أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير دويكات - سياسة اسرائيل في ضرب الخصوم خارج القانون














المزيد.....

سياسة اسرائيل في ضرب الخصوم خارج القانون


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما كانت الايام القليلة الماضية حاسمة في فهم الكثير من المواقف وخاصة سياسة اسرائيل تجاه غزة ولبنان وهي التي يتواجد فيها حركات قادرة على ضرب اسرائيل بحسابات قليلة جدا، لكن في بعض الدول العربية التي تضرب بها اسرائيل خصومها واعدائها ربما تكون حساباتها كبيرة جدا وخاصة ما يتعلق بسوريا والعراق، كون ان هذه البلدان لديها نزاعات داخلية تحول دون دخول مواجهة مع اسرائيل، لكن خطاب لبنان ممثل بحزب الله كان شديد الليلة وكان الجميع يترقبون بمزيد من الاهتمام وربما كان هناك رسالة قوية من حزب الله تجاه اسرائيل وهو الحزب المنهك من حربه ضد الجماعات في سوريا، لكن ذلك لم يمنعه من توجيه تهديد قوي الى اسرائيل، ومنذ تموز الفان وستة لم تشتعل الجبهه الشمالية وفق ما يسميها اعلام العدو وبالتالي كان هناك لدى اسرائيل قبل الحزب حسابات كبيرة لعدم الدخول في مواجهة عسكرية قد تكون شرسة، وكذلك في غزة وعقب حرب الفان واربعة عشر، التزم الطرفان بحدود للمواجهة لكي لا تكون قوية وخاصة ان فصائل غزة لديها اسلحة قادرة على ضرب اسرائيل في العمق المؤثر.
التفسير القائم لضربات اسرائيل عبر الحدود يقوم على ان هذه الضربات ربما مسلية لاسرائيل وللحفاظ على جزء من قوتها ووفق السياسة الاسرائيلية يقوم على حفظ ردع مناسب وضرب العدو قبل حتى التفكير في بناء نفسه، وهي كلها خارج حسابات القانون الدولي او اية اعراف وهي التي لا تجيز لاسرائيل هذا التصرف، وبالتالي فان ضربات اسرائيل ربما تكون موجعة للخصم ولكنها مع الوقت لن تزيده الا قوة وستكون عملية متراكمة في الابقاء على كره المنطقة مجتمعة لاسرائيل وسيكون عليهم التفكير الف مرة في كيفية صد هذه الضربات باقصاء وجود اسرائيل وهو مرتبط بالعداء التاريخي، وان تم تحييد ايران بعرض مفاوضة مباشرة بينها وبين امريكا فان الدول الاخرى وخاصة العرب لن تبقى كما هي تتلقى الضربات دون رد، ان اي رد عربي مدروس ضد اسرائيل سيوقع بها اوجاع كبيرة وسيجبر اسرائيل على مغادرة حدود الهدنة وفي مرحلة اخرى ربما سيؤدي الى نهايتها وهي بالارقام والوقائع لن تكون معفية من مواجهة او لوم او حتى ملاحقة، وخاصة انها وحتى على مستوى رام الله التي تمثل مشروع اوسلو بدات الامور تذهب نحو خيارات الصدام والمواجهة الحتمية.
لقد وضعت اسرائيل كل المبادرات الدولية والعربية في سبيل السلام تحت وطاة هذه الضربات وبالتالي لم يبقى لها سوى المواجهة العسكرية التي قد تكون موجعة في اي وقت وسيكون على اسرائيل ان تضع في الحسبان انه لا يوجد حلول سوى العسكرية منها وان ترامب وفي ظل دعمه بلا حدود لاسرائيل لن يكلف نفسه في الدفاع عنها في مواجهة مجتمع مع اعدائها وبالتالي فان الدولارات ربما تكون كفيلة في ارضاء امريكا مقابل التخلي عن حليفتها اسرائيل، في الاشهر القادمة سيكون هناك خصوم اقوياء لاسرائيل وقادرين على ضربها بقوة لدرجة كسرها ولن يكون بمقدور ترامب صاحب عقلية المال ان يحمي او ينقذ اسرائيل، لان الامر اصبح على شفير هاوية قوية واي شرارة غير مدروسة ستضع اسرائيل في حجمها الطبيعي ولن يكون راحم لها من اي طرف بل ستؤدي بها الى صدوع قوية يستند عليها خصومها في زفاف النصر القادم، والامم المتحدة كذلك لن تكون بجانبها لان اسرائيل تمارس اعمالا خارج القانون الدولي، ولن يتقبل منها احد تصرفاتها، فالمواجهة العسكرية قوية وربما تكون مصيرية للجميع.
لكن اي مواجهة ضد اسرائيل يلزم ان تكون بوحدة واحدة بين الشمال في لبنان والجنوب في غزة والوسط في الضفة، وربما تكون من اطراف مثل سوريا وايران ان صدقت في عدائها ضد اسرائيل، وربما ضربة مدروسة وقوية وفي وقت واحد ستؤدي باسرائيل الى خارج الخريطة ولن يكون بمقدور الامريكان واوروبا سوى جلب البواخر لاجلاء سكان اسرائيل بعيدا عن فلسطين.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التيس
- شهيد الهجرة الفلسطينية ولقمة العيش الكريم
- حائرة حبيبتي
- لمن نشكو يا تامر السلطان؟
- أجراس الليل المزعجة
- هل يستمر سكوت الفلسطينيين عن حكم الاحتلال الرخيص؟
- أعلنوا دولة الفساد
- الغول في جيب أبي
- اريد وطنا
- السفيه
- عفوا سيدي
- الحقوق الفلسطينية في ميزان الانتخابات الاسرائيلية
- رخيف خبز
- جدلية وطني
- لا يأس معي
- بيروت ابنة فلسطين الوحيدة
- بغداد سيدتي
- حيرة عربية
- في دوائر القرار
- حي على اللجان


المزيد.....




- الشرطة الأمريكية: 8 قتلى على الأقل بإطلاق النار في إنديابولي ...
- شركة -فايزر- ترجح الحاجة لجرعة ثالثة من لقاحها ضد كورونا
- منافِسة رخيصة الثمن لساعات آبل تظهر في الأسواق
- بايدن خلال خطابه حول روسيا يتلعثم باسم الرئيس بوتين
- وزير خارجية إثيوبيا: الضغط من خلال تسييس وتدويل ملف سد النهض ...
- وضع الكمامات لن يكون إلزاميا في الأماكن العامة الخارجية في إ ...
- شاهد: استعدادات في قلعة وندسور لحفل تأبين الأمير فيليب
- وضع الكمامات لن يكون إلزاميا في الأماكن العامة الخارجية في إ ...
- تعيين وزير أسبق بمنصب رئيس هيئة التصنيع الحربي (وثيقة)
- الكاظمي يعلن عزمه تقديم طعن ببعض فقرات الموازنة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير دويكات - سياسة اسرائيل في ضرب الخصوم خارج القانون