أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق














المزيد.....

متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6330 - 2019 / 8 / 24 - 18:25
المحور: الادب والفن
    


ليس باردا..
لكنّه لم يحلم يوما بمضاجعة أميرة أنجليزية
يكره اللبن منذ كان صغيرا..
لذلك لم يَشْتَهِ يوما نجمات السّينما اللاتي يغتسلن بالحليب.
"خرج قَلما": هذا مجاز عامّي يدلّ على العُريِ.
أقْرَأ اعترافات الشاعر الجريئة لأعرف العلاقة بين العري و القلم..
***
القلم يرفع عنك ثياب الحبر السوداء و يلقي بك على ورقة عارية!
يقول العاري"قلما":
لا أحبّ أفلام البورنوغرافيا كثيرا
أنا الذي عرفت بفضلها نفسَ سعادة "كريستوف كولمبس" لمّا اكتشفت أولى قطرات الماء اللزج سالت بين فخذيّ
يظنّونني باردا..
لا يعلمون أنّي مهووس بابنة سيد قبيلة من شعب "المايا"!
لم يكونوا في الحلم معي و أنا أُهْدِي حزمة من النّبال لوالدها كي أتزوّجها.
لم يكونوا معي و أنا أختلي بها في خيمتها.. إلى أن أيقظني الوادي الدافئ يجري بفراشي.
لم يرافقوني إلى حلمي الآخر –أيضا- أين اغتصبتُ إحدى بنات "المايا"
فقَضَت القبيلة بتحطيم رأسي بحجر...
الرّؤوس الّتي لا تغلي بالأفكار الآثمة يصيبها الصّدأ
ها قد سقطتُ من حلمي الآن..
تركت الشياطين هناك ترقص و بأياديها أطباق جائعة لخطيئتي..
دَلَقْتُ الِقدْرَ على هذه الأرض..
رأسي يصطدم بالجدار المحاذي لسريري.. والدّم يلطّخ وسادتي.
لم أكن باردا, و لا كان دمي باردا.
أنا فقط لا أحبّ النساء المغتسلات بالحليب..
لذلك مازلت لا أشتهي أميرة أنجليزية.. و لا تغويني نجمات البورنوغرافيا..
يلازمني استيهام بالأجساد المعفّرة بالتّراب رغم أنّي لا أقدّس الأرض التي أكلت طعام الشياطين.
مزارعات قريتنا.. نساء المايا..
في حبّات التراب على أجسادهن أزرع شجر التفّاح..ثم أسقطُ و بين أسناني قضمات من نهودهنّ..
***
يلازمني –أيضا- استيهام بممارسة الجنس مع امرأة عادت للتوّ من أرض المعركة
مُحَارِبَة من الجيش الإيرلندي الشمالي..
أزرار زيّها القتاليّ مفتوحة على رعشة الحروف تحت جلدي..
سلاحها الممدّد إلى جانبنا يرمقنا بعين واحدة..
والرّصاص ينام عن مهمّة القتل قليلا..
بكلّ أصابعها تضغط على زناد الشّهوة و دم كتفيّ يبقى بأظفارها...
قد تلعقه بلسانها مثل شمس لا تهوي على الجبل من السّماء, بل تتسلّقني من أخمص شجرة السّرو إلى قمة الشّيب اشتعل بصدري..
***
لستُ باردا لأعشق أميرة أنجليزية أو لأشتهي نجمة بورنوغرافيا تغتسل بالحليب.
أنا مصاب بمتلازمة اللّعنة أقطفها من شجرة تفاح زرعتها في حبّات التراب تعفّر أجساد نساء المايا و كلّ المزارعات..
أنا مصاب بمتلازمة الاحتراق بلسان محاربة ايرلندية يلعقني مثل الشّمس..



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التّفكير في طريقة ممتعة للانتحار.
- رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..
- سيرة الرّئيس
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق