أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - - التصفيق بيد واحدة-.. الطبيب عندما يكون قاصا














المزيد.....

- التصفيق بيد واحدة-.. الطبيب عندما يكون قاصا


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 6241 - 2019 / 5 / 26 - 04:38
المحور: الادب والفن
    



أتيحت لي الفرصة قبل أسابيع لزيارة مكتبة مدينة برمنغهام الأنكليزية والأطلاع على مجموعة كتبها باللغة العربية. فما كان مني الاّ أن أبدأ في مطالعة المجموعة القصصية للقاص الطبيب السوري ماهر منزلجي والمعنونة ب "التصفيق بيد واحدة" وهو العنوان الذي جاءت به واحدة من قصص المجموعة والتي أتسمت بالقصص القصيرة جدا حيث أحتوت المجموعة على ما يزيد عن 120 قصة قصيرة جدا تمتّع القاريء وتثير فيه أعمال الفكر، وتوقد عنده اليقظة والحذر.. ثم أن المجموعة القصصية والتي صدرت عام 2004 عن دار كنعان للنشر في دمشق قد تصدّرت غلافها لوحة للفنان البريطاني سمكنز. وجاءت ب 150 صفحة من الحجم المتوسط، حيث راحت تحتل صفحاتها بترتيب، القصص القصار والتي قد يمر عليها القاريء أكثر من مرة للأستزادة من المتعة والدهشة. وهذا هو ما يبتغيه القاص الناجح خاصة من نصوصه القصار جدا والتي أرادها كومضة نور في ليل الدجى والظلمة.. فهي القصص الومضة أو القصص اللقطة الذكية التي تكتب للقاريء بغية الأثارة والتنبيه لحالة معينة مثلا في الحياة الأجتماعية العامة، فاذا بها المفارقة التي نعيشها كل يوم دون جذب الأنتباه الى المغزى الذي يكمن فيها. ففي قصة خطوة موفقة نقرأ الأتي:
" ملّ رشيد حياة العزوبية وعزف عن علاقاته النسائية، فخطب في صبح وتزوج في مساء. بذلك أصبح جاهزا لتذوق (طعم) الخيانات الزوجية، آملا أنها ستكون من طرف واحد"... فالطبيب القاص منزلجي كان لابد له من أن يغوص في مشاكل مجتمعه فيبدأ قصا عن مفارقات أجتماعية شديدة الوقع على القاريء، حيث العائلة / النواة الأولى في تكوين الجسد الأجتماعي المعافى.. وهنا تبدأ رحلة القاص في مجموعته هذه دون أن يجعل الملل يتسلل الى نفس القاريء.. لنقرأ معا في قصة "خوف" :
"تلكأ فقير أمام مطعم يتصاعد منه دخان شواء اللحم الذي كان يتقلب على النار، حتى شبع وشعر بالأمتلاء، ثم أبتعد مسرعا خشية الأصابة بالتخمة..!". ولعلي أسارع هنا لأقول بأن القصة القصيرة جدا اليوم هي فن عالمي قد يكتب به أهل القلم متى شاءوا ساعين الى أكتمال شرط الكتابة به، لتحقيق الهدف والمراد من فن الكتابة أساسا. وكل ذلك لأن القصة القصيرة جدا هي فن العصر السردي الموجز والمكثف والسريع اللمحة والخاطر والبناء لتكون المفارقة فيه عنوانا ولكن لن تكون شرطا للأدهاش...لنقرأ قصة "التحضير للمستقبل" :
"كان العامل منهمكا في تثبيت الكاميرا الأمنية وتركيز عينها بدقة "منحرفة" على مدخل المصرف. وكان الحرامي في داخله يتابعه بشغف ويراقب حركاته بأهتمام.. فحاميها في النهار سيكون حراميها في الليل"...
وها هو القاص منزلجي يبدي اهتماما هو له أهل بلغة القصة وتكثيف أفعالها دون أطناب في الوصف ودون تخصيص في المكان أو الزمان بل دون تبئير في لحظة الفعل القصصي أذا صح التعبير.. وهنا تتحقق شمولية القصة القصيرة جدا...لتقص عن حال أنساني قد تشترك من خلاله وفيه عدة أقوام وعدة مجتمعات... لنقرأ قصة " العيب فيه:
" أفنى أياد عمره في أرضاء الأخرين وحك ظهوره، لكن أحدا لم يعامله بالمثل، فأياد كان برأس وجذع وأطراف.. ومن غير ظهر يسنده!. ". أن في واقع الحياة الكثير الكثير من حالات ووقائع وصراعات وتحديات مما يمكن أن يملأ صفحات مجلدات القصص القصيرة جدا في أنحاء العالم... ما على الكاتب الأ تسجيل اللحظة والأهتمام بحبكة عميقة المعنى لتعبّر عنها جمل قصار في الحجم ولكنها ذات بأس شديد.. !
وبعد.. فالقاص ماهر منزلجي يعمل جراحا في العظام والكسور في مستشفيات بريطانيا وهو من مؤسسي الجمعية الطبية العربية في بريطانيا...






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر طبي عراقي في لندن
- حول تأسيس أتحاد الأطباء العراقيين في بريطانيا وأوربا
- حول الفيلم الفلسطيني -واجب-
- الحصان الجامح... قصص قصيرة جداً
- الكباب..والأنتخاب... أقصوصتان
- حول معرض الفنان العراقي نصير الشذر في ويلز
- الرواية النسوية العراقية.. محاضرة الدكتور نجم عبد الله كاظم ...
- المحامي الأستاذ صباح عريس.. الأنسان والوطن والقضية
- الخرزة.. قصة قصيرة
- الراقصة والطبيب.. قصة قصيرة
- بمناسبة ذكرى تأسيسها التسعين.. كلية طب بغداد.. مقاربة تاريخي ...
- حول الندوة العلمية للأطباء العراقيين في بريطانيا
- الزنجيلي.. قصص قصيرة جداً
- الفقمة: قصص قصيرة جداً
- رمضانيات.. قصص قصيرة جدا
- الدرون: قصص قصيرة جداً
- نساء عظيمات في تاريخ وادي الرافدين:
- هايكو موصلي
- أخيتي في الموصل
- الخاسر... قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من غينيا بيساو
- رواية -أشباح القدس-، سيمفونية الوجع الفلسطيني لواسيني الأعرج ...
- لوحة فنان روسي طليعي تباع في -سوثبي- بمبلغ 35 مليون دولار
- بشعر لمحمود درويش.. وزيرة الثقافة الجزائرية تتضامن مع فلسطين ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم غد الأربعاء
- تغريدة للفنانة هيفاء وهبي تستنفر المتحدث باسم الجيش الإسرائي ...
- وزيرة الثقافة الجزائرية: فلسطين قضية كرامة إنسانية
- تبون: صدمته مخابرات المغرب فدعا لمقاطعة شركات مغربية
- مجانين الموضة
- فنانة سعودية تعلق على مشهد مع زوجها في مسلسل-ممنوع التجول-.. ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - - التصفيق بيد واحدة-.. الطبيب عندما يكون قاصا