أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - عنفوان شعب .. صورتان














المزيد.....

عنفوان شعب .. صورتان


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6370 - 2019 / 10 / 5 - 06:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صورتان في إنتفاضة أكتوبر العراق، كافيتان لوحدهما بأن يثبتا للعالم أجمع، ومنهم جميع المشكّكين بقدرات شعبنا وخزينه الثوري، من أنّ شعبنا سيحسم معركته ضد قوى الظلام عاجلا أم آجلا. فإنتفاضة أكتوبر تمرين شعبي ثوري يضاف الى تمارينه السابقة وهو يتظاهر وينتفض ضد سلطة العصابات ببغداد، حتى الوقت الذي يتحول فيه الى مارد من نار ليحرق كل من يقف في طريقه وهو ينشد نشيد الحريّة. وعلى القوى السياسية الحيّة والمؤمنة بقدرات شعبنا وفساد السلطة، أن تهيئ هي الأخرى نفسها لتدخل أتون تلك المعركة الفاصلة بأن تنحاز الى الجماهير من خلال إدانتها بالفعل والقول لما تسمى بالعملية السياسية التي بان عوارها اليوم أكثر من ذي قبل، والتي رفضها شعبنا وهو يعلن تمرده عليها اليوم. فشعبنا بحاجة الى قوى ثورية لتقوده، والقوى الثورية بحاجة للشعب الذي بدونه لا تملك هي نفسها شيئا، والتأريخ سيحاسب من يترك ضفة الجماهير ليتركها عزلاء أمام وحش الإسلام السياسي الفاسد والمرتشي والقاتل والعميل لطهران.

الصورة الأولى ..

إمرأة كادحة ينهشها المرض والفقر والجوع، لكنها تمتلك كرامة لا يملكها كل الساسة ورجال الدين بالعراق المبتلى والمنكوب بهم. إمرأة من بلادي لا تعرف الذل ولا المهانة، فتقف بدل أن تستجدي بذل، لتبيع المحارم على أرصفة الشوارع بعزّة نفس قلّ مثيلها. هذه المرأة الأميّة لم تقرأ كتابا يوما، ولا تعرف أنّ رأس المال جبان كما يقال. الّا أنّها أثبتت للعالم أجمع من أنها أشجع من كل الشجعان وهي تتقدم بكل رأس مالها وهو محارمها التي تبيعها لتعيش منها بكرامة، لتمسح بها دماء جرحى أبناء وطنها الذين إستهدفتهم رصاصات ميليشيات آيات الله. هذه المرأة أوصلت رسالة الى كل العالم وبكل اللغات، من أنّ شعبنا الذي يتعرض للموت اليومي سينتصر حتما. أوصلت رسالتها بكل اللغات وهي خرساء .... فهل من يمتلك مثل هذه المرأة في وطنه، لا يملك خزينا ثوريا ..؟

الصورة الثانية ..

سلطة العصابات تستخدم خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي بمواجهة الجماهير، ويقف قنّاصوها على أعلى البنايات ليطلقوا رصاصاتهم الغادرة الجبانة نحو الشباب الثائر. الكرّ والفرّ يتسيد المشهد والمدرعات تسير مسرعة لتدهس المتظاهرين، فيتراكض الشباب بسرعة الى حيث الأماكن الآمنة ليعودوا الى الشارع من جديد. لكن فجأة وفي خضم تلك المعارك، يهرول شاب برجل واحدة وأخرى حديدية وهو يهتف ضد سلطة الفساد. شاب قد يكون قد فقد رجله في إنفجار من تلك التي غذّتها العصابات الطائفية، أو من أثر لغم في معركة ما، أو من خلال قتاله الدواعش، لا أحد يعرف. لكن العالم كله رآه وعرف من أنّه وبتلك الرجل الحديدية وهو يشارك أبناء شعبه في إنتفاضة أكتوبر المجيدة، من أن شعبنا هتف وهو يرعب الطغاة (والحديد سقيناه). فهل شعب فيه مثل هذا البطل، لا يستطيع تكملة مشواره في ماراثون الحريّة ..!؟



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من للعراااااااااااااااااااااااق؟
- الدولة المدنية بالعراق.. نجاح إسلامي وفشل علماني
- سائرون .. لا آمال ولا تحدّيات
- قانون حمزة الشمّري 1.9 وتصويت الصدريين عليه
- زمن حمزة الشمّري
- نوري المالكي بين مادلين طبر وعازفة كمان
- رسالة الى السيد مسعود البارزاني
- عقدة الرابع عشر من تموز عند -المثقفين- والإسلاميين الشيعة
- الشهيد ستار خضير في ذكرى إستشهاده الخمسين
- إلى أين يقود المتخلفون العراق ..؟
- سيرك البرلمان العراقي بين الإصلاح والگوامة
- إنتحار الإمام عليّ
- وطن حر وشعب سعيد .. شعار شيوعي
- السم الزعاف بين الخميني وخامنئي
- هيفاء الأمين وبارومتر التخلف بالعراق
- الخارجيّة العراقية تكيل بمكيالين
- 9 نيسان إنهيار بلد وإذلال شعب
- السيد السيستاني .. هل يشاركني وكلائكم فقري؟ زكي رضا
- -قرّة- عيونكم سائرون .. رايتكم بيضة سائرون!!
- الكورد الفيليون في حوار قناة دجلة الفضائية حول مشروع قانون ا ...


المزيد.....




- بقميص من دون أكمام.. شيف بسفارة النرويج في أمريكا يحوّل الدب ...
- شقيق الأميرة ديانا لـCNN: الملك تشارلز بدا وكأنه -فائز بجائز ...
- عملاق الصواريخ.. كيف يتفوق -ستارشيب- في سباق الحجم والقوة؟
- هرم الديون الأمريكي والعالمي يحتضر أمام أعيننا على الهواء مب ...
- طهران تتوعد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط إذا -لم ي ...
- تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة والضفة ولبنان.. روبيو يهدد طهران ...
- مقتل قائد لواء الشمال في القسام بغزة.. قصف إسرائيلي يستهدف ش ...
- عاصفة قوية تكشف حطام سفينة من القرن 19 على جزيرة أمريكية
- بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي بعد الأقصى.. ويعد بإحراق جثّة ...
- مئات أوراق التصويت المعلّمة مسبقًا تهز انتخابات المغرب.. توق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - عنفوان شعب .. صورتان