أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - صراع مع النفس














المزيد.....

صراع مع النفس


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6308 - 2019 / 8 / 2 - 17:18
المحور: الادب والفن
    


كانت عيناها، ممتلئة بالدموع، وتصرخ كالطفل الرضيع، توقا، لثدي أمها، ونظراتها القلقة، لم تفارق تلك اللوحة، المعلقة على الجدران الممزقة من هول الرطوبة، التي كادت ان تنخر أحشاء البيت...

كانت الأمطار الغزيرة، تهطل كأفواه النوافير، وتتسرب عبر ثقوب النافذة العتيقة، لتحول إطار النافذة، الى ساقية ماء، و السماء، ملبدة بالغيوم السوداء، والغاضبة، يخترقها البرق البيضاء، بين حين وآخر فتزمجر، وتقصف، فتصدر أصوات رعدية، قوية، تثير الرهبة، واليأس، في النفوس البشرية…. انها تلك اللحظة الابدية، التي تجعل الذكريات المتراكمة، تغوص متشبعة بأمراض العصر في شريان الحياة....

الأمواج الهائجة البعيدة، تتصارع بشراهة متناهية، وتتسابق متلاطمة، لتصل الى الشاطئ الهادئ، القريب، لتمحي أثار المحبين، الذين نقشوا أحلامهم الوردية، على الرمال الساخنة، لتتحول الى ركام من الطين.

الرياح العاتية، تهب من كل مكان، تتخلل شعاب الجبال، وتتحرك، كالمارد المتسلط، لتزيل الاشجار الخضراء، التي زرعت في أرض لم تنبت بعد.

صرخة مدوية، تهتز عرش الكون، تصطدم صداها، متلاشيا، في فسحة السماء، إنها صرخة الطفل المولود، الذي لا يزال ينتظر فجر الصباح.

أن الظلام الدامس، قد أسدل ستاره، على الكون، وخيم عليه سكون مطبق، وكأنه الصمت.... لماذا تجمعت هذه الأفكار الغامضة، في غفلة من الزمن الغابر، وفي لحظة يأس، تتناثر كرذاذ المطر، بسرعة البرق في اجواء الغرفة،.واذا باخرى، تستقر في خلايا الدماغ ، افكار تحمل في ثناياها الشجون والبؤس.



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايتي مع شجرة البلوط
- الهزيع الأول من الليل
- منعطف الرحلة في الزمن الصعب
- غريب منسيٌ
- دهاليز الذاكرة
- حلم في عالم الامل
- الحزن
- النسمة العابرة
- هواجس كئيبة
- لقاء القمر


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - صراع مع النفس