أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - الحصان الجامح... قصص قصيرة جداً














المزيد.....

الحصان الجامح... قصص قصيرة جداً


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 27 - 04:38
المحور: الادب والفن
    


1. أبو محمد رجل في الخمسين من العمر .. عراقي يحمل معه هموم السنين. عدّل عقاله الذي ورثه عن أبيه.. سوّاه كما أراد، وأنطلق مع الجموع الغاضبة قرب ساحة التحرير في بغداد. راح أبو محمد يستعرض في ذاكرته وعوداً كاذبة كان قد سمعها قبلاً من قبل غشماء السياسة الذين أعتلوا كراسي الحكم في البلاد على غفلة من زمن أغبر. فجأةً أخترقت الساحةَ سيارةٌ عسكرية راحت ترمي الناس بقنابل مسيلة للدموع.. أبو محمد الذي جفّت عنده المآقي وفقد بصره منذ سنوات راح يصيح بأعلى صوته " منصورة يا بغداد".........

2. قرّر الشاعر محمد مهدي الجواهري أن يقود اليوم الجمعة جموع المتظاهرين في بغداد، ويعبر بهم الجسر الرابط بين الرصافة والكرخ من جهة باب المعظم. جموع غاضبة راحت تردّد مع الجواهري "أنعلمُ أم أنتَ لا تعلمُ بأن جراح الضحايا فمُ"... الشرطي القابع خلف مئذنة جامع قريب يراقب الموقف وسيده القابع في المنطقة الخضراء لا يعرف ماذا يفعل. الجواهري الغاضب يتقدم ودجلة لن يبقى على الحياد......

3. تركت سهام مرسمها الصغير في شارع أجورد في وسط لندن وراحت متزينة بالعلم العراقي تمشي حيث منطقة الماربل آرج، متظاهرة مع الجموع ضد الفساد في وطن تفتقده كل يوم. الوطن عندها أغلى من نفسها.. فيه كانت للأفراح معنى وللحياة طعم خاص. أفتقدت كل ذلك في غربتها التي طالت وطالت حتى دبّ اليأسُ في نفوس الناس. فجأةً توقفت سهام قرب تمثال رأس الحصان الجامح وراحت تنشد بصوت حزين نشيدا للوطن البعيد الذي ألتّف عليه ثعبان غادر.....



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكباب..والأنتخاب... أقصوصتان
- حول معرض الفنان العراقي نصير الشذر في ويلز
- الرواية النسوية العراقية.. محاضرة الدكتور نجم عبد الله كاظم ...
- المحامي الأستاذ صباح عريس.. الأنسان والوطن والقضية
- الخرزة.. قصة قصيرة
- الراقصة والطبيب.. قصة قصيرة
- بمناسبة ذكرى تأسيسها التسعين.. كلية طب بغداد.. مقاربة تاريخي ...
- حول الندوة العلمية للأطباء العراقيين في بريطانيا
- الزنجيلي.. قصص قصيرة جداً
- الفقمة: قصص قصيرة جداً
- رمضانيات.. قصص قصيرة جدا
- الدرون: قصص قصيرة جداً
- نساء عظيمات في تاريخ وادي الرافدين:
- هايكو موصلي
- أخيتي في الموصل
- الخاسر... قصص قصيرة جدا
- أمرأة من لؤلؤ.. وقصص أخرى
- أنفلات أمني
- قراءة في مجموعة - صخب الروح- للقاص عامر هشام الصفّار
- قراءة في كتاب -معنى حياتي- للدكتور منذر الشاوي


المزيد.....




- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - الحصان الجامح... قصص قصيرة جداً