أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - هواجس كئيبة














المزيد.....

هواجس كئيبة


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6228 - 2019 / 5 / 13 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


كان يصف نفسه رجلا مبهما ,يطارد الظلال,يبحث بين طيات الأسفار ضياع ساعات العمر.
بحور من الجروح تسبح في عالم الانين, تتنفس نسمات من الهواء الشجن عبر جمرات المحن .
القطارات القديمة تتسابق مع الريح عبر تلك الغابات المنسية تصدر ضجيجا ثقيلا يصطدم بجدار الرأس فتسمع صدى يوحي وكأنما قادم من وعاء فارغ.
كان بحاجة إلى حضور الآخرين لكي يشرع في ابحاره. اتعبته مسالك الدرب و أنهكته مسلسلات الخيبة .. فقد بوصلة التحدي واصبح قانطا في اختراقه لأهوال الحياة.
كانت المشاعر المزدحمة تتهيج تحت ركام العزلة وتجعله فريسة الحنين لماضي لم يبق منه سوى أوهام تتناثر كندفات الثلج لا تشعر بوجودها.
كانت عناكب الرعب تنمو و تغزو جسده المرتعب في كل خطوة.
حدقاته المفتوحة على مصراعيها وهو يتفرس تلك اللوحة المشؤومة المعلقة على الجدار المتآكل وكأنما آيل للسقوط لتلك الطفلة البريئة وهي تمسك بنتوء بارز من قمة الجبل كيد غريق تمتد نحو قشة للإمساك بها بغية الحصول على قليل من الهواء.
كان يتخيل باحة البيت في هواجسه الوهمية, بدا له كبيت الاشباح تحيطه حديقة معتمة والزهور القاتمة والأسلاك الشائكة مع الاثاث المبعثرة.
كانت رياح الاهات تتغلغل عبر مسامات الوجه مخترقة عظام الجرح لتستقر في عمق الفؤاد فتشل قطار الفرح من حركته.
وفجأة وهو يبحث بين سقوط الكلمات الملغزة نقائضها.انه عالم غامض في معادلاته المعقدة, احلام ساذجة تتأجل الى مستقبل قاتم ذي طريق مسدود. فوضى عارمة أعدت لها بتفنن واتقان.كل قبح الزمان تجمعت في دائرة النفاق.
الشعور بالوهن الجسدي بعث في نفسه خريف قادم بسقوط وريقات الأشجار وهي تغطي المساحة الخضراء بألوان زاهية بلا حياة لتجعل من تلك الأشجار الباسقة جسد عاري تتحمل مثاقل الشتاء القارس.. إنها لحظات السبات القاتل في صمت طويل تتخللها أصوات وهمية غير مسموعة ووجوه كالحة تثير الرهبة والفزع في ليل اختفى القمر خلف مجمعات السٌحٌب الداكنة لبناء جدار عازل تحجب عن الأرض ضياءه.
كان ينتابه نوبات هيستيرية مشحونة برغبة البكاء, شعوره المتكرر بانه فريسة الزمن وضحية القدر.تلك الأفكار الرهيبة باتت ملازمة ومقيمة في زنزانته المعتمة.أفكار مقلقة تسللت الى تلك الخلايا كجرثومة قاتلة تكبح جماح عزيمته عن البحث في ثنايا آلامه.
كان يحاول الهروب الى خارج اسوار الزنزانة الرهيبة في رغبة جامحة أن يغمره شيء من الهواء والشمس لكي يعيد الى حياته الحرية المفقودة . باتت خطواته ثقيلة بسبب شعوره التام بالعجز وكأن الأرض اشلته من أن يخطو خطوة اخرى. خابت كل فرص الآمال في ترتيب تلك الجمل المبعثرة والمفككة ومحاولة نفخ روح الحياة فيها وإعادتها الى نصابها.



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء القمر


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - هواجس كئيبة