أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - تَسرقُنِي و تُحبُني كما حكوماتنا تماماً - حب عربي 11-














المزيد.....

تَسرقُنِي و تُحبُني كما حكوماتنا تماماً - حب عربي 11-


لمى محمد
كاتبة -طبيبة -ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


الذنب ليس ذنبك يا صغيرة، بل ذنب أنظمة الذلِّ العربيّة التي جعلت من مواقع الأدباء و المفكرين تهمة، و من أفكارهم جريمة!

الذنب ذنب الحكومات التي سرقت الشعوب باسم الفقر في أغنى دول العالم: سياحةً، ثروة بشرية.. أو غازاً و نفطاً…

الذنب ذنب (المسؤولين) الذين أطلقوا العنان لتجار الدين و فتحوا لهم المساجد ليزرعوا فكر الحرب لا السلم.. التكفير لا الإسلام…

الذنب يا صغيرتي ذنب القطعان.

تلك التي تعتبر التفكير في أحسن الأحوال جنحة، و الخروج عن السائد بحكم العقل جناية…
الموالون الذين وقفوا إلى جانب أكاذيب الأنظمة و أنصاف حقائقهم…
المعارضون الذين كانوا نسخ الأنظمة على الجانب الآخر من أنصاف الحقائق…

***********

تُسرق كتاباتنا، كما تسرق أحلام الشباب في بلدان العرب..
الشباب منهوب الأحلام يفقد القدرة على التمييز بين الصح و الخطأ…
فمثلما نجد المكافح.. العصامي.. الطَمُوح.. كذلك نجد من دخل الدائرة.. دائرة السرقة.. الفساد و الأساليب الملتوية.

يقولون من يسرق بيضة يسرق جَملاً.. و أقول من يسرق سطراً يغتصب حلماً…
و الحل ليس بقطع يد السارق فقط، بل بقطع أذرع سُرّاق الأوطان.. و القطع هو سدُ الطريق، و إيقافهم عن جرمهم.. لا مكان للعنف و لا للدماء في ثقافة العقل و لا في قواميس الله….

وصلتني عدة رسائل و تعليقات حول أسباب سرقة كتاباتي كان أجملها:
"-دكتورة أنا بحبك كتير، و بآمن بكل حرف بتكتبيه حتى إني خليت رفيقتي تشتري الكتب من دولة أخرى...... لكن أنت محسوبة على المعارضة و أنا كتير بخاف على أهلي و على نفسي أيضاً من الاعتقال.....لهذا أحذف اسمك.....مع إني قرأت كتبك و أعرف أنّ ما تنشرينه مكتوب فيهم...يعني آخرها سيعرف الناس أنهم قرأوا لك و ليس لي.... هكذا أبرره لنفسي".
***********

يا صغيرتي:
لا أعداء لي سوى القهر، الذل، الظلم وسراقيّ الأحلام…
لو أردتُ الشهرة لتحزبتُ.. و انضممتُ إلى قطيعٍ معارض.. أو جوقةِ موالاة.. لكني يا طفلتي:
أكتب لأحفاد بلا أحقاد.. و أحترم نفسي.

أنتمي لوجه الحقيقة السفليّ..
مثلي كثر يداسون كلّ يوم بالبوط العسكري.. و بشباشب اللحى المنافقة.. بركلات المتثاقفين المتحزبين إلى قبائلهم.. و حتى بأحذية مدببة لسواقط (الغناء) العربي…
أنا أقطن الأسفل.. غير مشهورة و لا أريد أن أدفع للشهرة ثمناً باهظاً.. كبكاء طفلة يتيمة من أبناء الموالين أو المعارضين.. لن أساهم في بكاء حفيدكِ و لا حفيد عدوّك!

هنا في الأسفل: نرى الحقيقة من كل جوانبها فيسمينا الناس بالرماديين.. المستقلين.. الحياديين…
بينما نحن في الحقيقة أساس البقاء لأي وطن..
من دوننا لا وطن.. لهذا أجزم أن من أحبابك كثيرٌ من المغتربين في الأرض و السماء..

أنا من أسفل الأسفل.. من المهمشين بمواهبهم لأنهم لا يُقبِلُون الأحذية.. و لا يركعون لغير الله…
نحن من أصحاب الرؤوس التي لا تنحني…

نحن ننظر دوماً إلى الأعلى .. إلى وجه الله في وجوه من رحلوا و وودعناهم أنا و أنت إلى ذات السماء…

استمري و أمثالك بالقراءة لنا.. و نحن سنستمر في محاولات إعادتك إلى أحلامك المسروقة في أوطاننا المُتَخَيَّلة!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت في الثلاثين و الدفن في الثمانين- الطب النفسي الوقائي 1 ...
- الحرس القديم - حب عربي 10-
- كاسيات عاريات-حب عربي 9-
- عن الجنس أتحدث- حب عربيّ 8-
- القطيع العنيد-حبّ عربيّ 7-
- عليكم بالقاع و الصفر- حب عربي 6-
- لا شبابيك في جهنم- حب عربيّ 5-
- عن الحب أتحدث: أشجار المقابر-حبّ عربيّ 4-
- عن العنصريّة أتحدث: ثلاث صفعات على القلب- حب عربي 3-
- ملح و لحم - حب عربيّ 2-
- الله الذي أحب -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي 19-
- عن العناكب و الحب - حبّ عربيّ 1-
- (المسلمون): أول الجناة و آخر الضحايا…
- الرسالة التي لم تُرْسَلْ بعد -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي18 ...
- ثلاث حكايات من الزُهرة- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي17-
- أفضل الحلال الطلاق..بالثلاثة...
- سندريلات- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي16-
- دوبامين أم أنسولين- -الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي15-
- من المكان الذي تنتظر فيه الشياطين -عليّ السوريّ- الجزء الثان ...
- عناوين القمر والشمس-الطب النفسي الاجتماعي-حكايتي14-


المزيد.....




- مصر.. تطورات جديدة بعد سخرية رامز جلال من الفنان أركان فؤاد ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- الرئيس السيسى يصدق على حركة ترقيات التمثيل التجارى
- السعدي يرد على وهبي: - أوصلت البام إلى الحضيض وتسعى لترقيع س ...
- خيي: التنظيم مطلوب بالمجال الفني .. والفقيد الصايل فيلسوف سي ...
- فنانة تونسية ترد على انتقادات عنيفة ‏بسبب مشاهدها الجريئة ف ...
- تراث وتاريخ صيد اللؤلؤ كما ترويه مدينة الزبارة الأثرية شمال ...
- بعد الرواية التي قدمها بشأن اعتصام رابعة.. -الاختيار 2- يثير ...
- المغرب ينضم إلى -مجموعة محدودة من البلدان- يتمتع مواطنوها بخ ...
- مصر.. المجلس الأعلى للإعلام يفتح تحقيقا عاجلا مع المسؤولين ع ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - تَسرقُنِي و تُحبُني كما حكوماتنا تماماً - حب عربي 11-