أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - لماذا لم يتم الرد على ضرب ارامكو في السعودية














المزيد.....

لماذا لم يتم الرد على ضرب ارامكو في السعودية


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 18:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



 في 14ايلول تم مهاجمة منشآت النفط لشركة ارامكو السعودية، مما ادى الى توقف نصف انتاج النفط السعودي.  وقد تبنى الحوثيون في اليمن هذه العملية. الا ان شكوكا قوية قد جاءت من مصادر سياسية واستراتيجية اقليمية وعالمية استبعدت اي احتمال من ان هذه الضربة قد جاءت من اليمن، لعدة اسباب لعل اهمها بعد المسافة،  والتقنيات العالية لمثل هذا الهجوم . وبالتالي حامت الشبهات على ايران بانها هي التي نفذت هذه الضربات. في وقت نفى فيه الجانب الايراني تورطه فيها


يلاحظ المراقبون ان ايران هي التي تسعى للتصعيد العسكري، حيث انها ليست المرة الاولى التي تقوم  فيها بمثل هذه الاعمال، فقد شهدنا عدة تحرشات ايرانية في مضيق هرمز عبر مهاجمة السفن، او اسقاط طائرة الدرون الامريكية ذات التقنيات العالية، وكذلك احتجاز ناقلة النفط البريطانية وغيرها من الناقلات في الخليج العربي.. ولذلك يبدو ان ايران تحاول من هذا التصعيد التخلص من العقوبات الامريكية التي ارهقتها. وهي بذلك لاتريد اعادة تجربة العراق عليها.. ويتوقع خبراء ان يستمر النظام الايراني بهذه التحرشات بل ويعززها على السعودية و غيرها في المنطقة، طالما استمرت العقوبات الامريكية عليها. ويؤيد ذلك ماصرح به وزير خارجيتها جواد ظريف بان العقوبات اقسى من الحرب


ان مصلحة الولايات المتحدة لاتكمن في مساعدة السعودية او الوقوف معها عسكريا  في هذا الظرف، وهي تنتظر مفعول العقوبات الاقتصادية على ايران.  كما انها لاتريد ابعاد ايران نهائيا كلاعب اساسي في المنطقة لكونها مازالت تحقق التوازن والاستقرار على حسب وجهة النظر الامريكية. اضافة الى انها قد جعلت من ايران العدو الاول للعرب بدل العدو الاسرائيلي.. ولذلك فان الولايات المتحدة سعت للحصول على مساندة دولية لجهودها تجاه ايران لتحقيق اكبر ضغط عليها، وقد حققت بعض النجاح في هذا الصدد بعد ان اعلن كل من الرئيس الفرنسي ماكرون. والمستشارة الالمانية ميركل ورئيس الوزراء البريطاني جونسون مسؤولية ايران عن هجمات ارامكو السعودية خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة . وهذا يعد تحولا كبيرا في السياسة الاوروبية من مسالة المواجهة مع ايران. وقد دعوا بهذه المناسبة كافة الاطراف للتهدئة والجلوس على طاولة المفاوضات لحل المسائل العالقة. كما جرت الدعوة لمفاوضات جديدة للاتفاق النووي الذي الغته الولايات المتحدة الامريكية من طرف واحد


ان ضرب ارامكو رسالة ايرانية من ان منعها من تصدير وبيع نفطها لن يقتصر على ايران وحدها، وان دول اخرى ستتضرر من هذا القرار، ويتوجب الحاق افدح الاضرار بامدادات النفط العالمية،  والغربية منها على وجه الخصوص ، اضافة الى مواجهة امريكا وحلفائها بقوة، في محاولة لرفع العقوبات النفطية التي اثقلت كاهها 


 امريكا تعلم جيدا ان خياراتها محدودة جدا في مواجهة ايران. بعد ضرب منشآت ارامكو السعودية. كما ان السعودية لاتريد الدخول لوحدها في مواجهة مع ايران رغم ترسانتها العسكرية من الطائرات الحديثة والمعدات العسكرية المتطورة الاخرى 


والسعودية تدرك ان اي رد عسكري على ايران حتى لو كان جزئيا سيشعل المنطقة في حرب اقليمية مدمرة. فايران لديها اذرع عسكرية ممتدة من لبنان وسوريا الى العراق واليمن..كما ان تورط السعودية في حرب اليمن لايمكنها من فتح جبهة اقليمية جديدة وواسعة 


هذا بالاضافة الى ان المملكة العربية السعودية تعلم جيدا انها ستكون المرشحة القادمة لتطويقها وتهديدها، بعد انتهاء الربيع العربي وبدء الصراع الامريكي الايراني ( وقد سبق واكدنا ذلك في مقالة سابقة) ، ولذلك فهي حذرة جدا من اي مواجهة عسكرية، وانها تفضل مثل امريكا الابقاء على العقوبات الاقتصادية،  ومن ثم حل النزاع الامريكي الايراني وكل المسائل الاقليمية المعلقة بالطرق الدبلوماسية وعدم التورط في اي حرب قد تبدأ بخطأ ما ولكنها لاتنتهي الا بالخراب والدمار وهذا لايصب في مصلحة اي دولة من دول المنطقة،  ولا في العالم 


ادهم ابراهيم 


 



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة وحماية الدين والمذهب
- ميليشيا الفساد تطال صاحبة الجلالة
- الحشد الشعبي وتركيبته المعقدة
- الفرز بين الوطني واللاوطني
- العراق ومخاطر الحرب بالانابة
- شيوع خيانة الامانة في المجتمع
- مسلسل الربيع العربي ومابعده
- بدل من ان تلعن الظلام اوقد شمعة
- التوتر الامريكي الايراني والحرب الشاملة
- 14تموز 1958 من كان خلف الكواليس
- تحديات اندماج المهاجرين في اوروبا
- نشر الخوف في المجتمع
- عادل عبد المهدي والنأي بالنفس
- ذكرى سقوط الموصل . . وحافة الهاوية
- روح التسامح بين التعددية والتعصب
- تراجع الدراما العراقية في مسلسل العرضحالجي
- من يبكي على وطن ضاع في زحمة الطامعين ؟
- من المستفيد من الحرب
- كانت حياتنا مفعمة بالامل
- النموذج الامريكي المتفرد للديموقراطية في العراق


المزيد.....




- فيضانات مدمرة في نيبال والصين.. ماذا نعرف حتى الآن؟
- مصادر تكشف لـCNN آخر تطورات الاتفاق النووي بين السعودية وأمر ...
- CBS: ترامب لم يختر بعد من سيشغل منصب ليفيت بالبيت الأبيض بعد ...
- ماذا يكشف نسيج -بايو- عن أسرار العصور الوسطى من جنس ودماء؟
- أكثر من نصف قرن على البوندسليغا - طرائف لا تُنسى!
- رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يوضح سبب إصرار أمريكا وإس ...
- الدفاع الروسية تعلن قصف أهداف أوكرانية في ميناء بأوديسا
- الدفاع الجوي يدمر 51 مسيرة جوية معادية خلال 12 ساعة فوق مناط ...
- القاهرة: مفاوضات إيران وصلت لطريق مسدود
- ضريبة سلامة الأطفال.. -ميتا- تخضع لإجراءات صارمة لحماية المر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - لماذا لم يتم الرد على ضرب ارامكو في السعودية