أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - حلم في عالم الامل














المزيد.....

حلم في عالم الامل


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6259 - 2019 / 6 / 13 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


كانت الشمس الصباح الساطعة بدفئها الخجول ترسل أسارير ضياءها عبر كوة النافذة العتيقة الى داخل الغرفة الباردة. وخرير الماء المتدفق من بين اخاديد الصخور الازلية تتسلل عبر الاثير الى الاذن كصوت تصدع الجبل. بينما هزيز الريح يرن كطنين الذباب في مسامعه مما أعاقه من الاستمرار في حلمه الفريد.
استفاق من نومه ممتعضا .اصابته مشاعر الطفل البريء, لم يكتف بالقدر الكافي في نومه ,علاوة على فقدانه لحظات المرح وهو يستغرقها في نشوة الحلم ..عاصفة من الأفكار تجول في ذاكرته على حين غرة وهو يبذل جهده ليعيد الى الذهن لحظاته الجميلة وهو يخوضها في أجواء الحلم تحت وهج الشمس وصخب الموسيقى مع ضجة الراقصات بحركاتهم الساحرة و قهقهاتهم المتفجرة وسط جمهرة واسعة في مركز المدينة.
- اين انا .. يتساءل باندهاش

الجبال, الوديان, والأنهار ,الزهور المتناثرة بألوانها الصاخبة وبزوغ الفجر تجسد معنى الوجود. حركات متداخلة وسط ضوضاء وضجيج المكائن في مكان ما هناك حيث بقايا الزمن من الارث القديم.
دقت ساعة منتصف الليل حيث النجوم تتلألأ فى فضائه الرحب وترى ملك الليل في بلوغه الكامل..يتغنى العاشقون بهالته والآخرون يرون محبيهم في أحضانه صور. وفي الضفة الاخرى من العالم حيث الحقول الواسعة و استنبات أشجار الصنوبر تضرب عمق الأرض بجذورها الصلبة لتكون موطن للعصافير والطيور المهاجرة وتجمعا للهاربين من مطاردة الصيادين لهم وهم يكشرون عن انيابهم الحادة ويهاجمون فرائسهم عندما الجوع يقتحم أحشائهم .

- أي عالم غامض نعيش في احضانه .قالها بصوت متهدج

وفي وقت الغسق كان قرص الشمس يهبط كالعادة باتجاه البحر وكانه يفكر في الغرق ليحول المساحة المتاخمة حوله الى بركة حمراء.وفريق متجانس من طيور النوارس بحركاتهم التحليقية في تلك الفسحة الواسعة تمتزج الوانهم البيضاء مع أسارير الشمس الحمراء لترسم لوحة سريالية ذات لون خيالي. وفي المناطق الكثيفة بالاشجار رغم كساء الضباب الا ان النوافذ الصغيرة من البيوت القديمة تشع بانوارها الزاهية ودوي الموسيقى في الغرف فتبعث في النفس رسالة الحياة.و ترأى الى حلمه تلك الغابات البعيدة و المكتظة بأنواع الحيوانات البرية فتشكل لوحة حقيقية عن الحياة بطريقة أخرى و بنظام آخر. انها الصراع بين القوي والضعيف من أجل البقاء. وفجأة انتابه هاجس مخيف حيث تخلل رعشة الخوف إلى سراديب الأوعية المنتشرة على الجلد. فشعر بقشعريرة ملتهبة وكأن وابل من الأمطار قد نزلت بقوة كي تجرف ما تقابلها في طريقها ,ورياحها الرعدية اطلقت عنانها دون سابق إنذار فحطمت زجاج الاحلام في يوم جميل الى ركام من الخيبات.انه عالم يتضاءل فيه لهيب القيم ويطغى عليه غطاء من السواد حتى بدا للناظر أن الليل قد أرخى سدوله وطوى صفحة الحياة.

- نعم الأيام القادمة هي الأسوأ.. قالها بصمت



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزن
- النسمة العابرة
- هواجس كئيبة
- لقاء القمر


المزيد.....




- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...
- مارلين بوث تحصد جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية 2025 ...
- “فيلة وسناجب”: فيلم يكشف صعوبة استرداد الكنوز الأثرية المنهو ...
- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - حلم في عالم الامل