أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم مرزة الاسدي - رثاء الحسين: صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِ يذيعهُ














المزيد.....

رثاء الحسين: صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِ يذيعهُ


كريم مرزة الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6346 - 2019 / 9 / 9 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


البحر الكامل التّام المقطوع

صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِ يذيعــــهُ ***وعلى جبينهِ غمّة ٌ تتـراءى
حتـّى تلاقفتِ العصورُ حِمامـــهُ **** وتهافتتْ أجيالـُها استفتاءا
وتحيّرت تلكَ الخلائقُ دهشة ً*** أتقيمُ عرســـاً أمْ تقيمُ عــزاءا؟!

من الملحمة الحسينية (البحر الكامل التام المقطوع )، والقافية متواترة ( الملحمة 172 بيتًا)،


أدميتَ أفئدة َالأنـام ِ بكاءا **** لمّا تقحّمتَ المنونَ فِــداءا

أججّتَ جذواتِ النفوس تحرَراً* ونصبتَ فوقَ العالمين لِواءا

يمتدُّ منْ يوم ِالطفوفِ مع البقا** ويشعُّ للجناتِ منهُ سناءا

جاوزتَ همّكَ في الوجودِ تعيشهُ*حرّاً ولو كانَ المماتُ شفاءا


فالغايةُ القصوى لمعرفةِ الفتى**انـّـى يرى لهمَ الحِمام بقاءا


سبحانَ مَنْ رفعّ العقولَ كرامة ً ***حتّى تجلّتْ ديمة ًهطلاءا


إنَّ الحسينَ نسيجُ وحده منهجٌ ** للثائرينَ ولنْ يـروا نُدَدَاءا


يا سيدي دنيا أردتَ صلاحَها ** فسدتْ وعمَّ ضلالـُها الغلواءا


واذا العبادُ لذلّةٍ أعمارهمْ **** قدّمتَ عمركَ تخطبُ العلياءا


لهمُ الحياةُ خداعَ زخرفةٍ مضتْ * تغري الجهولَ وتـُزهِدُ العظماءا


فرسمتَ خطـّـة َ فيصلٍ بينَ الإبا *** والضيم ِما ألفت لها إلواءا

*******************

شُرِعَ القتالُ بهانىءٍ وبمسلم ٍ** فتبيّنَ الخذلانُ يســري جلاءا


لا (طوعة) فلحتْ تطوَعُ ابنها *و(شريحُ) هبَّ لـ(مذحجٍ)إطفاءا


طبعُ الظواهرِوالبواطن ِغيّرا** مجرى الشعوبِ خساسة ًورياءا


فالقلبُ للخيـرِ ِالظليل ِ بفيئهِ** والسيفُ يمضي للقوي مضاءا


هذا هو الداءُ الذي بليتْ بـــهِ ***أممٌ ومـا وجدتْ إليهِ دواءا


عشقَ الدما لا للدماءِ وانـّما ** دفعَ الدماءَ فريضةً ً وعطـــاءا


هذا هو الإنسانُ يألفُ جنســــهُ ***ويصبُّ ويلاتٍ عليهِ مـــراءا


هذي هي الدنيا متاعُ خطيئةٍ**تعطــــي لذاذتَها وتقـــضي جزاءا!


لم يجزع ِ الموتَ المهيضَ جناحهُ * بلْ زلزلَ الأكوانَ والأجواءا


صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِ يذيعــــهُ ***وعلى جبينهِ غمّة ٌ تتـراءى


حتـّى تلاقفتِ العصورُ حِمامـــهُ **** وتهافتتْ أجيالـُها استفتاءا


وتحيّرت تلكَ الخلائقُ دهشة ً*** أتقيمُ عرســـاً أمْ تقيمُ عــزاءا؟!


*****************************


ليسَ(الحسينُ)الرمزُ قـَد خُصـــت بهِ** شيعٌ ولكنْ يستطيلُ فضاءا


أضحى كنبراس ٍيضيءُ لمـنْ هفا*****يستنشقُ الحريةَ الحمراءا


أضحى لكلِّ العالمينَ هدايـةً **** هــــو والمسيحُ يشهدّان ِ سواءا


راحَ اسمهُ طولَ الحياةِ وعرضها *** إذ ْ يهتفونَ بهِ الجهادَ نداءا


منْ مغربِ الدنيا إلــــى إشراقـها ** رفعوا شعارهُ ثــــورة ًغـرّاءا


هل علـّمَ التــــاريخُ أبناء الدُّ نى*** أمْ ضيّعَ الآبـــــاءَ والأبناءا


هذا هو اللغزُالذي نبكي بـــهِ ** رزءَ الحسينِ ونصنعُ الأرزاءا!


***********************

إنَّ الحسينَ لقدْ تطاولَ أفقــــهُ** ليرى لهُ فوقَ السماءِ سماءا


فأقمْ شعائـرهُ بنفس ِمجاهــــدٍ*** يأبى الخنوعَ ويقـحمُ الهيجاءا


واقصدْ بوجهكَ للكريم ِترفعاً***هـلْ يُرتجى غيرُ الكريم ِرجــــاءا!



لا تبدِ عطفكَ للزمانِ ِ تودّـــــداً ** فــإذا تنـاءى عنكَ عنهُ تنـاءى


وآعززْبنفسكَ وآسحقِ النكباتِ إذْ** تطــــغي عليكَ وشدّدِ البأساءا


كمْ ذا تقارعُها وتلوي عنقـَها ****وتمجَ ُ همّــازاً بها مشَـــــاءا


لا تعطِ إعطاءَ الذليـل ِيداً ولا ***** كالعبـدِ قــرَّ بعشرةٍ إمضـاءا


نحنُ بنو الشـرفِ الرفيع ِبناتـهُ**** إرثـاً وأرسـوا مجدَهُ أكفـاءا


*********************

يا أيّها الشعراءُ منْ لمْ يلتمسْ*** نــورَ الحسـين ِ بطولة ً وفداءا


بخسَ الشهادة َحقـَّها وجهادَها * ورأى الحقيقة َفي الورى عـوراءا


تبكي على عينِ العدالةِ إذ عمتْ*** وتوّدَ لو كانتْ - كـذي- عميـاءا


وإذا نظمتُ العِــقــدَ ملحمة ً فهلْ ****** أدّيتُ دَينـي ذمّـــة ً ووفــاءا



قلْ ذاكَ مطلعُها وهـــذا ختمُها **** فأحكمْ بعقلكَ قدْ ختمـــتُ أداءا !



#كريم_مرزة_الاسدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( اللغة العربية بين يديك)، المؤلف الجديد لكاتب هذه السطور
- كعب بن زهير: قصيدة ( البردة) في مدح الرسول (ص)، نظرة تحليلية ...
- أرقّ الغزل في الشعر العربي، وما تتذوقون...!!
- أبي قدْ طواكَ الرّدى يا أبي
- لغتنا الجميلة بين شعرها العظيم؛ والتّمرّد العقيم...!!
- أخطاء شائعة في كتابة الهمزة!!
- فكنْ كالأرض ِتحملُ كلَّ طودٍ...!!
- الرصافي بتمامه إلمامًا: نشأته، حياته، شعره، شموخه فقنوطه.
- خاطرة: إشكالية التعصب للعقل الجمعي المتوارث، واجتهاد العقل ا ...
- صحيفة بلادي اليوم تسرق مقالة لي بكمالها وتمامها، للمرّة الثا ...
- (حتّى يُقالَ إلى الإنسانِ -إنسانُ-)
- العزُّ و الإباء عند عباقرة شعرٍ و فنٍّ
- 2 - تقطيع شعر حر (تفعيلة) لشعراء كبار عروضيًّا،
- 1 - بحور شعر التفعيلة، وما يكتبون!!!
- علامات الترقيم مفصلًا، مع الأمثلة الكاملة
- الأحيمرالسعدي: وبعرانُ ربّي في البلادِ كثيرُ!!
- هلْ ياعراقُ تعيدُ أيّامَ المنى؟!!
- أدباء كبار من بابل وبغداد يحتفون بإصداراتي الجديدة
- ألا يا زاحمُ: الأشواقُ عمرٌ
- إيهٍ (جزائرُ) والسرائرُ قُلّبٌ عند الغضوبِ


المزيد.....




- فنان بريطاني يغطي كل منزله برسومات شخبطة
- اليوم افتتاح الدورة 38 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
- فنانات وبرلمانيات أوروبيات يقصصن خصلاً من شعرهن تضامناً مع ا ...
- حالة الكتاب السينمائي العربي وتعزيز ثقافة الصورة
- طلاب لوغانسك يتلقون دورات في أكاديمية الموسيقى بموسكو
- أنجلينا جولي تتهم براد بيت بمهاجمتها وأطفالهما وهو في حالة س ...
- مخرجة فيلم صاحبتي: شارك في آخر لحظة في مهرجان فينيسيا.. ومش ...
- -فنان الصراخ- في السينما.. عندما تصبح الحناجر القوية وسيلة ل ...
- الفنان العالمي البريطاني جورج روجر ووترز: أنا على -قائمة الق ...
- قصيدة أسد و النقب شرقاوي


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم مرزة الاسدي - رثاء الحسين: صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِ يذيعهُ