أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الطبقة البورجوازية المتوسطة وجمهورية 14/ تموز/ 1958 في العراق















المزيد.....

الطبقة البورجوازية المتوسطة وجمهورية 14/ تموز/ 1958 في العراق


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6297 - 2019 / 7 / 21 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1) نبذة عن شخصية الزعيم عبد الكريم قاسم :-
في نيسان عام/ 1957 تم تشكيل اللجنة العليا للأحزاب الوطنية العراقية من (الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي وحزب الاستقلال وحزب البعث العربي الاشتراكي ومراقبين من الحزب الديمقراطي الكردستاني وشخصيات وطنية وتقدمية مستقلة).
هذه التشكيلة الجديدة التي هي امتداد للجبهة الوطنية التي تشكلت عام/ 1954 من الاحزاب الوطنية وهذه اللجنة الجديدة مهدت لانقلاب 14/تموز/1958 وكان لهذه الأحزاب ضباط ومراتب في الجيش العراقي أطلق عليهم الضباط الأحرار وكان أحد الشخصيات الوطنية (رشيد مطلك) صاحب مطعم شريف وحداد مقابل جسر الشهداء/ الرصافة له علاقة صداقة ومعرفة شخصية مع الزعيم عبد الكريم قاسم الذي كان يتردد يتناول وجبات الغداء أو العشاء في ذلك المطعم وأصبحت علاقة اللجنة الوطنية العليا الذي كان (رشيد مطلك) مقرب من الحزب الوطني الديمقراطي مع قائد الضباط الأحرار الزعيم عبد الكريم قاسم الذي كان مستقلاً لا يرتبط في حزب إلا أن العلاقة الحميمة مع رشيد مطلك جعل الزعيم عبد الكريم قاسم أفكاره مقربة مع أفكار الحزب الوطني الديمقراطي وبشكل خاص مع القيادي في الحزب (محمد حديد) الذي أصبح وزيراً في الحكومة الأولى بعد انتصار الانقلاب في 14/ تموز وقد تأثرت شخصية الزعيم عبد الكريم بشخصية محمد حديد وأفكاره حتى بعد انفصاله وانشقاقه عن الحزب الوطني الديمقراطي وتأليفه حزب أطلق عليه (الحزب الوطني التقدمي) وكان الخلاف الذي حدث بين الزعيم عبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي العراقي بدوافع وتأثير من محمد حديد الشخصية البورجوازية الكبيرة ورئيس الحزب الوطني التقدمي واقتصادي كبير.
2) نبذة عن وضع العراق السياسي والاقتصادي قبل انقلاب تموز وبعده :-
كان العراق قبل انقلاب 14/تموز/1958 يعتبر دولة زراعية وليس صناعية حيث الإنتاج الزراعي من الحبوب والمخضرات والفواكه تنتشر في جميع محافظات القطر العراقي فكانت المنطقة الغربية ومنطقة الموصل وبعض المناطق في كردستان تنتشر فيها زراعة الحبوب المختلفة وخاصة الحنطة الممتازة وكانت منطقة ديالى وبعقوبة وكربلاء وكردستان تنتشر فيها زراعة الفواكه والتمور في كربلاء والحلة ومناطقها المجاورة تنتشر فيها زراعة الخضروات المختلفة وكانت الديوانية والشامية والمشخاب وأبو صخير تشتهر في زراعة (الرز العنبر) ذات النكهة الزكية وكانت سامراء تزرع فيها البطيخ الأصفر كبير الحجم وكذلك مدينة الرهيمة التابعة لمدينة النجف تشتهر بالبطيخ الأحمر (الركي) الذي يبلغ وزن الواحدة 15 – 20 كيلو غرام أو أكثر ومدينة العمارة وبحيرة الرزازة تشتهر بالسمك الشهي الرائع وأما باقي المدن العراقية كالبصرة بالتمور اللذيذة المتنوعة الأنواع والمحافظات الأخرى تشتهر بزراعة الخضروات والقطن بحيث أصبح العراق مكتفياً ذاتياً منها وكان ما يزيد عن حاجته يصدر إلى دول الخليج العربي وغيرها ... أما الصناعة الحديثة فكان العراق يفتقر منها قبل انقلاب 14/تموز/ 1958 وكان يوجد في العراق في مدينة الكاظمية معمل فتاح باشا لإنتاج (البطانيات) وهو شركة أهلية كما توجد في بعض المدن شركات أهلية كمكابس التمور وغيرها وكانت توجد مصانع للسكك الحديد في الشالجية تعود ملكيتها إلى الدولة العراقية كما توجد في مدن العراق ورش لصناعة الطابوق والكاشي والجص في بعض المدن كما يوجد في مدينة سدة الهندية مصانع لإنتاج الاسمنت وتستعمل في البناء لتشييد البيوت وغيرها كما يوجد محلج للقطن في منطقة الكاظمية وتنتشر في جميع المدن العراقية الورش الصناعية الحرفية وكانت المدن تعرف أسواقها بأصحاب المهن الحرفية التي يعملون بها مثلاً سوق النجارين والصفارين والحدادين وسوق مصانع الدبس والراشي والطرشي والمخللات وأيضاً توجد مكان للمكتبات لبيع الكتب والدفاتر والأقلام وكذلك يوجد سوق للخرازين والبزازين والمخضرات والقصابين وغيرها وكانت كثير من مناطق السكن يتجمع فيها أصحاب المهنة الواحدة.
أما المجتمع العراقي فيتكون من الإقطاعيين وتجمع العشائر والفلاحين يكون سكنهم وعملهم في الريف العراقي أما المدينة يسكنها التجار والحرفيون والكسبة لمختلف الصنائع والبنائين والموظفين في الدوائر الحكومية وأصحاب المحلات والصنائع المختلفة وكذلك الملاكين الزراعيين وكان رجال الجيش والأمن الداخلي مسكنهم وعملهم أما في المدن أو الأقضية والنواحي أو الريف. وكان أبناء الشعب في المدن والريف يعانون من الفقر والجهل والأمية والمرض وكان السبب في ذلك تفشي الجهل والأمية بين أكثرية أبناء الشعب وكانت المدارس يرتادها أبناء الأغنياء وقسم قليل من أبناء الكسبة أما الباقين يذهبون للعمل من أجل توفير لقمة العيش لهم ولأفراد عوائلهم. وكان في تلك الحقبة من الزمن وأعني بها ما قبل انقلاب 14/تموز/ 1958 لا توجد فيها طبقة بورجوازية متوسطة تمتلك المؤهلات المالية والفكرية لنهضة صناعية وكانت في تلك الفترة لا توجد منظمات أو جمعيات أو نقابات منظمة علنية وحتى الأحزاب كانت سرية سوى حزبين (الاتحاد الدستوري الثوري السعيد) والثاني (الأمة الاشتراكي لصالح جبر) وقد اندثرت الأحزاب التي ظهرت في العقود الماضية وكانت جمعية للتجار وأصحاب المهن الحرة (غرفة تجارة) تنظم الحياة الاقتصادية في البلد خارج نشاط وزارة الاقتصاد ... بعد انقلاب 14/ تموز/ 1958 حدثت ثورة كبرى في النشاط الاقتصادي في العراق وبشكل خاص في المجال الصناعي وبرزت وخلقت فيها الطبقة البورجوازية المتوسطة في نشاط وحيوية في العمل التجاري والصناعي وكان وزير الاقتصاد (الشخصية الاقتصادية اللامعة الدكتور إبراهيم كبة) حيث قام بنشاط كبير ومؤثر في نهضة صناعية في العراق بعد إعادة العلاقات مع الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية والصين الشعبية وكذلك عقدت اتفاقيات ونشاط اقتصادي مع فرنسا واليابان وانكلترا والولايات المتحدة الأمريكية واصبح العراق ساحة نشاط وتقدم في كافة مجالات الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية وأصبح ساطعاً ولامعاً في سماء الشرق الأوسط بعد إنجاز وإصدار القرارات التي تصب في مصلحة الشعب العراقي التي جعلت منها العراق وشعبه في ثورة حقيقية في التغيرات السياسية والاقتصادية وانتشرت الورش والمؤسسات الصناعية في العراق وقامت الدولة بنشاط في تشييد الدور في كثير من المدن للعوائل الفقيرة وأصبح الشعب العراقي يعمل بنشاط وحيوية في العمل والجهد ويكاد العراق يخلوا من البطالة ويتخلص من التسول والفقر والجوع وفتحت المدارس في جميع أنحاء العراق لجميع أبناء الشعب ونشاط البعثات الدراسية إلى خارج العراق والاستفادة من التطور والتقدم في العالم وخلقت الطبقة البورجوازية المتوسطة في نشاط وحيوية في تطور وتقدم الاقتصاد العراقي وأصبح الشعب مندفعاً في نشاط وحيوية في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد أن فتحت أمامهم أبواب الحرية ودب النشاط والحيوية في المجال الزراعي حيث قدمت الدولة جميع الوسائل الميكانيكية والأسمدة وتنظيم الأنهر وأدخلت الدولة الأسلوب الجديد والحديث في تطور الزراعة ونشطت وانتعشت الحركة الصناعية في العراق من السيارات التي كان يستورد هيكلها ومكوناتها من الدول المصنعة لها وفي العراق يضاف لها وتصنع وحتى إبرة الخياطة كما انتعشت بشكل كبير الزراعة وأصبح الشعب العراقي يكتفي ذاتياً من الإنتاج الزراعي والصناعي ما عدا بعض الحاجيات والسلع تستورد من خارج العراق وفق الاتفاق بين دول العالم حول التكافؤ بالتصدير والاستيراد بينها وقد استمرت هذه الحركة في الصناعة والزراعة بالرغم من تخلخلها وتقلصها بسبب الانتكاسات والفوضى والصراعات بعد انتكاسة السلطة الحاكمة ومن ثم انتكاسة 8/ شباط/ 1963 ومن ثم سقوطها وحكم الأخوين عبد السلام وعبد الرحمن عارف ومن ثم مجيء حكومة البعث من جديد واستمرارها حتى حكم أحمد حسن البكر إلا أن الصناعة والزراعة انتكست بشكل كبير أثناء حكم صدام حسين بسبب تحويل الصناعة المدنية إلى المجهود والصناعة الحربية كما أثرت بشكل كبير حروب صدام حسين على الزراعة بسبب سوق أعداد كبيرة من الفلاحين وكذلك العمال وكافة أبناء الشعب إلى ساحات الحرب وقد لجأ صدام حسين في تلك الفترة إلى جلب (واستيراد) مئات الآلاف من رعايا مصر للعمل في العراق من أجل تعويض الموظفين في الدوائر الحكومية والفلاحين في الأراضي الزراعية والعمال في الورشات والمؤسسات الصناعية ومن ثم بعد سقوط صدام حسين ونتيجة تدمير البنية التحتية في العراق من قبل الطيران الأمريكي الذي وعد به (بوش الأب) بأن يعيد العراق إلى القرون الوسطى أثناء احتلال صدام للكويت عام/ 1991 ومن ثم جاء (بوش الابن) ليتمم ويكمل تدميراً ما بدأ به والده (بوش الأب) ما تبقى من العراق صناعياً وزراعياً في حرب عام/ 2003 وكان المؤمل من الذين جاؤوا بعد حكم صدام إلا أنهم تركوا الأمر وحولوا العراق إلى دولة (ريعية) الآن.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعيين وجمهورية 14/ تموز/ 1958 في العراق
- انهيار المستوى التربوي في العراق
- خاطرة في ليلة الثورة (14/ تموز/ 1958)
- بمناسبة الذكرى الواحد والستين لثورة 14/ تموز/ 1958 الجسورة
- البطالة والفقر والجوع رافد يصب في حفرة الإرهاب
- الإنسان والعدالة الاجتماعية في العراق
- الضمير
- الموت يخطف من بيننا المناضل الشجاع (هادي شهيد عبس الشمري)
- المواطن والدستور
- الزعيم عبد الكريم قاسم والشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري
- غزالة اليهودية
- الديمقراطية والإنسان
- ما هي واجبات نواب الشعب في الدولة وللشعب
- نشأة الإنسان وما له وما عليه من حقوق وواجبات
- حوار مع صديق عزيز
- صورة (5) ...!!
- أمراض خطيرة تصيب الشباب
- صورة (4) ...!!
- صورة ... من تجارب الشعوب
- حصان هارون المتقاعد


المزيد.....




- كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين.. والجيش الأمريكي يعلق ...
- عشرات القتلى في اعتداء استهدف طالبات وأقلية الهزارة في كابول ...
- مهسا أميني: إيران تعتقل -تسعة أوروبيين- بتهمة التجسس مع تواص ...
- نيبينزيا: أي تحقيق حول تخريب خط الغاز نورد ستريم بدون روسيا ...
- الرئيس التونسي يوقع على قرض جديد من البنك الدولي
- 27 عضوا في الكونغرس الأمريكي يطالبون بفرض عقوبات على الجزائر ...
- كيف نعرف أن المراهق قد بدأ يتعاطى المخدرات؟
- يتضمن 12.4 مليار مساعدات لأوكرانيا.. بايدن يوقع مشروع قانون ...
- اليابان تحتج على إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ
- تعرض واجهة القنصلية الروسية في نيويورك للتخريب بالطلاء الأحم ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الطبقة البورجوازية المتوسطة وجمهورية 14/ تموز/ 1958 في العراق