أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند احمد محسن - ديكتاتورية مدمقرطة














المزيد.....

ديكتاتورية مدمقرطة


مهند احمد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 3718 - 2012 / 5 / 5 - 17:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد سقوط النظام الديكتاتوري في العراق على يد النظام الأمريكي الديمقراطي (وهو ديمقراطيا في الداخل فقط) انتشينا باندثار وطي مرحلة ديكتاتورية الحاكم الأوحد والقائد الضرورة والحزب المعجزة والذي يعبر عن تطلعات كل الشعب العراقي سواء رضي ام أبى المواطن المسكين فالحاكم هو الشعب وليس العكس آنذاك صحيحا وخرجنا ونحرنا الذبائح وقدمنا أرواح أبنائنا فداءا لتلك الحرية المخضبة بدماء شبابنا أبان حروب الطاغية وتفجيرات الوهابيين بعد ذالك ومفخخات الأمريكان الغير منفجرة والتي انفجرت القليل منها وستظهر في السنوات المقبلة إذا لم يكتشفها احد ويحاول القضاء عليها لأنها أكثر خرابا واكبر دمارا على مستقبل العراق القادم , وقد زرعها الأمريكيون في غفلة عن السياسيين العراقيين والأحزاب السياسية المشاركة والمساهمة في عملية نهضة العراق الجديد ، فقد بدأت تلك المفخخات القاتلة بنظام المحاصصة الطائفي في مجلس الحكم والتي أوجدها الاحتلال المحرر والتي بقت لحد ألان في وزاراتنا ومؤسساتنا والتي ستبقى لأمد طويل بعد خروجهم من حياتنا ولكنهم لم ولن يخرجوا من مستقبلنا وتلك المفخخات والقنابل التي تنفجر في اي ساعة بوجوهنا وقد تعيدنا الى نقطة الرجوع نقطة الصفر , وان عدم تحديد ولاية رئيس وزراء العراق في الدستور إلا هي واحدة من تلك المفخخات القابلة لولادة صدام جديد أكثر دكتاتورية من القديم لأنها دكتاتورية مدمقرطة تقبع تحت نظام الديمقراطية الفريدة من نوعها ولا تشبه اي ديمقراطية أخرى في العالم , فليس هناك أي علاقة بين الدكتاتورية والديمقراطية إلا إنها قد تشترك معا في النفس الوقت لتولد دكتاتورية مدمقرطة هنا بلاد الرافدين , فالدكتاتورية هي استبداد الحكم بيد حاكم واحد يحكم لأبد الدهر وليس هناك قانون يحدد مدة صلاحيته , أما الديمقراطية فهي حكم الشعب وتداول السلطة سلميا , لكن ديمقراطيتنا (الدكتاتورية )الحالية هي تعني انتخاب شخص يحكم العراق إلى مالا نهاية من السنين دون تحديد عدد دوراته لرئاسة الحكومة , وقد يتساءل البعض وما الضير من تجديد الولاية لشخص واحد لفترة زمنية طويلة مادام الشعب قد اختاره ؟؟؟ هناك عدة أسباب وإجابات لولادة دكتاتور جديد ومنها أن عقل الناخب العراقي لم يزل حديث العهد في بداياته السياسية وقد يكرر نفس اسم الرئيس مادام هو في السلطة لأنه لا يتخيل ولا يفكر بشخص أخر يستبدله اعتقادا منه بأنه الأكفأ والأنسب والأقوى وقد يرسخ في ذهن الناخب بعض انجازاته التي قام بها في فترة حكمه ناهيك عن استغلال موارد الدولة لصالحة في الانتخابات وقد تكون بصورة مباشرة أو غير مباشرة لذا تجعله في مرتبة لا تنافس من حيث الدعاية الانتخابية وكلنا نعرف لما لها دور مباشر في عملية التصويت , هذا من جهة ومن الجهة الأخرى بأنه لن تكون هناك رؤى جديدة وأفكارا تواكب التطور الحضاري لان العقل هو واحد والتفكير هو نفسه ناهيك عن عدم اخذ الشباب فرصته وعدم تجديد الدماء والوجوه لقيادة الحكومة وكأنها مقاسه لشخص واحد لا غير وقد يتشبث بالكرسي مستخدما كل الوسائل القانونية والغير قانونية معلنة عن ولادة طاغية جديد ,وقد تتكرر نفس الوجوه السابقة مرات عديدة في حكم البلاد والعباد وتنتج عنها ديمقراطية جديدة إلا وهي الدكتاتورية المدمقرطة في ظل غياب أهمية تحديد عدد الولايات لرئاسة الحكومة العراقية .
ملاحظة رأي : إن فقرة تحديد عدد ولايات رئيس الحكومة هي من أهم المواضيع والقوانين التي يتداولها مجلس النواب فهو أمر أهم من ( الكهرباء والبطالة والتقاعد ) و الخ من الأمور المهمة فهو يحدد مستقبل وشكل العراق لأجيال كثيرة قادمة .



#مهند_احمد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أولوية تعيين الخمسينيون
- قصيدة ابجدية جديدة
- قصيدة وجود
- اساسيات حقوق الانسان ج1
- قراءة سريعة في اتفاقية السيداو
- الإرهاب والعنصرية ضد المرأة
- امرأة وفية جدا
- أحصائيات في عذابات المرأة
- قصيدة تجريد
- قصيدة صور من المعركة
- لنبدأ اولا نحن الرجال
- انفجار بسبب 8 أمبير


المزيد.....




- الأردن.. أضرار في طائرات أمريكية بعد ضربات استهدفت قاعدة موف ...
- ماذا سيحدث لاسم بحيرة أونتاريو الذي يريد ترامب تغييره لبحيرة ...
- نقيب محامي المنوفية: النقيب العام لا يتأخر في تلبية مطالب أع ...
- رقية عصام من الجامعة المصرية الصينية تحصد ذهبية الاسكواش وأم ...
- وزير التعليم العالي يعلن صدور عدة قرارات بتعيين قيادات بحثية ...
- كوبرنيكوس: أغسطس 2026 الشهر الأكثر حرا على الإطلاق عالميا
- صحوة بداوننغ ستريت.. هل ينضم أحفاد بلفور للتوراة في الانقلاب ...
- ضربات روسية أوكرانية متبادلة وترمب يتحدث عن توافق سياسي
- -جبل الفأس-.. ترامب يعلق على تقرير CNN عن -الأنشطة- في الموق ...
- الفلبين: خمسة قتلى و87 مفقودا في حريق عبّارة قرب سواحل بالاو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند احمد محسن - ديكتاتورية مدمقرطة