أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - لا سلطة دينية للدولة














المزيد.....

لا سلطة دينية للدولة


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen)


الحوار المتمدن-العدد: 6162 - 2019 / 3 / 3 - 02:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدين في حقيقته هو مكوّن ثقافي, قد يتعدي الفردية ليصبح مكونا إجتماعيا ولكنه أبدا لا يجب أن يكون سلطة تحتكر المكون السياسي والاقتصادي الي جانب المكون الديني للدولة, فالدولة لا تصوم ولا تذهب للصلاة, والأهم أن الدولة لا تحتمل كل تلك الخصوصية والجمود التي يفرضها الدين علي تصرفات وتحركات وخلجات الفرد.

إن التحرر من تلك الخصوصية الدينية للدولة هو أمر حتمي, حتي لا يصيبها ما يصيب الفرد الجامد, غير القابل للتطور, الضائع وسط البشر, حيث تعوقه خصوصيته عن الأخذ بالأسباب, بإعتباره فردا ليس كسائر البشر الأحرار فيما يفعلون, كما سأورد بعد قليل.

أعني هنا بالخصوصية مجموعة الأوامر والتعليمات الصارمة التي فرضها كهنة الدين, والموجهة للفرد الذي يرغب في التدين, لتتحكم في كافة شئون حياته, وتجبره علي غلق عقله ويصبح غير قادر علي التفكير والتطور, والتي إن وجهناها للدولة ككل وقعت عليها نفس المضار, وتخلفت عن المسير في ركب الحضارة كما هو حالنا الآن.

أن تتبني الدولة مفهوم السلطة الدينية, بإفتراض خصوصيتها المزعومة, فتعتبر نفسها دولة اسلامية تحكمها الشريعة الإسلامية, ويتولي الأزهر قيادة الجوانب العقائدية والأخلاقية فيها, فهي تؤسس مقدما للنظام الدكتاتوري القمعي, فيما سوف تفرضه علي المواطنين بإسم الدين, حيث لا حرية للعقيدة, ولا حرية للتفكير, وسيف إزدراء الإسلام, وطاعة الحاكم وعدم الخروج عليه, ولا معني للمواطنة, وهناك أيضا الاقتصاد الاسلامي (بنك فيصل وفروع المعاملات الإسلامية), بل أنها تقطع الطريق علي أي فكر معارض, لأن جوهره سيكون معارضة الفكر الإسلامي الذي يتبناه نظام الحكم القائم.
الخطر يكمن أكثر في هذا التماهي بين جموع الناس, وفكرة الخصوصية الدينية للدولة, فيدافعون عنها بغير وعي, غافلين عن تأثيراتها السلبية عليهم وعلي المجتمع والدولة ككل, حيث تعوقهم هذه الخصوصية عن التقدم والتطور, وملاحقة الركب الحضاري, والأسهام بشكل إيجابي في المسيرة الحضارية الإنسانية, وهو حالنا الذي لا نستطيع إنكاره.

الحل يكمن في تحرر الفرد من العبودية الدينية, التي تخرج الدين من فكرته الروحية الإنسانية, وعليه أن يحتفظ بالدين داخل قلبه وعقله, ويسعي ليرضي ربه دون عصبية ودون تزيّد, ليتفرغ لإعمال عقله وتطوير ذاته ووطنه, والأخذ بأسباب العلم والمعرفة.
عندها يكون حتميا علي الدولة أن تقوم بفصل الدين عن السياسة, وتطبيق النظام العلماني العقلاني, الذي يحافظ علي عناصر المواطنة والحرية والديمقراطية, إضافة للحفاظ علي الدين ذاته والإبتعاد به عن مهاترات السياسة.



#سمير_زين_العابدين (هاشتاغ)       Sameer_Zain-elabideen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في تطورات الموقف الدولي والإقليمي
- استوصوا ...
- المهمة المتعذرة للأزهر
- حقيقة الدور السعودي في المنطقة
- تاريخ السياسة السعودية مع مصر
- الدولة ونظام الحكم والإصلاح
- هل حقا لا كهنوت في الإسلام؟
- أي استنارة وأي وسطية في الأزهر؟
- الإسلام السياسي
- الفجوة بين الأديان والعلم تزداد إتساعا
- المعركة الخاسرة للأساطير
- الحب.. خطأ لغوي
- المشروع القومي وليس البطل القومي
- بالعقل يا فضيلة الإمام
- الدولة ونظام الحكم والإصلاح مفاهيم تحتاج للتدقيق
- جمهورية مصر المصرية
- شيخ الأزهر لا يرغب في التجديد
- الناس علي دين ملوكهم
- كونوا رجالا بحق
- لتجارة المغشوشة


المزيد.....




- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - لا سلطة دينية للدولة