أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سعيد العليمى - مرثية للراحل والثورة – هانى شكر الله















المزيد.....

مرثية للراحل والثورة – هانى شكر الله


سعيد العليمى

الحوار المتمدن-العدد: 6224 - 2019 / 5 / 9 - 05:44
المحور: سيرة ذاتية
    


مرثية للراحل والثورة – هانى شكر الله
كان من عادة ماركس ان يقول مستشهدا بأبيقور : " ليس الموت كارثة بالنسبة لمن يموت بل بالنسبة الى الباقين على قيد الحياة " . اما انجلز فكان يقول : " ان جميع الأحداث التى تقع بفعل الضرورة الطبيعية تحمل معها عزاءها الخاص ، مهما تكن رهيبة " . والحال أنه مهما إشتدت رغبتنا فى أن نكون " ماديين جدليين" لانستطيع أن نتجاوز معها هذا الإحساس بالفقد والحزن والحسرة على غياب رفيق رحل واقفا مدافعا عن فكره الماركسي ، مناضلا من أجل مجتمع إنسانى مقبل ، ولم يحن هامته لطاغية قط على مدار عقود حياته السبعة . وفى معمعان الإستبداد والاستغلال والقهر سيظل هو ومن سبقوه من رفاقنا مثلا نضاليا - كما آمل - لبعض شبابنا الجاد الواعد – جيل الثورة المقبلة التى كانت حلم حياته ومعناه . وهاأنا ذا أضع وردة حمراء على مثواك الأخير بعد قلوبنا ياهانى .
التقيت بالرفيق هانى شكر الله ( عصام ) لأول مرة فى أوائل صيف عام 1975 – ربما فى مايو اويونيو – بعد الإفراج المؤقت عنى مع رفاقنا ابراهيم فتحى ، وخليل كلفت ، وفتح الله محروس ، وجمال عبد الفتاح فى قضية الإسكندرية رقم 501سنة 1973الرمل المقيدة برقم 65لسنة 1974 أمن دولة عليا . كان يمكن ان نلتقى قبل ذلك حيث كنت عضوا فى منطقة القاهرة ، ومسؤولا عن لجنتى قسم جنوب ، وهما تضمان جامعة القاهرة ، ومنطقة حلوان الصناعية ، غير ان ذلك لم يحدث ، فقد صعدت للجنة المركزية ، وكلفت بمسؤولية منطقة الاسكندرية فى النصف الثانى من عام 1972 .
قررت اللجنة المركزية ان على بعض الرفاق من ( متهمى ) القضية المذكورة اعلاه – لا كلهم – ان ينتقلوا الى الحياة السرية الكاملة نظرا لإحتمال تعرضهم لصدور أحكام طويلة ضدهم ، وحيث أننى كنت المتهم الأول ، فقد كنت معرضا للحكم على بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة عشر سنوات . تم تأميننا ( خليل كلفت وأنا ) فى شقة رفيقنا ( ابراهيم – هذا اسم حركى ) بعزبة النخل لبعض الوقت الى ان يستقر كل منا فى مكان آخر مناسب يتيح لنا ان نمارس مهامنا الحزبية .
صدر التقرير التنظيمى فى 9 مايو 1975 ، وتم الشروع فى تطبيقه ، وكان من ضمن ماورد فيه توسيع الكادر ، فترتب على ذلك تصعيد جملة من الرفاق الشباب الذين برزوا كقيادات للحركة الطلابية والعمالية فى الفترة بين 1973 – 1975 الى اللجنة المركزية ، وكان منهم رفيقنا الراحل هانى شكر الله .
جرى تقسيم عمل جديد فى اللجنة المركزية ، ونظرا لتجربتنا فى العمل السرى تراءى لنا ان من الضرورى ان يتم تأمين جزء من القيادة خارج مصر ، حتى يمكن مواصلة العمل فى حال توجيه ضربات بوليسية لنا ، واسترشادا بتجربة البلاشفة حيث كانت اللجنة المركزية فى الداخل اى القيادة السياسية العملية اليومية ، والقيادة النظرية السياسية من خلال الصحافة الثورية فى الخارج .
تم تكليفى بمسؤولية فرع الخارج داخل اللجنة المركزية حيث كان مقررا تهريبى خارج البلاد نظرا لوضع اسمى فى قائمة الممنوعين من السفر ، وفى كل الاحوال بوصفى نواة القيادة فى فرع الخارج .
وفى هذا السياق التقيت برفيقنا هانى ( عصام ) لأول مرة فى شقة " جسر السويس" الرحبة واستمعت اليه وهو يحدثنى بثقة وتأن وبتفصيل دقيق منطقى واضح عن تجربته مع الشيوعيين الماويين فى كندا ، حيث اقام هناك لفترة مرافقا والده الذى كان من كبارالعاملين فى جامعة الدول العربية ، واهتممت ان أعرف مواقفه من الماوية عموما وماهى حدود التقاءنا معها وانفصالنا عنها فى تطوراتها الاخيرة فى اعقاب "المناظرة حول الخط العام للحركة الشيوعية العالمية " التى طرحها الصينيون وكنا نتبنى وجهتها العامة ، فبين انه يعتقد فى صحة موقفنا الذى انطوى على مناهضة مقولات الامبريالية الاشتراكية ، وان الريف العالمى يحاصر المدينة العالمية ، ونظرية العوالم الثلاثة : الأول والثانى والثالث ، ونظرية البؤرة الثورية ، والكفاح المسلح على النمط البلانكى ( المنعزل عن الجماهير ) . وأسترسل فى نقد خط البانيا آنذاك ، وقائدها انور خوجة بوصفه امتدادا للخط الصينى .
ثم انتقل ليحدثنى عن تجربته فى الهند وعن الانقسام الحادث داخل الحزب الشيوعى الهندى الذى انتهى الى وجود ثلاث احزاب مستقلة احدهما سوفييتى : الحزب الشيوعى الهندى ، والآخر ماوى : الحزب الشيوعى الهندى الماركسي اللينينى ( الناكساليست ) ، والثالث الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) وكيف يلتقى خطنا وموقفنا من المراجعة اليمينية السوفيتية والجمود العقائدى الصينى مع الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) ، وحزب العمل الشيوعى الفييتنامى ، والحزب الشيوعى الكورى ( الذى كان يقوده آنذاك الزعيم المحبوب من اربعين مليون كورى : كيم ايل سونج )
وعد باهدائى بعض الكتابات عن الهند لمؤلفين ماركسيين . وكان وفيا بوعده ففى لقاءنا التالى اعطانى مجلدا عن " ملكية الأرض فى الهند " ، واهمية الكتاب ترتبط بدخول مصر والهند فى اطار البلدان النهرية التى وصفها ماركس بأن لها نمطا خاصا للإنتاج يسمى نمط الإنتاج الآسيوى ، كما اهدانى كتابا آخر عبارة عن " تقرير سياسي تنظيمى " للحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) . وكان تقريرا غنيا بمادته حول الوضع الدولى ، وأزمة الاقتصاد الهندى ، والوضع السياسي القومى ، ومراجعة لعمل اللجنة المركزية والمكتب السياسي . ( مازلت احتفظ بالكتابين حتى الآن ) .
اقترح على ان اقوم بترجمة موقف الحزب الشيوعى الهندى الماركسي من المراجعة السوفيتية والجمود العقائدى الصينى ، فقمت بترجمته بالفعل وتوقفت عند كلمة " Ballistic " وعدت اليه فيها فبين لى مصوبا أنها ليست " بلاستيكية " وان الكلمة الصائبة هى " باليستية " فجنبنى الخطأ الذى وقع فيه " المقاتل الشرس" بعدها بعقود رغم عسكريته . ونشر المقال فى احد اعداد مجلة اشيوعى المصرى بعد ذلك .
كان الرفيق عصام وقلة من الرفاق هم من سمحت لهم ظروف حياتهم بأن يكتسبوا خبرات نوعية اتاحها لهم اتصالهم او حياتهم بالخارج ، فضلا عن اتساع الافق ورحابة الرؤية والعمق النسبى لثقافتهم بحكم دراستهم الأجنبية او للغة اجنبية . وقد كانوا رفاقا محدودين هم من يمتلكون ناصية لغة اجنبية او اكثر . الامر الذى ينبغى ان يحققه اى مثقف ثورى جاد . وقد امتلك رفيقنا كل هذه الصفات التى ذكرت .

كنت اتابع معه - ومع رفاق آخرين - بحكم مسؤوليتى عن فرع الخارج - اوضاعنا فى بيروت ، لندن ، باريس ، موسكو او بعض الاتصالات برفاقنا الفيتناميين ، او الجبهة الشعبية لتحرير البحرين ، كما كنا نلتقى فى اجتماعات اللجنة المركزية التى كانت تعقد بمعدل مرة كل ثلاث شهور .
وبعد تشكيل المكتب السياسي كان عضوا فيه مع الرفاق خليل كلفت وصلاح العمروسي وانا ورفيق آخر . فكنا نمثل قيادة الحزب بين اجتماعى اللجنة المركزية ، وكنا نلتقى شهريا تقريبا . ولتفادى اى خلاف حول المسؤول السياسي للحزب اذا نالت الهيكل التنظيمى ضربة بوليسية اتفق على تسلسل قيادى للمكتب السياسي واللجنة المركزية كان ترتيبه فيه هو الخامس .
رغم اننى كنت أسن من رفيقنا فى العمر بخمس سنوات فقط فقد كنت اراه شابا قياسا بى ، ولكن هذا الشاب برهن لى من خلال احتكاكنا فى المكتب السياسي على نضج استثنائي ، الامر الذى كان سببا فى اختياره وموافقة اللجنة المركزية على عضويته فيه .
كان هادئا رزينا يتحدث وكأنه يملك حكمة الشيوخ ، ودائما بموضوعية ، وبهدف الاقناع اوالاقتناع ، ولم يكن من طراز طواويس البورجوازية الصغيرة الذين يسعون بنقدهم لموقف ما الى التبختر والبروز ، وسواء أكان هناك جدال شفوى فى اجتماع ، او فى اوراق النشرة الداخلية المركزية ( ندم ) ، فقد كان يحتفظ بمزاج رصين ودود ، وباصرار على التحلى بروح رفاقية مستقيما شريفا. ولم اره على مدار سنوات طويلة ، منفعلا خارجا عن طوره ، او متخليا عن الاخلاق الشيوعية فى فترة الصراع داخل اللجنة المركزية اعتبارا من عام 1978 وانقسامها الى اقلية واغلبية ، وكان ابعد مايكون عن النميمة والاغتياب ، فرغم شيوع بعض الأساليب غير الرفافية آنذاك فلم يسهم فيها ولم يشجع عليها . واحتفظ باحترام الفريقين المتصارعين . وأصر فى كل المواقف على التحلى بصرامة مبدئية وفق قناعاته – ولعب دورا فى جميع ماسبق وجوده خارج البلاد لفترات طويلة مما اعطاه مساحة للنظر عن بعد نسبى لواقع الأحوال .
اعتاد ان يزورنى فى مكمنى السرى لرؤية صديقته ، وزميلته ، وام اولادى البحرينية السيدة هناء الجشى ، وقد امتدت صداقتهما لعقود بعد تخرجهما من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية . ودائما ماكانت مودته تتضمن اهدائى كتابا ، اوقنينة نبيذ ، او شيئا ما . وتتسع الزيارات دائما لما هو خارج العمل الحزبى ، فكان يحدثنى عن ولعه بالروايات البوليسية ، ومتابعته لمسلسل شهير فى السبعينات عن حرب الكواكب ، وأحدثه عن ولعى بالموسيقى اليونانية والرقص اليونانى وكيف انهما مليئان بالحياة والحيوية .
اضطرتنى ظروف انقسام اللجنة المركزية الى اغلبية واقلية ، وعدم الالتزام بفتح باب الصراع الحزبى المبدئي الى مغادرة البلاد ، وكنت من استهل طرح الخلافات داخلها عام 1978 ، وتعرضت لحصار شديد احتملته عدة سنوات ، وقد تعرضت لتفصيل ذلك بموقعى على الحوار المتمدن ، وليس هذا مجال اعادة بيانه بالتفصيل .
وفى الخارج كنت اتابع الاوضاع داخل الحزب من خلال بعض الرفاق والقيام بزيارات لمصر قد تطول اوتقصر حسب الاحوال .
كان هناك بعض الرفاق ممن أقدرهم وعملت معهم حزبيا بجوارى فى الكويت ( الرفيقان ابراهيم وسناء ) حيث كنت مقيما بالمنامة فى البحرين ، فقمت بالإتصال بهما ، ورتبت لعمل زيارة لهما . وتمت الزيارة فى 24 نوفمبر 1981 ، ثم زيارة ثانية 19 ديسمبر 1981 ، وزيارة ثالثة فى 27 فبراير 1983وكان من مفاجآت حياتى الجميلة اننى وجدت الرفيق هانى شكرالله ( عصام ) فى بيت رفاقنا ب منطقة " الرقعى " فى هذه الزيارة الثالثة .
كان موضوع زياراتى السابقة هو كيف نصوب أحوال الحزب التى كانت همنا جميعا ، فقد صار الوضع يتجه للتدهور ، ولاكوابح تقف فى الطريق ، وبادر رفيقنا ابراهيم بدعوة رفيقنا عصام الذى كان يتحدث باسم بعض رفاق " الداخل " ممن باتوا يتتحققون من نقد الاقلية السابق للاوضاع الحزبية ، وعدم إمكان بقاء الوضع على ماهو عليه . فاتفقنا على ضرورة عقد كونفرانس استشارى لكوادر الحزب تطرح فيه الامور الخلافية الاساسية ، ويطبع تقرير الأقلية المطول " حول الانحراف البيروقراطى التصفوى العزلوى " ، ثم لابد وان تطرح مسألة عزل المسؤول السياسي عن القيادة الحزبية حتى تستقيم الأحوال .
استغرق الاعداد للكونفرانس ، ومتطلباته ، ومناقشاته ، ومناوراته ، ومرواغاته حوالى العام . عقد الكونفرانس فى 3 مارس 1983 وكان فى استقبالى الرفيق ابراهيم فى مطار القاهرة فى اليوم السابق حيث توجهت الى مكان الاجتماع ( منزل عائلة الرفيق أمير سالم ) حيث التقيت برفاق الاقلية صلاح العمروسي وفتح الله محروس وخالد جويلى .
انتهى الكونفرانس بسلام امنيا وسياسيا حيث جرت الموافقة على ماطرح فيه وجرت التوصية بضرورة الاعداد لمؤتمر حزبى تمثل فيه كل مستويات الحزب .
عدت الى البحرين وبقيت فى الخارج لمدة طويلة ، ولم تنقطع صلتى بعدد من الرفاق كان منهم هانى شكر الله ، عبر الاتصال التليفونى ، او زيارته فى مسكنه العائلى بالمهندسين ، اومسكنه الشخصى ، وخاصة اذا كنت برفقة ام اولادى البحرينية . ولطالما التقينا حين اكون بمفردى فى حانات الزمالك او مقاهيها . وكثيرا ماإجتمعنا مصادفة فى بيت صلاح العمروسي . بت عمليا خارج الحزب ، مع ذلك كنت اعامل وكأننى مازلت عضوا فيه تجرى مناقشتى فى الامور المطروحة ، ويتم اطلاعى على الأدب الحزبى الجديد . ووجدت هانى وقد صور لى كومة من الكتب كانت تدور جميعا حول الطبيعة الطبقية للاتحاد السوفييتى على خلاف بينها فى التشخيص ( ومازلت احتفظ بها ايضا ) .
ولا انسي لرفيقنا انه اهدانى كتابا كنت فى غاية الشغف لقراءته وترجمته وهو : "أسس المسيحية " لكارل كاوتسكى . وقد قمت بالفعل بترجمته ونشره بعدها بسنوات .
كان اول لقاء لنا بعد ان عدت الى البلاد بصفة نهائية فى مركز البحوث العربية الذى كان يديره الاستاذ حلمى شعراوى ، فى محاضرة قدم لنا فيها البروفيسور جينارو جيرفازيو ، الذى عرض ماتضمنته اطروحته التى نال عليها درجة الدكتوراه وهى : الحركة الماركسية فى مصر ( 1967 – 1981 ) . والتقيت به بعدها فى ندوة عقدها تيار التجديد الاشتراكى لمناقشة نفس الأطروحة بعد صدورها فى كتاب عن المركز القومى للترجمة 2010 .
كنت اتابع اخباره من خلال رفيقنا صلاح العمروسي ، ولم اصادفه فى اعوام الثورة كما صادفت كثيرا من الرفاق ، كما لم اسمع عن التحاقه بأى حزب من الأحزاب القائمة .
وفى عزاء رفيقنا الراحل صلاح العمروسي كان يقف مع باهر ابن صلاح العمروسي متلقيا عزاء المعزين ، فصافحته وقبلته ، واتخذت مكانى جانب الدكتور هشام عبد الله وامام فتح الله محروس ، وبعد دقائق وجدت هانى مندفعا باكيا نحوى " كيف تدخل دون ان تصافحنى " هدأت روعه حاضنا إياه وقلت له ياهانى كيف يمكن لهذا ان يحدث ، لقد صافحتك وقبلتك وعزيتك ، وصادق الرفاق على ماقلت .
واتفقنا كما نتفق فى كل عزاء على ان نتصل ببعض وان نلتقى ولكن بعض الظروف منها الصحية كانت تحول دون ذلك .
اسعدنى ان تظهر مجلة " بالأحمر " وأرسلت له مقالا بعنوان : " علم النفس السياسي البورجوازى – نقد العقل القمعى وميتافيزيقا الجلاد – ضد احمد عكاشة " . وقد نشر بالفعل فى أحد أعدادها . وحين كتب جملة مقالات عن " مشكلة التنظيم والثورة " فى نفس المجلة شعرت أنه كان ينتظر منى مناقشتها ، خاصة وأننى كنت قد نشرت وثائق حزب العمال الشيوعى المصرى الاساسية على موقعى بالحوار المتمدن ، وتعرضت لمسيرة الحزب تاريخيا فى بعض المقالات والكتابات . وعدته بأن أفعل ذلك . وآلمنى اننى لم اتمكن بالوفاء بوعدى حيث تعرضت لعمل جراحة إستصالية وعلاج كيماوى لمايقرب من العام والنصف ، وظللت أعانى من آثار العلاج لفترة تالية – وهذه هى المرة الأولى التى أكتب فيها بعد انقطاع دام عامين ونصف، ويالحزنى عن رحيله !
منذ ايام مضت كنت فى عزاء رفيقنا بشير السباعى ، جالسابآخر السرادق ، شاهدت رفيقنا مدحت الزاهد يغادر سرادق العزاء فحاولت اللحاق به ، ولم اتمكن فعدت مكانى بعد أن سألت عنه الدكتور علاء عوض الذى كان فى استقبال المعزين وتوديعهم .
ثم رأيت الرفيق هانى شكرالله بظهره يغادر بعدها سرادق العزاء أيضا فتحرجت من أن أقوم خلفه مرة أخرى ، وِقلت فى نفسي ، ربما نلتقى فى عزاء آخر ، ولم أكن أعلم ان هذ الآخر سيكون عزاءه .
مامن عزاء يكفى . الا اننا نحمل تراث رفاقنا الذين رحلوا تاركين فى قلوبنا حزنا وحسرة - لكنهم احياء دوما فى كل من يواصل حلمنا - رحل رفيق العمر فى خندق الثورة هانى شكر الله - عضو المكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب العمال الشيوعى المصرى فى السبعينات . وداعا ... حلمك باق ياهانى ...



#سعيد_العليمى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كافكا وقضايا القانون
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومفهوم الإطاحة الثورية بالسلطة - ح ...
- حزب العمال الشيوعى المصرى بين النقد الذاتى وتسفيه الذات المض ...
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من نظام عبد الناصر وحركة يولي ...
- سيرة ذاتية لشيوعى مصرى - قد تعنى أو لاتعنى أحدا ( حزب العمال ...
- لأى شئ ينبغى ان تستند حقوق المواطنة فى مصر ؟
- تقديم لكراس مهمات النضال الفلسطينى للرفيق الراحل صلاح العمرو ...
- سيرة ذاتية لشيوعى مصرى - قد تعنى أو لاتعنى أحدا ( حزب العمال ...
- سيرة ذاتية لشيوعى مصرى - قد تعنى أو لاتعنى أحدا ( حزب العمال ...
- سيرة ذاتية لشيوعى مصرى - قد تعنى أو لاتعنى أحدا ( حزب العمال ...
- الدستور، واحتكار العنف ، وموازين القوى الطبقية فرديناند لاسا ...
- الفاعلية السياسية والتفاؤل الثورى - أنطونيو جرامشى
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ...
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ...
- فى الذكرى السابعة لثورة يناير فى مصر
- قرامطة وشيوعيون ؟
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - القسم الثانى والاخير


المزيد.....




- سكانها يُبلغون عن رؤية أشباح فيها..هل تجرؤ على زيارة قرية بُ ...
- هل يستطيع مرضى السكري تناول الأطعمة المصنفة بلا سكر مضاف؟
- -ظاهرة مغناطيسية عجيبة- على هذا الطريق بسلطنة عُمان..ما سرها ...
- للمرة الثانية بأسبوعين.. إيران تستدعي سفير بريطانيا بعد تصري ...
- للمرة الثانية بأسبوعين.. إيران تستدعي سفير بريطانيا بعد تصري ...
- وزارة الخارجية الإيرانية تستدعى السفير البريطاني
- الحرب في أوكرانيا: روسيا تحذر الولايات المتحدة من خطر -اشتبا ...
- شاهد: صلاة جماعة على أرواح ضحايا كارثة ملعب كانجوروهان في إن ...
- وزيرة الصحة البريطانية في واد والقاعة في واد آخر
- زلزال يضرب غرب إيران


المزيد.....

- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سعيد العليمى - مرثية للراحل والثورة – هانى شكر الله