أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - رائحة الخبر














المزيد.....

رائحة الخبر


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6333 - 2019 / 8 / 27 - 15:16
المحور: الادب والفن
    


رائحة الخبر
سمير دويكات
1
كنا صغار
نشبع من رائحة خبز امي
فور اخراجه من بيت الطابون
وكبرنا على هذا الرغيف
فكان لنا
وكانه قصرا من المرجان
وكانه بحرا من الذهب
وكانه الف عام من الصحة
والسعادة
والفرح
بل كان شرفا
ومقاتلا
وحرا
وفيه كل اطياف السماء
فلا حدود
ولا حواجز ولا مذلة
يسوقها أصحاب الدرهم
والدينار
لم نكن ننتظر راتبا شهريا
يأتينا من اموال الاعداء
او خزائنهم
او تمويل العراة
والعواهر
ومال الحرام
وننتظر طوال الشهر حتى الشهر
حتى اذا اتى اخره
يكون مثل اوله
لا يكفى رغيف الخبز
ولا الزيت
او الزعتر
لكن كل ذلك بايدينا
التي امتدت لمال ليس لنا
لحياة فارغة ليست لنا
لزمن اصبحنا فيه عبيد
الدرهم
2
فليقل لي
احدكم
هل يشتم اليوم رائحة الخبز؟
هل يشبع
هل هو مرتاح
هل يكفيه راتب التسول؟
هل اموال الاغنياء حلال؟
هل يخلو الوطن من الحرامية؟
سيظهر علي احدهم
وهو ليس بهذا وهذا ويقول
نعم انهم شرفاء
فاقول له
قبحك الله
قد كذبت
اني اعرف احد عشر منهم
او اكثر
على اقل التقدير
بالخط والقلم
بالبينة والدليل
انهم حرامية القانون
والراتب
والنثرية
وحتى البنزين
لقد أعاد أحد الحرامية
جزء من اموالنا
كان أخذها بغير حق
قد سلبها
ولا نعرف اهي تكفي
ام ما يزال هناك
وماذا عن باقي الحرامية؟
اين ذهبت اموال الشعب؟
ولماذا لا يكفينا المال طعام الخبز
ووجبة الكوسا والرز
ولماذا ما نزال نعاني؟
ونكابر اننا صابرون
ونحن عتاه زمن
جائر
مقهور
تحركنا كلمات هنا وهناك
دون افعال
او سهام
او سيوف
او بنادق
والاحتلال يتفرج
علينا
ويسخر
وكأنها
كانت مكيدة
صنعها بنفسه
كي يبقى
متولي امرنا
الى وقت ليس بقريب



#سمير_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دقات الساعة
- هي اشبه بغرابة لم تكن من قبل
- بريئة انت
- سياسة اسرائيل في ضرب الخصوم خارج القانون
- التيس
- شهيد الهجرة الفلسطينية ولقمة العيش الكريم
- حائرة حبيبتي
- لمن نشكو يا تامر السلطان؟
- أجراس الليل المزعجة
- هل يستمر سكوت الفلسطينيين عن حكم الاحتلال الرخيص؟
- أعلنوا دولة الفساد
- الغول في جيب أبي
- اريد وطنا
- السفيه
- عفوا سيدي
- الحقوق الفلسطينية في ميزان الانتخابات الاسرائيلية
- رخيف خبز
- جدلية وطني
- لا يأس معي
- بيروت ابنة فلسطين الوحيدة


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - رائحة الخبر