أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح الزهاوي - الحزن














المزيد.....

الحزن


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6243 - 2019 / 5 / 28 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اضحى الحزن منهجا ثابتا يدور في أروقة المهمومين وصرخة يائسة تطلق في فراغ لا تسمع سوى صدى يعود ليصطدم بواقع نصنعه احيانا كثيرة بمحض إرادتنا .الحزن هو جزء لا يتجزأ من مشاعرنا ويظهر بوادره بعد خسائر مهمة في الحياة تشتد أوتاره عند الكوارث . والخسائر الأكبر والأكثر إيلاما هي في العادة فقدان الأحبة من الأقارب كحالة وفاة، اوما تصدر من كلمات جارحة تسبب حالة من الألم الداخلي وغالبا ما تترك أثرا موجعا عند المتلقي ، او انتاج مرحلة مؤلمة جدا مرت في تاريخ المجتمع .ولكن الاستمرار في الحزن والإفراط به يتحول الى حالة مرضية نفسية متلازمة تتجلى في الكآبة والتوتر العصبي وهذا بدوره يشد عضلات الدماغ بحيث يعيقه من التفكير والبحث عن مخارج الطريق, يبقى محاطا بسور من اليأس والإحباط وفقدان القدرة على تخطي الحواجز مهما كانت حجمها صغير. المشكلة الأكبر عندما يتحول الحزن إلى ظاهرة عامة بحيث تصيب المجتمع بكامله وتصبح سلوكا وثقافة بل تسجل كبراعة اختراع بعد أن تحتل مكانة خاصة في حياة المجتمع كحالة طبيعية بعد أن عَبَدَوا الطريق لأنفسهم في بناء وطن في أعماقهم يسمى الحزن. الحزن تجربة أكبر وأكثر تعقيدًا من مجرد الحزن، ومع ذلك عندما نترك أصعب الاوقات ورائنا ونتحرك ، غالبًا ما نعمق نظرتنا للحياة وما يهمنا حقًا.
الغالبية العظمى لديها ، بعد خسارة أكبر ، الحاجة إلى الحداد. لذلك نحن نحرص على استيعاب الخسائر التي عانينا منها. نحاول أن نفهم ما مررنا بها وكيف ينبغي لنا أن نتكيف مع موقف الحياة المتغير. الحزن هو وسيلة لتجربة وإظهار هذا لأنفسنا والعالم الخارجي لفترة من الوقت ، نحتاج إلى خفض مطالبنا على أنفسنا وإبطاء طاقتنا ومواردنا واقتصادنا ، لأن الحزن كثيراً ما يجعلنا متعبين وغير مبالين بشكل دوري. القوى السياسية الاسلامية الحالية يسعون جاهدين على تثبيت ظاهرة الحزن كضرورة تاريخية من خلال تذكيرهم دائما بالموتى الذين رحلوا عنا منذ آلاف السنين والبكاء على ذكراهم. انتشار الاعلام السوداء في كل شارع وزقاق ليقتل الفرحة في نفوس المواطنين ويبعدهم عن التفكير بما تنتجها الحياة من الفرح ,الحب ,الابتهاج والغبطة .السعي الى قتل روح التضامن الشعبي واستبدالها بالفشل والخيبة وتثبيط العزائم, سلخ قدرات الانسان الذاتية وجعله اسير الاوهام والاساطير إنها سياسة تدمير جوهر الانسان وبنائه. من أجل الخروج من دوامة الحزن ليست الغاية الغاءه لان كما قلنا بان الحزن مرتبط بالمشاعر والاحاسيس , وانما النهوض بوعي الجماهير واعلامها بمخاطر السموم التي تحقنها لهم القوى الظلامية وأن لا يكونوا حطبا جاهزا لمواقدهم .الوطن لا يمكن أن يقف صامدا دون مجتمع صحي قوي قادر على أن ترفده بالطاقات والإمكانيات المتوفرة ليواكب عصر التقدم والتكنولوجيا.وبدون الانسان لا ينهض الوطن



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسمة العابرة
- هواجس كئيبة
- لقاء القمر


المزيد.....




- -سفاري لقنص البشر-.. كيف يواجه الأوكرانيون تهديد المسيّرات ا ...
- بالصدفة.. هاوي كشف معادن يعثر على كنز عمره 2700 عام في بولند ...
- جنوب السودان يفتح أبوابه للمصريين دون تأشيرة.. ورسوم تصل إلى ...
- -صنداي تايمز-: رئيس وزراء بريطانيا الجديد قد يعين ميليباند و ...
- الكهرباء الكويتية تعلن عن هجوم إيراني جديد على محطة رئيسية و ...
- مخاطر التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم
- -طوفان كوكايين-.. لماذا يتزايد تعاطي المخدرات في ألمانيا؟
- مطالبات أوروبية بتدخل عسكري ضد زوارق تهريب الكوكايين
- دوي انفجارات في إيلات وسماع صافرات الإنذار في العقبة بالأردن ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في دنيبروبيتروفسك شرق أ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح الزهاوي - الحزن