنوي حزي ...
- مقارنة ودروس وعظات بين استقلالية التنويري والتبعية أو التجيي ...
- نداء لحملة توقف مخادعات منطق الخرافة ودجله ومحاولات التضليل ...
- كيف يجري التحول باقتصاد مافيوي إلى مستنقع للانهيار القيمي بق ...
- ألا تخلط التحالفات الضدية مع النقيض الأوراق وتعقد المسار؟ لم ...
- أدوات التنوير وبناء خطاب ثقافي جديد ينعتق من التبريرية والذر ...
- في بلاد الواق واق، حكومة كركري، منو يشتري!؟
- مطالب بتفعيل دور الادعاء العام والقضاء لممارسة أدوارهما الدس ...
- اتحاد الطلبة العام كبوة التجميد وديمومة الفعل.. دروس وعبر
- نداء إلى قوى العلمانية والديموقراطية في العراق من أجل إطلاق ...
- خطل شعار إصلاح وتغيير وتضليله المسار!
- درس عبّارة الموت لا لكبش فداء؛ نعم لتغيير النظام، سبب كلّ ال ...


المزيد.....




- أمريكا تدرج أحمد لقمان طالب وشركته للأحجار الكريمة بقائمة ال ...
- سفيرة إسرائيل بمصر تغرد عما طلبته أمها بأول زيارة للقاهرة من ...
- هل عرق السوس دواء أم غذاء لذيذ؟
- مجموعة من الدببة تقتل عاملا في حديقة حيوان...فيديو
- جريمة تهز العراق: أم ترمي بطفليها في نهر دجلة
- ترامب يعلن موافقة السودان على دفع تعويضات لضحايا أمريكيين وي ...
- شركة Xiaomi تستعرض تقنيتها الفائقة للشحن اللاسلكي للهواتف!
- شاهد: مياه المد العالي تعزل جبل القديس ميشيل في فرنسا
- بعد القوانين الجديدة للمناظرة... ترامب يقول إنها غير عادلة ل ...
- منزل مهجور يتوسط بحيرة البرلس في -الشخلوبة- بمصر.. ما حكايته ...


المزيد.....

- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - بعض أسئلة تطلب الانتفاضة العراقية إجابة عنها