أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير زين العابدين - الدور الغائب للمواطن














المزيد.....

الدور الغائب للمواطن


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen)


الحوار المتمدن-العدد: 6338 - 2019 / 9 / 1 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك خلط غريب بين دور المواطن وواجباته، فالواجبات يحددها القانون والعرف العام، اذن فهي التزام قانوني وأخلاقي من المواطن تجاه وطنه.
تتعدد واجبات المواطن نحو وطنه بهدف الحفاظ عليه والدفاع عنه وتحقيق نهضته من خلال مجموعة من التصرفات مثل احترام القانون، وتسديد الضرائب والرسوم، والحفاظ علي ممتلكات الدولة، وأداء الخدمة العسكرية، والمشاركة والتصويت في الإنتخابات والإستفتاءات المختلفة ..... الخ
وفي مقابل الواجبات فهناك حقوق للمواطن يتحتم أن يحصل عليها، متمثلة في الحقوق المدنية والحقوق السياسية والحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

في كل ما سبق لم نتعرض لدور المواطن المنوط به بصفته عضوا رئيسيا، بل أهم عضو في منظومة الدولة ككل, فالدولة هي مواطنون يعيشون في حيز جغرافي محدد بأرضه وسمائه ومياهه، يختار نظاما للحكم يوكله بإدارة شؤون البلاد، بما يحقق له الحماية والحياة الكريمة.
من هنا فإن دور المواطن لا يتوقف عند إختيار نظام الحكم فقط، بل عليه المساهمة بالرأي في كل ما يتعلق بقرارات مصيرية ذات أثر مباشر علي حياته، ويتوجب علي نظام الحكم أن يحترم هذا الرأي ويعمل علي تحقيقه.

في الأنظمة الديمقراطية يقوم البرلمان المختار من الشعب بهذا الدور، وعليه أن يتلمّس دائما رغبة الشعب وصالحه فيما يتخذ من قرارات، وهذا لا يمنع أن يبدي الشعب رأيه خارج هذا الإطار، كما يحدث في الدول الناهضة المتحضرة، بوسائل عديدة قد يكون في مقدمتها آليات قياس الرأي العام.

أمّا في الأنظمة التي لم تكتمل ديمقراطيتها، فإن "الرأي العام" قد يكون ذا أهمية أكبر من مجلس النواب، فهو المعبر الحقيقي عن رأي الشعب، وبالتالي فهو دوره الواجب احترامه والأخذ به فيما يتخذ من سياسات وقرارات.

كان الرأي العام محركا رئيسيا وداعما لما اتخذ من قرارات بشأن التخلص من حكم الإخوان المسلمين، وهو كذلك بشأن الحرب علي الإرهاب، ولو أخذ في الإعتبار رأي الشعب في القضاء علي جذور التطرف الديني ولم يغفل (لأسباب غير معروفة) لأستطعنا القضاء علي الإرهاب بشكل كامل وفي زمن أقصر.

أتوقف هنا عند حزمة القرارات الإقتصادية التي تمت، وبعد ثلاث سنوات من اتخاذها، فقد تمت في غياب تام للرأي العام، ولم يؤخذ رأي الشعب ومدي استعداده لتحمل تبعات هذه القرارات، التي أتخذت برؤية فردية بحتة، دون إعتبار لدور المواطن الذي نحي عن عمد، واستعيض عنه بإعلام خادع يكرّر أن الشعب هو البطل الحقيقي وراء نجاح مدّعى لهذه القرارات، مع أرقام وإحصائيات غير معبرة، ووعود وأوهام بإنفراج قادم يتأجل من حين لآخر.

الصورة يلخصها النتائج التي تشمل إرتفاع معدلات الفقر لتشمل 60% من الشعب وتقلص الطبقة المتوسطة، وزيادة هائلة في الديون الخارجية والداخلية، مع اجراءات محدودة جدا في مجالات زيادة الإنتاج والتعليم والصحة والإسكان, وفي ظل انفجار للعقارات والمدن الجديدة باهظة الثمن والتكاليف لصالح فئة محدودة.



#سمير_زين_العابدين (هاشتاغ)       Sameer_Zain-elabideen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترجمة العربية لمقال عالم الآثار الإسرائيلي زئيف هيرتزوج (أ ...
- خطر السلفيّة والمتسلفين
- الخدعة الفرعونية
- الطائفية في الإسلام والمسيحية 2
- الطائفية في الإسلام والمسيحية
- الولاء والبراء والمواطنة
- الإعتقاد وإعمال العقل
- الإنسداد السياسي
- التقرير النهائي للجنة التحقيق وتقصي الحقائق بشأن الأحداث الت ...
- لا سلطة دينية للدولة
- قراءة في تطورات الموقف الدولي والإقليمي
- استوصوا ...
- المهمة المتعذرة للأزهر
- حقيقة الدور السعودي في المنطقة
- تاريخ السياسة السعودية مع مصر
- الدولة ونظام الحكم والإصلاح
- هل حقا لا كهنوت في الإسلام؟
- أي استنارة وأي وسطية في الأزهر؟
- الإسلام السياسي
- الفجوة بين الأديان والعلم تزداد إتساعا


المزيد.....




- يورو واحد فقط.. محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان تعويضاً عن ح ...
- تحطم مروحية إخبارية في لوس أنجلوس أثناء تغطية مباشرة لحادث آ ...
- -استهداف قِبلة المسلمين-.. إدانات قوية للحوثيين بسبب إطلاق م ...
- سوريا.. تحرك عاجل من وزارة التربية بعد مطالبة بإعادة العمل ب ...
- ريابكوف: لا مؤشرات على قرب حل سياسي في أوكرانيا لكن الاتصالا ...
- كيف غيّر التوغل الإسرائيلي حياة سكان جنوبي سوريا؟
- سوريا تغمد سيف -محكمة الإرهاب- المسلط على الناس وتبطل مفاعيل ...
- فيديو صادم في ليبيا.. ضرب طفل بـ-الفلقة- داخل خلوة لتحفيظ ال ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي يهنئ “هاني هلال” بمناسبة م ...
- ما أهم ما جاء في خطاب أورسولا فون دير لاين عن حالة الاتحاد ا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير زين العابدين - الدور الغائب للمواطن