أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - العدو الشخصي للرب !.














المزيد.....

العدو الشخصي للرب !.


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 6217 - 2019 / 5 / 1 - 06:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العدو الشخصي للرب !.
,,,,,,
يجب إلغاء مصطلح الرب من اللغة لانه غير ذي جدوى !.
لا يمكن خلق شيء من لا شيء وعليه كيف يدعي المتدين ان الرب خلق هذه الدينا من العدم ؟!.
اذا كان الرب هو بالفعل خالق هذه الحياة وفي وقت محدد ... لابد انه كان عاطلاً عن العمل قبل قيامه بعملية الخلق هذه !.
هناك اتفاق قذر بين رجال الدين وبين السلطة السياسية .
لقد خلق الانسان ما يسمى بالرب على صورته وليس العكس ... فالإله الذي يعبدوه يغضب وينتقم ويحب ويكره ويقبل الهدايا والقرابين كما الانسان بالضبط !.
نلاحظ هنا ان الرب يحمل صفات تخدم الانسان !. كونه ( الانسان ) يواجه الطبيعة بكل تفاصيلها المخيفة وهنا يأتي دور الرب الذي صنعه الانسان ليدافع عنه وقت الخوف ويرزقه وقت الفقر وينير حياته وقت الظلمات والاهم ان الحياة الابدية تنتظره بعد موته , انه إله مطيع يلبي رغبات الانسان مهما كان مستواه الاجتماعي والاقتصادي , وعليه ففي موضوع الاعتقاد الديني والايمان يتساوى القوي مع الضعيف , الثري مع الفقير , العالم مع الجاهل .
هذا ما كان يقوله الفيلسوف الفرنسي من اصل الماني البارون دي هولباخ في مؤلفاته وفي صالونه الثقافي الباريسي والذي يعتبر من اعظم الصالونات الادبية والثقافية في اوربا وقتئذ لدرجة ان اغلب زوار فرنسا من الفلاسفة والمفكرين في تلك الحقبة يعملون جاهدين للحصول على دعوة شخصية لهذا الصالون كي يطرحوا ما يعتقدوه من جهة ومن اجل ان يلتقوا بفلاسفة او مفكرين كبار اخرين من جهة اخرى , إذ قال الفيلسوف ديفيد هيون حينما حضر الصالون ( لم اكن اتوقع بأني اشاهد هذا الكم الهائل من الملحدين في مكان واحد هكذا ) هنا لا يقصد الفيلسوف ديفيد هيوم الفكر الربوبي او اللادري او غيرها من الافكار التي انتشرت مع عصر العقل ولكنه يقصد الالحاد الكامل وبصورة رسمية كما في حالة البارون دي هولباخ .
ولد الفيلسوف البارون دي هولباخ سنة 1723م في المانيا ومات سنة 1789م في فرنسا , هذا يعني انه عاش عصر العقل الذي ازدهر مع الفيلسوف رينيه ديكارت وبعده مباشرة على يد اسحق نيوتن الذي يعتبر نقطة تحول في تاريخ المعرفية الانسانية , ومع ذلك اختلف البارون دي هولباخ مع الاثنين لعدم رفضهما رفضاً مطلقاً لفكرة الرب لان حقيقة عدم وجود الرب اكبر بكثير من حقيقة وجوده هذا ما كان يراه البارون دي هولباخ وما كان يدافع عنه .
يعتبر البارون دي هولباخ من الشخصيات المميزة بأخلاقه وكرمه وحسن استقباله لضيوفه ومساعدتهم مهما كانت احتياجاتهم فلقد كان يمتلك ثروة هائلة ورثها عن جده وحصل من خلال وضعه الاجتماعي المميز لقب البارون .
انتشرت فكرة الربوبية بشكل كبير جراء طرح افكار وفلسفات جديدة غيرت الكثير من المفاهيم والقناعات القديمة واهم تلك المفاهيم والقناعات ما يتعلق بالدين ( المسيحي بالتحديد ) , فلقد كانت طروحات اسحق نيوتن بخصوص الخالق تشكل نقطة تحول رئيسية ومرجعية مهمة لمن يبحث عن الحقيقة فهو لم يُنكر وجود خالق لهذا الكون ولم يؤمن بالدين الموجود في حينها , وعليه يعتبر اسحق نيوتن ربوبي وهو نوع من الالحاد او الخطوة الاولى للالحاد هذا ما كان الفيلسوف الفرنسي باسكال يُحذر منه على اعتبار انه الخطوة الاولى للالحاد , في حين اعتبر البارون دي هولباخ ان اسحق نيوتن متديناً وهذه اهم اعتراضاته , لقد وافق بعض الفلاسفة البارون دي هولباخ على اعتراضاته هذه مما جعله يؤثر على الكثير من الفلاسفة والمفكرين من بعده حتى انه اثر بشكل كبيرة على فلسفة المادية الجدلية لكارل ماركس .
مما تقدم نلاحظ ان الالحاد ارتبط دائما وبشكل كبيرة بالمعرفة التي تُشكل خطر حقيقي على الدين وعلى من يدعي تمثيله للرب على الارض , ايضاً ارتبط الالحاد بالعقلانية مثل العدالة الانسانية التي يدعيها اصحاب الدين مع انها غير موجود على ارض الواقع ( المقصود هنا العدالة الناتجة عن الالتزام الديني ) , بالتأكيد توجد عدالة اجتماعية في المجتمعات التي وضعت الدين جانباً وتعامل مواطنيها بشكل متساوي وفق القانون المدني الذي لا يخضع لاي تعاليم دينية مما اتاح الفرصة لبعض الملحدين طرح افكار تعارض وجود الدين او الرب في حياة تلك المجتمعات لانهم يعتبرون الدين مصدر للحروب والصراعات فالتاريخ يؤكد مما جعلها مصدر قلق وخوف على المجتمعات المستقرة .
في الوقت الحاضر وصل الالحاد الى المرتبة الثالثة في تسلسل العالمي بعد المسيحية والاسلام متجاوزاً الهندوسية والبوذية , ويعتقد البعض بأنه ( الالحاد ) سيتقدم اكثر واكثر نظراً لانتشار الكثير من الافكار الحديثة التي تدحض التعاليم الدينية او الافكار التي لا قدرة للتعاليم الدينية على الوقوف بوجهها مما جعلها تعتمد على الغيبيات والماورائيات بدفاعها والتي تعتبر بنظر الملحدين هزيمة .



#صادق_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار في الإلحاد بين ابن الراوندي وبين سبينوزا
- كتب غيرت الدين الاسلامي .
- ماذا يعني ازدياد اعداد رجال الدين في المجتمع ؟.
- القنصلية العراقية في ديترويت فساد على فساد .
- فقه العروبة وتوريث الهزائم
- في العراق .... القضاء على الشرفاء ام القضاء على الفاسدين !.
- في امريكا يوم العنف ضد المسلمين .
- المرأة العربية من المظلومية الجماعية الى التسلط الفردي .
- الصراع على السلطة الاسلامية في امريكا
- غزوات اموية وليست فتوحات اسلامية .
- حضرة الدكتور ........ ط باللغة العربية .
- نظرية الفيض من افلوطين الى الفارابي .
- احتفالات القنصلية العراقية في ديترويت ومعاناة عوائل الشهداء ...
- الشيعي من الانضمام لحزب البعث الى فساد الحكم .
- الملحد بين عيد الفطر واعياد الميلاد المجيدة !.
- اين المؤامرة في كتاب بروتوكولات حكماء صهيون ؟.
- وهكذا اسدل الستار على مسرحية ( القدس عروس عروبتكم ).
- تشريع قانون بيع المخدرات .
- مسافة وطن
- الجاليات العربية في امريكا


المزيد.....




- كروز: لا نريد حكومة في إيران يديرها إسلاميون متطرفون
- لندن تستدعي السفير الإيراني وتفتح تحقيقاً في إحراق سيارات إس ...
- مقر خاتم الانبياء: الجمهورية الاسلامية الايرانية تسيطر على م ...
- الوحدة الإسلامية.. مَن بعد إيران؟
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعاً لجنود -جيش- ا ...
- مشاهد جوية تكشف آثار هجوم حرق متعمد يستهدف سيارات إسعاف يهود ...
- حرس الثورة الإسلامية: نُفِّذت الموجة الـ 76 مستهدفة القواعد ...
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة الـ 76 نُفِّذت بصواريخ قوية تعم ...
- حرس الثورة الإسلامية: تم استهداف البنية التحتية للجيش الصهيو ...
- حرس الثورة الإسلامية: استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المس ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - العدو الشخصي للرب !.