أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - في مديح التفاهة














المزيد.....

في مديح التفاهة


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 6312 - 2019 / 8 / 6 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


كان الفلاسفة الإغريق قد حددوا /اكتشفوا وظيفتين هامتين للأدب والكتابة الإبداعية بشكل عام..تحدث عنهما أرسطو في " البوطيقا" وهما المتعة والفائدة..ومضت قرون كثيرة قبل أن تكتشف الصحافة الأدبية المصرية أن المتعة والفائدة dolce and utilityلم يعد لوجودهما أية ضرورة وأن التفاهة triviality أصبحت أكثر قدرة علي نمذجة أجيال جديدة من الكتاب "البيض eggs"..الذين يستخفون بالنصوص الكلاسيكية ويستخدمون أساليبها في في التعبير عن أفكارهم العبيطة التي تجعل منهم كتابا آمنين مطمئنين لا يغضبون عدوا ولا صديقا ولا يؤثرون في احد خوفا من أي اتهام محتمل بتكديرالنوم العام...و يندر طبعا أن تجد مطبوعة تقيم وزنا لمبدعين يحترقون يوميا بحثا عن صيغ للتعبير عن حالتنا الثقافية والإنسانية الصعبة..ما يحدث أن هؤلاء التافهين يجدون ترحيبا من المسئولين عن الصحافة الأدبية مؤثري السلامة والمحافظين علي ما ورثوه من بهيمة الأنعام..رغم أن الجدية والرصانة لا تعني أبدا التحزب والفجاجة السياسية..ولكن حتي هذه الرصانة لم تعد مطلوبة فقد يصبح هناك اتهام بأنهم جادون ويتمتعون بضمائر مستقلة ولذا فإن أي من هؤلاء يبحث بدأب عن كل ما هو "تافه" ليعبر به آمنا وسط حالة الترقب لكل ما هو جاد في عالم أصبح لا يأبه للقيمة " منذ أن ظهر الشعار العبقري " خليهم يتسلوا".. وفي خضم هذا الاطمئنان وبسبب عدم التدقيق تجد أسماء مكررة في نفس المطبوعة الواحدة(أي والله)..وهو ما يعني أن هناك ندرة في هذا النوع من الكتابة تجعل الطلب علي الفلاسفة الجدد كبيرا لدرجة أن منحهم مساحات ثابتة لم يعد كافيا..قلنا إن الاطمئنان قد يجعل المحرر غافلا عن الكاتب التافه فلا يراجع تفاهته التي أحيانا تنزلق إلي سفالة قد تودي به وبالمحرر معا لو حدث أن لجنة من التافهين في أماكن غير صحفية قررت أن تطمئن بنفسها أن التفاهة لم تتخذ أغراضا أخري كالانحطاط والتهتك وهو طبعا ما يمكن أن يثير حفيظة المتأوطنين والمتأسلمين ..في آن واحد وهي حالة توحد بين نقيضين لو تفاقمت ستؤدي إلي عواقب وخيمة تهدد مستقبل " التفاهة" في ربوع المحروسة"



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلقائية السرد عند الروائى حسين عبد العليم
- البخاري ومسلم و-مويان-
- كفاح المصريين كمتتالية روائية - حوار مع الروائى أحمد صبرى أب ...
- الشاعر حمدى عيد
- رحلة الفتى الدمياطى الذى جاوز الستين..
- ما الذى يجعل الماضى مستمرا
- لماذا تتعثر نهضتنا العربية الحديثة؟
- رواية-برسكال- رحلة المهمشين إلى متن الحياة فى القرية المصرية
- تكاثر الشعراء
- اللغة والهوية
- حوار مع جريدة الكرامة
- صلاح عيسى -الكتابة بقلب العاشق و بمبضع الجراح !-
- الفصل الأخير فى حكاية مقاومة الشاعر- طارق مايز -للموت
- ملحمة السراسوة أنثروبولجيا الريف المصري
- صندوق ورنيش_ ديوان محمد عطوه
- -شال أحمر يحمل خطيئة -نصوص لا نسوية--
- حرية سليمان ورواية - أسود دانتيل--
- وداعا عم سيد ندا أقدم عمال النسيج فى مصر
- الطالع لوش النشيد
- الثورة والواقع والقصيدة


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - في مديح التفاهة