أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة هوادف - رسالة غوبلز الأخيرة














المزيد.....

رسالة غوبلز الأخيرة


أسامة هوادف

الحوار المتمدن-العدد: 6253 - 2019 / 6 / 7 - 02:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تسائلت طيلة سنين كيف يمكن الأنسان "غوبلز"قتل جميع أبناءه ،كيف يمكن أن يتجرد من العاطفة الأبوية ويضع لهم السم وينتحر مع زوجته نعم هكذا أراد غوبلز نهايته، باول يوزف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر ويعد أحد الأساطير في مجال الحرب النفسية ومن شدة وفائه الهتلر جعل الحرف الأول من أسماء أبنائه هو نفسه حرف الأول من أسم" هتلر" حرف الهاء وكانت أسماء أبناءه الستة كتالي:
هيلغا_هيلديغارد_هيلموت_هولدينه_هيدفيع_هايد دون
ومن شده أخلاصه أن وضع السم لأبنائه عقب الهزيمة وأنتحر مع زوجته فلماذا يا ترى يجبنا غوبلز في رسالته نادرة ولتي تعتبر ملحق الوصية أدلف هتلر قبل أنتحاره وهذا نص رسالة

"لقد طلب منى الفوهر مغادرة برلين ،في حال أنهيار مقاومة عاصمة الرايخ لكى أكون جزءا من الحكومة الجديدة التي قام بتشكيلها
" لأول مرة ،أجدني غير قادر البتة على إطاعة أمر للفوهرر يتفق معى في الرأي زوجتي وأبنائي ،لو لم أفعل ذلك(بعيدا عن مشاعرنا الإنسانية وإخلاصنا الذي يمنعنا من التخلي عن الفوهرر في هذا الوقت العصيب) سأظل حتى نهاية عمري أعتبرني خائنا وجبانا ،وأكون قد تخليت عن أحترامي لنفسي ، ولن أكون جديرا بإحترام بني وطني ، الذي بدونه لا أستطيع أن أعمل على بناء ألمانيا المستقبل والرايخ"

يؤكد جوبلز في السطور التالية دوافعه في أقتفاء أثر هتلر في الأنتحار :الإخلاص في الأوقات الصعبة ودرس للخونة ومثال يقتدى به في المستقبل ..

"سيكون هناك دوما ،رجال يقودون الأمة إلى الحرية ..لكن ترميم حياتنا الوطنية لن يكون ممكنا إذا لم يستند إلى أمثلة قريبة من الفهم ،لكل ماتقدم ،وبا لاشتراك مع زوجتي ،وبالنيابة عن أبنائي، الذين لم يبلغوا بعد من العمر ما يسمح لهم أن يقرروا، وإلا كانوا اتفقوا معنا ،أقرر رغبتي وقراري النهائي ببقائي في الرايخ،إلى جوار الفوهرر ،وأنهى بذلك حياة لن يكون لها معنى إذا لم أستطع أن أقدمها لأظل إلى جواره"
وقع جوبلز هذه الرسالة في تمام الخامسة والنصف من فجر يوم 29ابريل 1945،كان خبير الدعاية المتمرس قد أحسن تقييم الموقف ،لقد خسر الحرب وسيحاسب الحلفاء الخاسرين حسابا عسيرا، كان جوبلز مثقفا وذكيا وكان يعرف الكثير عن الأدب والفلسفة والتاريخ والسياسة ،فإذا كانت ألمانيا قد أستسلمت على الأراضي الفرنسية عام 1918دون أن ترتكب جرما بينا بإستثناء ما لا يمكن أن تمر حرب بدونه ومع ذلك قام المنتصرون باجبارها على تسليم الألاف من المسئولين باعتبارهم مجرمي حرب ، فما الذي هم فاعلون الأن بعدما فعله هتلر بهم، لم يمكن هناك مخرج كل كبار قادة النازية ،سيتم سجنهم ومحاكمتهم وسيتعرضون لسخرية العالم وفي النهاية سيتم إعدامهم بأبشع طريقة عرفها العالم ،لم يكن غوبلز مستعدا لمعايشة كل ذلك ،ولم يستطع أن يتخيل زوجته الجميلة ساجدة تحت رحمة الجيش الروسي ،ولا أن يعيش أبناؤه وهم يحملون عار أن أباهم كان من أعتى وحوش النازية كما ستكتب عنه صحافة المنتصرين ، وكان أنتحاره درس للخونة الذي فضلو الأستسلام الحلفاء رغم أنهم كانو يستطيعون الصمود الأسابيع ،لقد كان غوبلز مثال حي الوفاء والتضحية ولكن تم تشويه صورته من قبل المنتصرين وهكذا هو التاريخ يكتبه المنتصر.



#أسامة_هوادف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعة كتاب: مميز بالأصفر
- مراجعة كتاب:اليوم الأخير لأدولف هتلر
- نحن وهم
- كتاب الموساد ...أكبر مهام جهاز المخابرات الإسرائيلي
- كلمة حول الحراك الشعبي في الجزائر
- تحليل أغنية - كلمة وحدة يا لشينوي-
- أفتتاحية الجيش مهداة لأيتام التوفيق والدولة العميقة
- ملاحظات حول حصة البلاد بلادنا
- جامعة تيزي وزو والدولة العميقة
- الماك صناعة فرنسية الضرب اللحمة الوطينة
- وترجل الفارس المجاهد عباسي مدني
- مولودية الجزائر وحقد الكيان الموازي عليها
- المجد والخلود الشهيد الثائر رمزي يطو
- ثورة الابتسامة تطيح بحكم بوتفليقة
- تساؤلات حول شريف ملال رئيس نادي شبيبة القبائل
- لن أسامحك يا بوتفليقة
- 2أفريل 2019 والموقف التاريخي الجيش الشعبي الجزائري
- 2أفريل 2019- الشعب يستعيد مصيره-بيان زروال
- بدايةتفكيك الكيان الموازي في الجزائر
- كلمات حول مطالبة الفريق الڨايد صالح تطبيق المادة 102 م ...


المزيد.....




- هل تعتزم إقالة المزيد من المسؤولين بعد سوزي وايلز؟.. ترامب ي ...
- فانس يقود اتصالات سرية لوقف إطلاق النار مع إيران
- باراغواي.. توقيف الرئيس السابق سانتياغو بينيا
- ستيفن ميلر ينصح ترامب بإنهاء حرب إيران
- واشنطن تحذر رعاياها من مساع إيرانية لاستهداف مسؤوليها في الش ...
- الاستقالات تضرب وزارة العدل الأمريكية بعد هزيمة الانتخابات
- نيوزويك: ترمب وقع في فخ نصبته أمريكا لبريطانيا قبل 70 عاما
- أكسيوس: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل إلى اتفاق مع إير ...
- مجلس شيوخ باراغواي يعزل الرئيس سانتياغو بينيا
- -يضمر كراهية خطيرة للأجانب-.. حكيم جيفريز يهاجم رئيس طاقم ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة هوادف - رسالة غوبلز الأخيرة