أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - فاسدة الصومال عبئ على حقوق الانسان














المزيد.....

فاسدة الصومال عبئ على حقوق الانسان


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6368 - 2019 / 10 / 3 - 01:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إستثمار العنصرية في الصومال. النائب أحمد معلم فقي، يزايد على خلفية لقاء الرئيس فرماجو مع العقيد السابق يوسف عبدي، والذي أدين بتعذيب قواته لمواطن صومالي, إلا أنه لم يتهم من قبل المحكمة الأميركية بجريمة إبادة بشرية كما يدعي فقي، والذي أرسل إعتذار كن باب المناكفة إلى المكون الإسحاقي على ما أصابهم، وبإسم الصوماليين رغم أنهم لم يتعاملوا بالمثل تجاه الصراع الذي كان يخوضه هذا المكون تجاههم!

المفارقة أن النائب فقي، على صلة بأمير الحرب موسى سودي يالحو، والذي ساهم في تدمير مقديشو وقتل الكثير من أهاليها في عقد التسعينيات، ولا زال يعيق تأسيس الدولة الصومالية التي استثمر غيابها كثيرا، كما أن النائب لا يتحرج من رابطته مع المذكور أو من مواقفه الشخصية والسياسية في المجال العام.

كما أن النائب فقي كان قد هدد من قبل بالعودة إلى الحرب الأهلية وذلك بحد ذاته جريمة، وليس هو المؤهل للخوض في قضايا حقوق الانسان والمصالحة الوطنية، لكونه عنصري وفاسد سياسيا، خاصة وأنه ليس على قطيعة مع النخبة التي أسقطت الدولة الصومالية، وخاضت الحروب فوق جثت شعبه، ونهبت مقدرات البلاد، إن مجرد الارتباط بهؤلاء بحد ذاته جريمة وخزي.

في الصومال لم تتم مصالحة بعد، وهناك الكثيريين ممن ارتكبوا الجرائم بحق الشعب، ستجدهم في مقديشو وهرجيسا وغيرها من المدن والمهجر، الصفة الجامعة بين هؤلاء هي أنهم نخبة فاسدة وحاكمة، واستطاعوا بقوة تصدر مكونات تم تغييب وعيها وتدجينها، وارتباط تلك الفئة مع القوى الخارجية أكبر من صلتها مع مجتمعها.

بشأن أحداث مدن هرجيسا وبرعو في عام ١٩٨٨ كانت حالة حرب أهلية وقعت ما بين الحكومة ومعارضة قبلية، كلا الطرفين كان سيئا للغاية خلال عقد الثمانينيات، وارتكب تجاوزات في حق المواطنيين والوحدة الوطنية عموما.

إلا أن الحكومة بصدد صدها هجمات الحركة الإسحاقية في شهر مايو كانت مصيبة في ذلك، ولا يجوز أن يتم إعتذار عن خوض تلك المواجهة، فمن واجب السلطة الوطنية الحفاظ على أراضيها تجاه قوى داخلية ذات ارتباط خارجي، وسعت إلى تقسيم وحدة البلاد.

وعلى النائب فقي وأمثاله التمييز ما بين التعديات التي تمت في حق المواطنيين من قبل جانبي الصراع، وبين الصراع السياسي والمسلح الذي ظل قائما ما بين الحكومة والحركة الإسحاقية، فلكل منحى سياقه الخاص به في إطار معالجته، وذلك بمعزل عن الخلط بينهما، ومن حق كل متضرر في إطار التعدي على حقوقه كإنسان أن يلجأ إلى من ينصفه.

أما من عليهم أن يصبحوا كمدافعين عن حقوق الانسان عليهم أن يكونوا أفضل من النائب أحمد معلم فقي، والذي لا يعتد به في ظل غياب مصداقيته، وهو مجرد مستثمر سياسي على غرار الرئيس فرماجو الذي التقى بالمتهم يوسف عبدي، بينما كان عليه تجنبه على الأقل حفاظا على شعبيته.

إن أدوات تحقيق حقوق الانسان في البلاد لا زالت غائبة، ولا يمكن حضورها في ظل النخب السياسية الراهنة، وضعف مؤسسات الدولة الهشة، إلا أن البدايات ستنطلق من منحى دستوري يجرم كل من قام بتجاوزات في حق الوطن، وأن يتم حرمانه من خوض الشأن العام وعدم تمثيل البلاد.

وبدوره المواطن عليه التأفف من كل تلك العناصر التي ارتكبت جرائم في حق الوطن، أكانت سياسية،اقتصادية أو اجتماعية، والإشارة لهم بالبنان والتضييق عليهم سياسيا وعزلهم عن الشأن العام، لا أن يتعاطف كل مكون اجتماعي مع مجرميه تحت مبرر أنه كان يتصدر رأيته العنصرية، والتي ينظر لها كنموذج يجب إجلاله!

قيادة المجتمع عليهم أن يكونوا متصالحين معه ومع قضاياه، وأن يكون تاريخهم بمعزل عن إرث غير مشرف، ودون ذلك يمثل مجرد حالة تجيير موقف وبعض التفاصيل لأجل جزئيات صراع سياسي غير معلوم مدى استمراريته، أما الرئيس فرماجو والنائب فقي وغيرهم، فهم مجرد عنوانين فساد تشبه الواقع الراهن.



#خالد_حسن_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير في السودان معادلة إثيوبية
- الصومال وإعادة إنتاج قوى الحرب الأهلية
- الكونفيدرالية في الصومال مشروع انفصال
- إعلامية صومالية تكشف الفساد في الإذاعة البريطانية
- التغيير في مصر يقوده مقاول فاسد!
- أسهم في أرامكو مقابل أراضي الصومال!
- الصومال والأطماع الإثيوبية والإماراتية
- ماهية العام الميلادي الحبشي
- أبورغال قربان العرب والمسلمين
- إبداع الحركة الرياضية الصومالية إستثنائي
- الرئيس جيلي وحكايات من تاريخ جيبوتي
- جيبوتي وما أدراك القادم!
- شبوة اليمنية ستبعثر المجلس الانتقالي الانفصالي
- دارفور وكردفان في المعادلة السودانية المعاصرة
- العرب ما بين استبداد السلف والخلف
- الصومال فريسة الأرز الحرام..
- السقوط الفكري والاخلاقي لكاتب!
- النظرة الاجتماعية ومقاييس التطور
- الكتابة عن الصومال ما بين المشروعية والسذاجة
- صورة على خلفية تاريخ صومالي


المزيد.....




- حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسر ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على ...
- البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين
- لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت
- في زيارة -نادرة-.. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسب ...
- قدمته رشيدة طليب.. -النواب- الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صل ...
- مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهم ...
- بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ ...
- ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع
- بوتين يعتبر الاتهامات -سخيفة-.. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - فاسدة الصومال عبئ على حقوق الانسان