أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند احمد محسن - هاتف منتصف الليل














المزيد.....

هاتف منتصف الليل


مهند احمد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6215 - 2019 / 4 / 29 - 01:08
المحور: الادب والفن
    


انها الساعة السابعة صباحا وسمير منشغل في نقل الجثث كل يوم من منطقته التي لا يدخلها اي احد من الطائفة الاخرى في زمن الحرب الطائفية حيث كان كل شخص يدخل منطقة اخرى يسكنها اناس غير طائفته فهو مذبوح لا محال حيث كانت هناك عصابات وميليشيات من كلا الطرفين تسيطر على المناطق وتقتل على الهوية كما كان يسمى ، فمرة قد قتلوا شخص من نفس طائفتهم لا لسبب غير ان اسمه ينتمى الى الطائفة الاخرى وذبحوه بالخطاء وبعد ان عرفوا بانه ينتمي اليهم اعتذروا من اهله في مجلس الفاتحه وقرأوا سوره الفاتحة وخرجوا...ولم يرضخ سمير لكل التهديدات التى تلقاها بان يترك نقل الجثث ويدعها تتعفن حيث يقوم هو باخراجها الى اقرب مستشفى فيها الطب العدلي والذي تفوح منه رائحة الجثث من على بعد مسافة ليست قريبه بعد تكدست ولم يتسع هناك مكان لها وبدأوا برمي الجثث شيء فوق شيء . ولم يستمع لنصائح امه بان يترك هذا العمل ويلتفت لعملة كسائق تكسي حيث انه ابنها الوحيد ولم يتبقى لها في الحياه احد بعد مقتل ابيه اثر اشتباك بين القوات الامريكية واحدى الفصائل المسلحة ..الى ان دق الهاتف المحمول اللعين بعد منتصف الليل ليخبروها بان جثة ابنها مرمية في حاوية الازبال قرب ساحة لعب كرة القدم ،تلقت الخبر ولم تقل اي شيء من اثر الخبر المشؤوم ،ولكن الصدمة لم تكن هنا حيث ذهب اعمامه وخواله لجلب الجثة وهناك تفاجأ الجميع بان سمير قد نحر وقطع رأسه ولكن الجثة وحدها بدون رأس ، وبعد ان تعبوا من البحث الطويل حتى بدأ الفجر يدركهم قرروا حمله الى امه والتي اخذته بحضنها وهي تغني له (دللول يالولد يابني دللول..عدوك عليل وساكن الجول).
وبعد عراكا معها انتزعوا منها ابنها واقنعوها بانه يجب عليهم تغسيله ودفنه وهي تطلب منهم ان تودعه للمرة الاخيرة وهي تبكي.
-يابني من اين اقبلك وانت ليس لديك خد او شفاه .. من اين اشمك وانت منحور من رقبتك .. كيف لى ان اضمك لصدري وانت بلا رأس.. كيف قولوا لي بالله عليكم كيف اودعه.
وبعد ان دفنوه واقاموا العزاء لمدة ثلاثة ايام ليدق الهاتف اللعين مرة اخرى ليخبروا امه بان تاتي مرة اخرى الى نفس حاوية الازبال لياخذوا راس ابنها الملفوف بكيس اسود حتى تجمد الجميع ولم يعرفوا ماذا يفعلوا او يقولوا من دهشة الامر ، وهرع الكل لاخذ الراس ودفنه مع الجسد في نفس القبر ولكن هذه المرة مع امه التى توفت بعد المكالمة وفارقت الحياة وهي تقول اخر جملة لها (خذوني مع ابني لا تتركوني وحيدة في البيت انتظره كل ليلة ولا ياتي ) .



#مهند_احمد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مابين التماثيل
- عجوزان في حانة حمد الصباحية
- الاحتراق حبا
- جنازة عرس
- عاشق القيمر
- قصيدة رجل من ورق
- وهم من نوع اخر
- قصيدة حب تجريدي
- ديكتاتورية مدمقرطة
- أولوية تعيين الخمسينيون
- قصيدة ابجدية جديدة
- قصيدة وجود
- اساسيات حقوق الانسان ج1
- قراءة سريعة في اتفاقية السيداو
- الإرهاب والعنصرية ضد المرأة
- امرأة وفية جدا
- أحصائيات في عذابات المرأة
- قصيدة تجريد
- قصيدة صور من المعركة
- لنبدأ اولا نحن الرجال


المزيد.....




- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...
- -مع تميم-.. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوج ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند احمد محسن - هاتف منتصف الليل