أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - تحية إلى :Antonietta Lanzarone














المزيد.....

تحية إلى :Antonietta Lanzarone


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6324 - 2019 / 8 / 18 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تــحــيــةَ إلـى :
Antonietta Lanzarone...
هذه السيدة الشابة.. عمرها ثمانية وعشرون عاما... طبيبة شرعية إيطالية... شكلت فرقة مع أربعة زميلات وزملاء أطباء شرعيين ونفسيين.. بمستشفى بمدينة Palerme (Sicile) ... لإعادة النظر من جديد.. وبطرق أوسع وأجد بحالات اللاجئين الجسدية والنفسية.. خاصة المرفوضين من السلطات الإيطالية.. والقادمين ببواخر مهترئة.. من ليبيا... أو الذين عبروا منها.. وعانوا جميع أنواع التعذيب والافتراس والابتزاز اللاإنسانية المعروفة وغير المعروفة.. من عصابات مافياوية محلية معروفة.. أو محمية من القوات الأمنية...
غالب هؤلاء اللاجئين ما زالوا موجودين بمعسكرات الحجز الإيطالية.. بانتظار حل لأوضاعهم.. الرفض والترحيل.. أو من يتمكنوا بواسطة محامين مجانيين متطوعين.. بستطيعون إعادة مرورهم أمام قسم الدكتورة لانزاروني.. للتدقيق بأشكال علمية أوسع لإعادة استماع قصصهم من جديد.. وإثبات آثار التعذيب الجسدي والنفسي والبسيكولوجي الذي عانوه بمعسكرات الخطف والحجز والابتزاز والافتراس بالسجون الرسمية وغير الرسمية الليبية.. والتي تشرف عليها تنظيمات مافياوية عصاباتية مسلحة.. يجب محاكمتها ـ رسميا ـ بمحاكم العدل الدولية... والتي تتغاضى وتتعامى عن فظائعها الرهيبة.. والرهيبة جدا.. جميع دول الاتحاد الأوروبي.. والتي بنهاية المطاف أصبحت هي المحصلة النهائية لثروات هائلة من تهريب البشر... بعد أن يموت منهم قسم رهيب غرقا بالبحر... نظرا لوسائل النقل البحري الغير مضمونة.. وتنقذ الباقي بواخر إنسانية متطوعة.. رغم تهديدات الدول الأوروبية لها... وقد أنقذت هذه البواخر المتطوعة الإنسانية بالسنوات الخمس الماضية مئات آلاف الهاربين من الفقر والحروب الغبية الشرسة.. بأفريقي.. أو من اللاجئين السوريين.. والأفغان.. والشيشان.. وعديد من البلاد الأخرى.. التي يهيمن عليها طغيان الفقر وسلطاتها... ومافيات تهريب مختلفة موجودة في ليبيا وتركيا ولبنان.. أو ببعض البلدان الأوروبية البلقانية... حيث تتجاوز حاليا قيمة تهريب الفرد الواحد من خمسة آلاف لعشرة آلاف أورو.. بحرا أو جوا مع أوراق مزورة غير مضمونة... وغالبا لا تؤمن الوصول للبلد الأوروبي المقصود... والوقوع بين أيادي عصابات مجرمة.. تحول المرأة أو الرجل أو الفتاة والفتى المنقول.. إلى عبد مذلول يباع ويشترى!!!...
ورغم كل هذا كل الدول الأوروبية.. وأمريكا.. وكندا وأستراليا... وخاصة جميع الممالك والأمارات العربية البترولية... تشارك بالتعامي والطرش على هذه المشكلة العالمية.. وتدفع سنويا مليارات الدولارات والأورويات.. لتفادي هذه الهجرات الجماعية الهاربة من المذلات والحرمان والفقر والطغيان والموت... من الوصل إليها... مليارات يمكن أن تبذل لخلول إنسانية جماعية أممية.. لحل مشاكل الفقر والطغيان بالعالم... ولكن مشاكل اللجوء والهرب والانتقال والخوف... مشروع مـنـظـم مافياوي عالمي... تتعامى أو تشارك بـه اليوم دول عديدة... كسياسة عولمة عالمية.. تجارية... براغماتية... سياسية!!!...
وهنا لا توجد أية مقارنة بين هذه الطبيبة الإيطالية الشابة.. وجميع الدول التي تصرف المليارات.. لتدمير ودفع شعوب بكاملها.. للهجرة نحو العتمة والشقاء والمجهول...
***************
عــلــى الـــهـــامـــش
ــ صرخة إضافية مخنوقة :
بعد تحيتي للسيدة الرائعة Antonietta Lanzarone والتي فتحت قسما واسعا للاستماع للاجئين بلا أوراق.. ومحاولات طبية وعلاجات نفسية إنسانية قديرة كبيرة لمساعدتهم..وبقائهم نظاميا على الأراضي الإيطالية... رغم انغلاق كافة الأبواب والنوافذ والطاقات التي يديرها وزير الداخلية اليميني المتطرف الراديكالي Matteo Salvini ... حتى تهديد الحكومة التي يشارك بها.. نظرا لميوعتها فيما يتعلق باللاجين.. وفرض قوانين راديكالية إضافية لمحاربة جميع المؤسسات الإنسانية التي تساعد حتى اليوم دخول لاجئين إضافيين للموانئ والمطارات الإيطالية.. رغم العقوبات والغرامات الباهظة.. والترحيلات الفورية...
ولكن بصرختي مطالبا الدول الغربية.. إيجاد حلول اجتماعية سياسية براغماتية اقتصادية إنسانية.. داخل الدول التي تنتج يوميا مئات وآلاف اللاجئين... التساؤل الشرعي الإنساني الذي يطرح اليوم.. ولا يطرحه أحد : كم لاجئ سوري أو عراقي حضنته الدول العربانية الصحراوية البترولية.. خلال السنوات العشر الماضية... رغم غناها الفاحش.. والذي تهدره بالمواخير والبنوك والمشاريع الأوروبية والغربية؟؟؟... الجواب : ًZéro... صــفــر... ولا واحد... بالعكس تكركب حياة السوريين والعراقيين من الجامعيين والمهندسين والعاملين عندهم من عشرات السنين.. ناهبة محصول أتعابهم ورواتبهم بمشكلة ما يسمونه "الــكــفــالــة"!!!... ومتابعة تمويل الإرهاب الإسلامي الراديكالي.. بالعالم كله...
بــــالانــــتــــظــــار...
غـسـان صــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى نصف صديق سابق
- رسالة شخصية للرئيس التركي رجب طيب آردوغان
- رسالة شخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب...
- مجازر عنصرية أمريكية
- وعن - الكولكة -
- صحيب يوسف؟... صحيب يوسف.. فلسطيني.. من باندوستان حماس
- لماذا؟؟؟!!!...
- وعن هناك... ايضا...
- الشهيدة السورية.. سوزان ديركور...
- تابع... الوباء الأسود...
- الوباء الأسود...
- رجب طيب آردوغان... بداية النهاية؟؟؟...
- الحاج فلاديمير بوتين...
- تحية لموقع ميديابارت الفرنسي
- للإيجار.. حدائق.. وبشر!!!...
- مغازلات...
- واجب الاحترام... بعد موت محمد مرسي...
- لكل بداية نهاية...
- يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...
- عبد الباسط الصروت... وهامش عن عودة أبناء داعش...


المزيد.....




- حفيد الخميني يوجه رسالة لهنية تتضمن كلمات أبي القاسم الشابي. ...
- ليسوا مجرد أرقام.. هذه بعض وجوه أطفال غزة الذين رحلوا للأبد ...
- تشعر كأنها -دبابة على معصمك-.. داخل العالم الغامض لهواة جمع ...
- حفيد الخميني يوجه رسالة لهنية تتضمن كلمات أبي القاسم الشابي. ...
- ليسوا مجرد أرقام.. هذه بعض وجوه أطفال غزة الذين رحلوا للأبد ...
- تركيا تكشف عن مشاورات بشأن إرسال قوات دولية إلى القدس
- أفضل الخضروات لتقليل دهون البطن المزعجة!
- استقالة وزيرة خارجية كولومبيا وسط احتجاجات شعبية ودولية لاست ...
- -كتلة التغيير- الإسرائيلية تنهار ونتانياهو قد يتحكم في زمام ...
- هل نقل البشر كائنات حية إلى المريخ دون قصد؟


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - تحية إلى :Antonietta Lanzarone