أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - خطل شعار إصلاح وتغيير وتضليله المسار!















المزيد.....

خطل شعار إصلاح وتغيير وتضليله المسار!


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 17:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بمناسبة محاضرة حفلت بالتسويق لتحالف الاضداد والتبرير له وتغافلت عن ضبابية وهزال فكري أفرط في التسطيح غلى حد بات محامي الدفاع عن قوى دينية وفرق كبير بين رجل دين يمارس مهامه ويحيا مؤمنا بقوانين الدولة العلمانية محتكماً إليها مطبقا غياها بدقة لا غيهام ولا أضاليل فيها وبين (حركة دينية) تعلن ليل نهار أنها تسعى لنظام خلافة أو ولاية فقيه وتسوق لأي شكل من تلك الدعوة!!! فرق أيها السادة وغلا فعودوا لقراءة ابجدية التاريخ والفسلفة والفكر السياسي أو تنحوا ولا تكونوا شهود زور وطبالي سلاطين الفساد ومافياتها أو ابواق مزامير التدين السياسي او مسمى الإسلام السياسي بكل أجنحته.. كفى عبثاً. كفى لكل محمولات نظام 2003 الذي استعبد العراقيين وأذلهم وارتكب جرائم غبادة وجرائم ضد الإنسانية بحقهم ومازال يستنزف ما تبقى من ثروة مادية وبشرية ليهرب تاركا صحراء قفراء بلا  زرع ولا ضرع ولا أهل دار
حملات تنويرية: تتطلع بعيون مفتوحة لعقول الناس وافئدتها وللمخلصين لقضايا التحرر وتلبية الحقوق


انزلقت بعض القرارات باتجاه خلط الأوراق والابتعاد عن الهدف الذي انتفض من أجله الشعب وقد سوّق وبرر بعضهم للتوجه (الإصلاحي) الذي لم يعنِ أكثر من قبول (ترقيعات) لا تُغني ولا تسمن والكارثة أنّ الأمور التي بدأت بتبريرها على أنها مجرد (تنسيقات) ميدانية فيما يُشبه إخفاء الحقائق التي جرت في الكواليس! تحولت لتصير تحالفاً مع جناح لا يُخفي تمترسه مع شعارات الإسلام السياسي التي ينتمي إليها.. ثم دفعت التداعيات لاتساع (التحالف) باتجاه ضم جميع أجنحة الإسلام السياسي الأخرى وهي أجنحة الطائفية  الحاكمة من دون مداراة لعبة إظهار الصراع بلحظة والتعتيم على حقيقة اتحاد تلك الأجنحة وقتما تجد نفسها مهددة من الشارع
اليوم بعد تجربة عملية فعلية مازال بعضهم على الرغم من كل المجريات يصر على متابعة مهمة ذبح (وحدة) التنويريين واغتيال (استقلاليتهم) لمصلحة خيار يسميه هو (تحالف) فيما يمارس حليفه كل الاستخفاف والإنكار لمهمة التغيير واستبدالها بترقيعات (الاستعطاف) و (الصدقات) على أنها البديل، وايّ بديل!؟؟؟
 
فإلى من يدرك حجم الخراب المبتلى به الوطن والناس أقول مجدداً وتوكيداً وغصراراً على تنوير المسار: إنَّ مَن يقدم (الإصلاح على التغيير) يوهم نفسه والناس، بأنَّ المُصاب الجلل وفظاعات ما حلَّ بالعراق هو مجرد ثغرات قابلة لإصلاحات! ولكن ما الموقف ومعنى تلك الإصلاحات ليس إلا ترقيعات لا أكثر ولا أقل!
الحقيقة أنّ الشعوب الواعية، أدركت أن مهمتها الأولى: هي (تغيير النظام والإتيان بسلطة نوعية يديلة) يمكنها وحدها وليس غيرها أن تنهض بالبناء وإصلاح الحال؛ هنا حيث مهام البناء لا تحدث إلا عبر التغيير يسبق الإصلاح الجوهري.. ولقد لاحظنا سلامة رفع شعار التغيير في السودان والجزائر وغيرهما...
وعليه فشعار المرحلة الرئيس والنهائي بوجود أنظمة الخراب والدمار هو ((التغيير))؛ ((تغيير النظام))... إذ لا صلاح ولا إصلاح من دون تغيير آليات العمل ومنظومة الاشتغال.. ففي العراق حيث نظام الطائفية الكليبتوقراطي كلُّ شيء يعمل بجرائم مترابطة تتحد لإفساد كل شيء وتحويل الثروات إلى سلال الطائفيين المفسدين، غنيمة نظام عبودية مطلقة..
وسيظل الإيهام والمخادعة والتضليل ديدن اللعبة مادام النظام (الطائفي الكليبتوقراطي المفسد) يحكم بآليات المحاصصة وتقسيم البلاد والعباد غنائم للمتحكمين بالسلطة...
فإلى بعض من بقي يسوق لذاك الوهم وأضاليله وبعض من تبعهم بطيبة أو انخداع أو توهم فرصة مكسب:
أوقفوا تصريحاتكم وبياناتكم وأشكال تسويقكم للعبة الجريمة، توقفوا عن تكرارٍ، غير مسؤول لشعار (إصلاح وتغيير) فهو مجرد عبث أوقع ويوقع الناس في وهمٍ، لن يعود عليهم باستقرار أو سلام أو أمن وأمان.. ولا نقول بإطلاق مسيرة إعادة إعمار وبناء وتنمية ولا أيّ مكسب من اي نوع والناس تحيا المصائب تترى وتتابع وتتكرر بمآسيها وفواجعها إجراماً بحقهم ...
إنّ القضية اليوم وغداً تؤكد كونها في تصويب اختيار الهدف المركزي والاستراتيجية المختلفة نوعيا في إقامة التحالفات وتجنب نوازع السفسطة والفلسفة التبريرية الذرائعية التي سوّقت وتسوق للنظام وفلسفته، سواءً  بدراية أو من دونها... وهي في الحقيقة تعمل على تكريس هذا النظام الذي يتحدث الجميع عن ضرورة تغييره وحتميتها سواء التنويري الديموقراطي أم الطائفي الكليبتوقراطي فالأول بمصداقية والثاني بعبث ومراوغة ولكن من يختار  شعار (إصلاح وتغيير) يغادر منطقة اشتغال ونضال التنويريين ليقع بمطب تخندق مع الآخر الضد النقيض وتتحول برامجه وبياناته إلى مجرد ظاهرة صوتية مثلها مثل ادعاءات السلطة ومن يحكمها من أحزاب الفساد وإعلانها ليل نهار أنها ضد الفساد وضد الطائفية ..
ولسان حال الشعب يقول: بألم وحزن وربما باحباط ومزيد انتكاس وياس: إذا كان الطائفيون المفسدون يصرخون بالوطنية والديموقراطية وحقوق الناس فإن ذلك لم ينطلِ على الشعب الذي انتفض عدة مرات ولكن المؤسي المحبط أن يجد الشعب تنويريا ديموقراطيا يتحالف مع تلك الأجنحة بحجة أنها (تعلن) وقوفها مع الشعب! إذن من الذي ارتكب كل تلك الجرائم بحق الشعب!؟ ومن يواصل ارتكابها!؟ من هو المفسد!؟؟ ومن الطرف الذي نريد تغييره لنتحرر ونبدا عمليات البناء بدل الهدم؟؟؟ أفتونا إذا كانت أحزاب السلطة حليفة وإذا كانت مدافعة عن الحقوق والحريات، فمن يرتكب التقتيل والاغتيال والتهجير والابتزاز والبلطجة!!؟؟؟
بالعراقي الفصيح: يبدو أن أحزاب النهب والسلب ومافياتها وميليشياتها وعصاباتها المنظمة لا ذنب لها ولكنه الشعب هو من يهدم ويخرب ويقف حجر عثرة بوجه البناء والتنمية وضبط الأمور.. إنه الشعب الذي ينهب ويقتل ويرتكب كل الموبقات!!!
إن متابعة تسويق شعار (إصلاح وتغيير) هو تكييف لخطاب يبرر ويبحث عن كل الذرائع والحجج كي يمرر عبثية سياسة مزقت وحدة قوى التنوير وبناء الدولة (العلمانية) وسوقت لواقع حال دولة دينية يلهث ساستها عند كل افتضاح لجريمة إلى غطاء النظام وستره وحاميه ، غلى المرجع الديني ليفتي بما يمرر حالة الاختناق وينقذ فاسدا آخر بإحالته على تقاعد مفسحا المجال لناهب عفوا لمسؤول آخر يواصل تكريس ذات المنظومة وذات النظام
وهذا التسويق يجري اليوم من عناصر تتحكم بتوجيه طرف أو أطراف ينبغي أن تراجع مواضع أقدامها بين  واجب التمترس مع الفقراء فعليا بمنجز فكري سياسي صائب دقيق الخيار والشعار أو تصر على ركوب الرأس بالتمترس في منطقة التوهان فتضيع الحراك بعد تمييعه وتفريغه من معانيه ومن قوته بخلط أوراقه...
ايها الناسن حتى خلطة البهارات المقلدة لخلطة البهارات الهندية لم تقع بهذه الورطة ولم تورط الناس بما يحدث اليوم !!!
أفلا نتنبّه ونراجع!؟
 بديلنا هو إرادة الشعب وتوحيد القوى حول مبدأ وحيد اليوم هو ((التغيير)) فكيف تدافعون عن شعاركم ((الإصلاحي)) الذي طبَّل وسوَّق لأجنحة الطائفية وهو ينحدر أكثر بإصراره على ركوب الرأس وإغماض الأعين عن المجريات والانزلاقات؟
مع النظام ومنظومة قيمه أم ضدهما ومع الشعب وتطلعاته؟ الخيار لا يمر عبر منعرجات تحالفات الأضداد بل وضوح رؤية وتمسك بـ((وحدة تتسم بالاستقلالية)) وبرامج عمل دقيقة لا خلط أوراق فيها ولا مناطق تيه وضياع.. أم أن لمنظري هذا الزمن بكل ما يجري فيه من إجرام كارثي وفظاعات رأي آخر!؟ الشعب يريد طحنا لا جعجعة ولا ظواهر صوتية لا تمتلك أكثر من الصدى فارغا للجميع حق التفاعل ووضع اللمسات التي تنضِّج موضوعيا وليس من الموضوعي استخدام التخوين أو الاتهامات بمستوى الشتيمة فالغاية السامية تريد اسلوبا ساميا وثقتي بالرائعات والرائعين يتفاعلون هنا بحكمة العقل العلمي وتنويرية الفكر وتفتحه وسلامته




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,069,308,117
- درس عبّارة الموت لا لكبش فداء؛ نعم لتغيير النظام، سبب كلّ ال ...
- تسلسل العراق في التقويمات الأممية ونداء مستحق
- بين التركيز على تغيير النظام وحماية حقوق الخاضعين له قسرا أو ...
- الوطنية والمشهد العراقي بين الحاكم والمحكوم
- في اليوم العالمي للمرأة.. نداء للتضامن مع المرأة العراقية
- حقوق المرأة بين تشوهات إدراكها وحقيقة ممارستها؟
- مجدداً مع مآسي البصرة البيئية وإفرازات التلوث ومخاطره
- أوقفوا التغيير الديموغرافي! أوقفوا الابتزاز والبلطجة في نينو ...
- وثبة كانون الثاني 1948 علامة طريق تنويري تعاود الحياة مجدداً
- ماذا يريد العراقي في حركته الاحتجاجية؟
- التغيير وشعوب المنطقة ومواقف قوى التنوير
- رواية حسن متعب (شجرة المر) قراءة تمهيدية أولى
- هل نضجت الحركة الاحتجاجية العراقية لتتحول إلى حركة تنوير قاد ...
- ديموقراطيو الجالية العراقية في هولندا: الأمل والعمل؟
- أغنية -أنا وشادي-بصوت لؤلؤة فيروزية لبصرة بيادر الخير
- سبيلياتُ البصرة ميدانٌ لمسرحيةِ الحالة الإنسانية بعمقٍ فلسفي ...
- النسوة العراقيات وناشطاتهنّ لسن نعاجاُ في مذبح الوحشية الطائ ...
- إدانة جريمة اغتيال الناشطة سعاد العلي
- ماذا يفضح افتقاد السلم الأهلي في عراق اليوم؟ وما سُبل استعاد ...
- إدانة الاعتقالات العشوائية في البصرة


المزيد.....




- عارضة الأزياء المحجبة حليمة عدن تعتزل عالم الموضة لأجل معتقد ...
- ترامب ولأول مرة يقول إنه سيغادر البيت الأبيض إذا كانت أصوات ...
- تركيا تعلق على دعوة البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات وتصفه بـ-ا ...
- هل تنتهي الأزمة قريباً بعد عام من السباق مع الزمن لإيجاد لقا ...
- روسيا تقول إن الهند ستنتج أكثر من 100 مليون جرعة من لقاح &qu ...
- هل تنتهي الأزمة قريباً بعد عام من السباق مع الزمن لإيجاد لقا ...
- روسيا تقول إن الهند ستنتج أكثر من 100 مليون جرعة من لقاح &qu ...
- المتحدث باسم حكومة كوردستان: أربيل تترقب ردا من بغداد
- بريطانيا تطلب تقييم لقاح أسترا زينيكا
- لجنة نيابية : احصاءات حكومية مخيفة لحالات العنف الاسري في ال ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - خطل شعار إصلاح وتغيير وتضليله المسار!