أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار عرب - زمن الحثالة














المزيد.....

زمن الحثالة


عمار عرب

الحوار المتمدن-العدد: 6282 - 2019 / 7 / 6 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أننا في "زمن الحثالة" بكل ما للكلمة من معنى ..
ماذا يعني ذلك ؟
يعني أن المجتمعات كانت دائما ما كانت تعزل حثالاتها و تنفر منهم .. أما في هذا الزمن فقد قامت "الحثالة" بإنقلاب عالمي على مجتمعاتها بشكل أو بآخر و إستطاعت أن تحتل مراكز القرار في مؤسسات عدة دول نافذة في العالم ومنها المؤسسات الإعلامية، مما أتاح لها فرصة تغيير المفاهيم تدريجيا لتصبح المفاهيم مقلوبة بالكامل ويصبح السلوك "الحثالوي" هو المعيار الواجب إتباعه وتقليده ، ومما زاد في الطين بلة أن التيارات "الحثالوية" إستطاعت تنظيم نفسها لوضع ممثلين لها في مراكز أهم وأقوى ، سواء عن طريق إفساد الخاصرة الضعيفة للديمقراطية أو عن طريق القوة في الأماكن التي لا تعرف معنى الديمقراطية ..
"الحثالة" اليوم أصبحت مافيا عالية التنظيم بكل ما للكلمة من معنى ..
في أميركا إستطاعت الحثالة إيصال زعيمها ترامب وعائلته إلى البيت الأبيض، و إستطاعت هذه العائلة الحثالة أن تأتي برجالاتها لتحكم بعض الدول في الشرق الأوسط النفطية في السعودية و غيرها كي تكتمل الشبكة المافيوية النفعية التي تعينها على تنفيذ سياساتها "الحثالوية" في العالم فأصبح العالم من جديد غابة يحكمه الأقوى بمعايير عنترية غير شرعية، و تحولت مصطلحات غاية في النبل لتصبح بمعايير وعي "الحثالة" المجتمعي مصطلحات سيئة فأصبح "التحرر الوطني من المحتل "في فلسطين على سبيل المثال إرهابا و أصبح "الإرهاب " بالمقابل حركة تحرر في دول أخرى ، كما أصبح المحتل شرعيا ونبيلا ويستحق المزيد بينما تحول أصحاب الأرض المستضعفين لمجرد زوائد لا يحق لها الكلام ولا الإستنكار حتى، و عليه أصبحت المؤتمرات العالمية تقام لإجبار أصحاب الأرض على بيع أرضهم و أضحى الطغاة أصدقاء قابلون للتدوير و إعادة الإستثمار بغض النظر عن جرائمهم كما هو الحال مع دكتاتور كوريا الشمالية ، الصديق الصدوق لترامب ..
ولكم أن تروا ما تقوم به الحثالة الحاكمة في إيطاليا والمدعومة مباشرة من حثالة البيض الأبيض على سبيل المثال -كجزء مما يحصل في أوروبا- حيث ألقي القبض على قبطانة سفينة ألمانية لأنها أنقذت لاجئين من الغرق ورست فيهم في إيطاليا بعد أن تقطعت بهم السبل في عرض البحر وهي اليوم تواجه جريمة إسمها "إنقاذ لاجئين من الغرق" .
نعم هناك إنقلاب كامل ومنظم للمفاهيم والمصطلحات رافقت إنقلاب الحثالة على شرعة حقوق الإنسان العالمية.
وصول الحثالة لمراكز القرار ليس جديدا ولكنه لم يكن في حياته بهذا التنظيم و بهذه المأسسة .
الموضوع خطير جدا ويتطلب من أصحاب العقل والحكمة تجريد أقلامهم من أغمادها والخوض في معركة إعادة الهيبة للحقوق الأساسية والمصطلحات بكل قوة مرة أخرى قبل فوات الأوان وإلا فسنشهد قريبا عودة دراماتيكية لشرعة الغاب لتحل إلى الأبد بدل شرعة حقوق الإنسان، فماذا نحن فاعلون ؟



#عمار_عرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضربة الأمريكية المتوقعة لإيران .. مابين السطور
- الحراك في سوريا ..لماذا هو ليس ثورة ؟
- عدنان إبراهيم بين الإسلام الغائي والإسلام المظهري
- الإسلام ونظرية التطور
- الصوفية.. عليها وعليها !
- عشر أسباب لعودة العلاقات السعودية السورية قريبا
- عشر نقاط لأهمية التدخل العسكري الروسي في سوريا :
- إنهض بعشر خطوات
- نقاط علمانية على كلمات مشيخية
- غطاء الرأس إختراع إخواني
- عشر أسباب لقرب الحرب الشاملة بين إيران وإسرائيل وحلفائهما :
- هل أنت مسلم؟
- العلم بين السعودية وسنغافورة
- بين عبادة الله وعبادة نبيه
- الروهينغا.. قراءة بين السطور
- وثنية أتباع الدين الموازي
- الأهطل الصغير!
- سوق النخاسة
- ماذا لو كتبت هيومان رايتس واتش التاريخ؟
- مسجد ليبرالي!


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار عرب - زمن الحثالة