أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - القناع














المزيد.....

القناع


نور الدين بدران

الحوار المتمدن-العدد: 1551 - 2006 / 5 / 15 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


من أحشاء إحداهن
مسخ أو نبي
وجه النشوء
ثم يأتي قناع.

مناجم الحياة
مصانعها
اخترعنا الحرب للتسويق
لم نجد نصراً كسلعة الموت.

بنشوة فراشة وبساطة زهرة
آلهتهن في الأنباض
تتمشى كالرحيق
تنمو كالأجنة
نعبد الأهرامات والأبراج
ناتئات الحروف والعناصر
وراء أصابعنا نختبئ
وهن معرّاة القلوب.

أناملهن أدمغة
عقولهن رعشات
جماجمنا طبول
قلوبنا أصداء حجارة.

حدسهن ساحر كالرياضيات
ساخر كالمأساة
أفصح من أشعة سينية
يشخّص خصالنا السقيمة.

ننحت صخور العقل
فلاسفة وأنبياء
كجروح لن تندمل
ننزّ صيغا قريبة الأجل.

رعبا و دناءة كالاغتصاب
نمحو الدوائر
بزوايا حادة باردة
نثلث العالم.

نتوج أعمدة باسلة
من مشانق فارسية
إلى خوازيق تركية
مرورا بمحارق غابرة
ننهل من أصل يدعي الألوهية
كنار وقودها الناس والحجارة
عرضها الأرض والسماء.

فوق ينابيع حنان مغدورة
حيث الحب مجرى الجنس
والمقدس ضفاف الرغبة
ساقطين أسفل سافلين
من آلهة مدللة
إلى مجرمين أبناء خطيئة.

حفلة ذات مخالب
تطبق على الأنفاس كالكابوس
والقناع يفرّخ أقنعة
حتى يذوّبَ وجه الذاكرة.

شكرا لكِ
ليدكِ البيضاء
تمسح غبار النسيان
للرحلة المرهقة السعيدة
إلى أقاصي اللذة والألم
لكل لحظة من ظلالكِ
مدين عمري بأحقاب المعرفة.

بفضل عينيكِ النافذتين
أتماثل للشفاء البطيء
من ذكورة فائقة.



#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا إلاّكِ
- ما كان إلاّ لأعرف
- الأغنية الأكثر حزنا
- ما هي مصلحتنا أن نكون مناذرة اليوم؟
- الثمرة الذهبية
- لم يرحل محمد الماغوط
- اللحظة البكماء
- إهانة جديدة لسوريا وشعبها جبهة خدام بيانوني
- أيها الجسد المائل.
- بحّار في النوء
- بئر نومكِ
- من ذاكرة الراهن 22
- ممثل فاشل
- من أمام بيتنا
- من ذاكرة الراهن 21
- من ذاكرة الراهن (19)مرة أخرى حول الغوغاء والحرية.
- استعراض /استعراء/تطنيش
- سكرة النسيان
- من ذاكرة الراهن- 18 حماس الواقع وحماس الشعارات
- من ذاكرة الراهن 17


المزيد.....




- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - القناع