أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - ذات المشط العاجي














المزيد.....

ذات المشط العاجي


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6240 - 2019 / 5 / 25 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


ذات المشط العاجي
مع أصداء الكعب الرفيع الذي يخترق أسفلت الجانب المقابل من الشارع، يهتز كرسيه الملوكي الفاخر حتى يغوص عميقا في إسراف كلماتها العبقة مع أصحاب المتاجر المجاورة لدكان الزهور الخاص بها..الدندنة الشركسية المصاحبة لتكتكة القفل الرقمي وزئير كلب البولدغ الحارس والحامي لبوابة الزنابق والبتلات السرية المصونة في قصرها المنشوري ...رغم كل العتاة من حولها الذين ترفرف أرواحهم لاستنشاق مياسمها حتى الرمق الأخير ..
تأخذه رشاقة هديل أزاهيرها البكر كل ليلة لأماكن محظورة لم يألفها من قبل فأضحى قدره رهين الاسترقاق في لعبة الكر والفر التي يجب ان يكون سيد قواعدها كما تقتضيه لعبة البوكر التي أتقن أصولها من غزواته المتكررة بين الطائف ولاس فيغاس والتي تتطلب أحيانا اللعب على المكشوف هكذا علمه شيخ المقامرة ...
قلب سكين الزهور الفولاذي الذي سقط منها في تحية عابثة قبل ثلاثين بنفسجة سكرى بين أثريات متجره الضامئ الى عطر الوردة الحمراء في شعر فاتنته العاصية الوصال ...
أستعان بجنود الملك الظليل ليأتوه بقواريرها مقيدة في قفص الهدهد ذو الصوت الثمل مرددا لا خ..م..ر ..ولن يكون هناك خ..م..ر ..اليوم أمر وكل يوم أمر...جدران المتجر مزينة بمفاتيح حمورابي كجيد حورية ذيلها معلق في تعريشة الكروم.. صليل سيوف الفايكنغ يحرك طواحين دونكيشوت بقوة تطيح بسترته السوداء على منضدة الضيافة الصغيرة ذات الهيئة الفرعونية التي تحتل وسط فضاء المكتب ...يتهاوى تمثال الملوية مستسلما ومحدثا دويا ساحقا يمزق القيثارة فتخبئ أوتارها في صندوق القبو ...
في فكر متوقد ينتزع ربطة العنق فاتحا ثلاث أزرار من قميص بدلته السموكن حتى بانت شعيرات صدره وعضلاته السداسية تتحدى هل من مبارز؟ أبتسم لنفسه في مرآة النخلة المعلقة عند المشجب في بداية متجره ذو الماركات الأثرية ... قد يكون طريق العودة باردا و موحشا أقفل الزر الإضافي ورافق حلمه استقبالها له بنفس الصوت الذي يثمل به من خلال نافذة مطبخها الصغير وأقدامها العارية تشارك الرقص عائلة تيدي الغافية في منامتها بلون العيون السحابية التي تضاهي حجر التوبازفي غضبته..
وكانت الغضبة امتدت يده بسكين الزهر الذي نسيته وعيناه تحومان حول تلك الهالة المتوجة في شعرها المرفوع على شكل كعكة ماكادت ان تكون ضالته المنشودة من سنين قاب قوسين أو ...حتى دفعته بلكنة شركسية طالبة منه ان يقلب السكين ليكون المقبض مواجه لها والنصل له حسب معتقدات قومها الشراكسة كي يدوم السلام ..
حقق المراد لزهرته الشامخة وسارت نفسه تنشد غايتها بالمراودة على العاج المغروس مثل مخالب مشط تتوسطه ورقة جوكرمتلألئة كساهر .. عصفت الرياح بالنافذة المفتوحة ليل نهار حتى أصفرت الأوراق أزاء ديدن الخريف في لزوجة الحماقة وقشورها الذي أعقل القوى حتى تهاوت الركبتان طالبة النجاة برذاذ العطرالذي تطاير بعيدا ولايدركه إلا من أصاب الرشفة الأولى..
(( إن بالشعب الذي دون سلع ...لقتيلا دمه مايطل ))



#فاطمة_هادي_الصگبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديانة جوركي
- عين في شباك العفن
- رحلة للذكرى
- القصاص
- القاضي والفأرة
- عامل التاي
- أطواق الوطن
- ماكنة
- تلصص
- الشال الأزرق
- ملكة الصوان
- عشتار إبتسامة النيل2
- عشتار إبتسامة النيل
- العجوز والبلبل
- التعويذة
- 7 صدفة
- معادلة شاذة
- 4. أبنة الجن
- حداثة
- عندما تضحك الوعود / قصاصات من الواقع 4


المزيد.....




- لغز الـ100 مليار شجرة.. هل كُتب تاريخ روسيا على لحاء أشجارها ...
- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - ذات المشط العاجي