أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند احمد محسن - الاحتراق حبا














المزيد.....

الاحتراق حبا


مهند احمد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6205 - 2019 / 4 / 19 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


يراقبها وهي نائمة كل يوم منذ مايقارب بضع شهور وهو يتأملها ويسرح بشعرها وبعيونها وبكل جزء من اجزاء وجهها الفردوسي وكما يوصفه ،ويبقى هكذا الليل كله حتى طلوع الشمس فهو ليس بأنس بل نوع من انواع الجان من العالم السفلي ،التقاها صدفة ووقع في غرامها ومن وقتها ليس له عمل اخر غير مراقبتها والابحار في تفاصيل حياتها،لكن هذه الليلة شعر بشعور غريب فهو لا يأتيها الا حين تغط بنوم عميق ولكن من شدة شوقه اليها جاءها في اول الليل وبقى متأملا بها والعشق بعيونه حتى دنا منها ليشم عطرها ومرر اصبعه على شفتيها وخدها ورقبتها الى ان يتفاجاء بان تمسك يده بدون خوف وتنظر الى عينيه بغضب ...
هي-من انت بحق الجحيم؟؟كيف تجرؤ على الدخول لغرفتي والاقتراب مني هكذا..قل لي من انت ؟؟
هو-(مبتسما)انا؟؟من انا؟؟لا اعرفني.. حتى اسمي نسيته حينما وقعت بغرامك ولم اعد اتذكرني، سميني ما شئتي او اقترح عليك سميني (عاشقك) .
هي-من انت؟؟هل انت انسان ام جان او شيطان اعوذ بالله منك ان كنت هكذا .
هو-نعم انا كذلك ولكن لا تخافيني فانا منذ زمن اراقبك واحرسك حتى من نفسك ان تؤذيها .
هي-وماذا ياتريد مني ياحارسي.
هو-اريدك يا فردوسي لي وحدي ولكني اعلم بان هذا من المستحيلات .
هي-اذا ولما تراقبني وانت تعلم باني لست لك؟
هو-اصبحت انت كل عملي وليس لي شيء اخر غير تقديسك واذوب فيك وما اروعني حينما اكون بينك.
هي-وكيف لانسان ان يرتبط بجان مهووس مثلك ؟
هو-اعرف ذلك ولكني لا اقدر ان ابتعد عنك او حتى لا افكر بك غير بنومي وحتى في نومي تاتيني حلما لا يفارقني ابدا ...كنت استطيع ان اتلبسك واؤذيك وانام معك واستمتع بذلك ولا اخرج منك اطلاقا ولكني لسبب واحد لم افعل ،لاني ببساطة احبك حد الجنون ولا استطيع ان اؤذي حتى ولو شعرة صغيرة براسك..او تعرفين انت من تلبس بي وصرت انا الملبوس بحبك الذي لا يفارقني ولا اريد ولو لحظة ان تغادريني .
هي-اذن وما الحل هل ستبقى هكذا طول العمر؟
هو-وما هو عمري بدونك؟ لا شيء يذكر وانا بك عرفت لاول مرة معنى الحياة.
ثم صمتت قليلا وهي تفكر بحل للتخلص منه بعد ان تاكدت من حبه المجنون لها وقالت له بدهاء ومكر النساء ..
هي-هل تريدني لك لاخر العمر ولا اكون لغيرك؟
هو-طبعا ومن يستطيع ان يقترب منك وانا موجود فانا من اولى لاخري لك (فردوسي).
هي-اذن لنتزوج واكون كلي لك (وهي تشير له بجسدها).
هو-كيف ؟؟
هي-نقرأ سوية سورة الفاتحة ونشهد نحن الاثنان على زواجنا بان نبقى معا لاخر العمر.
هو-اتعرفين باني احترق حينما اقرأ او اسمع اي سورة من القرأن؟
هي-وانا لن اكون لك ان لم تفعل ذلك..او ترغب بعذابي او ان تؤذيني؟
هو-محال ان افعل ذلك او حتى افكر به.
هي-اذن لنعلن للعالم باننا ملك لبعض وبعدها لن نفترق ابدا يا حبيبي.
وحينما سمع بتلك الكلمة الاخيرة التي نطقتها جن جنونه وكانه طفلا سمع امه بعد ان فقدها،ولم يصدق ولم يستوعب ذلك حتى بدأ بقراءة سورة الفاتحة بعدها وهو يعلم بانه سيحترق ويتلاشى من الوجود،ولكن حبه لها دفعه بان يحترق لاجلها وهو يعلم مصيره الى ان اوشكا على نهايتها بدأ يصرخ من شدة المه ...
هو-اني احترق فردوسي لا تقتربي مني لئلا تحترقي ..اني احبك يا عمر العمر .. يا كل اخرتي وسعادتي .. اني احترق ..اني احبك.. اني احترق.. احترق.. احبك ..
ومن ثم يختفي ولم يتبقى منه سوى بعض رائحة من دخان اسود يتطاير في الغرفة وبعض رماد على الارض فنفخته بنفخة هواء من فمها وانتهى بعدها كل شيء، ومن ثم رجعت لتكمل نومتها .



#مهند_احمد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنازة عرس
- عاشق القيمر
- قصيدة رجل من ورق
- وهم من نوع اخر
- قصيدة حب تجريدي
- ديكتاتورية مدمقرطة
- أولوية تعيين الخمسينيون
- قصيدة ابجدية جديدة
- قصيدة وجود
- اساسيات حقوق الانسان ج1
- قراءة سريعة في اتفاقية السيداو
- الإرهاب والعنصرية ضد المرأة
- امرأة وفية جدا
- أحصائيات في عذابات المرأة
- قصيدة تجريد
- قصيدة صور من المعركة
- لنبدأ اولا نحن الرجال
- انفجار بسبب 8 أمبير


المزيد.....




- ترجمة الذكاء الاصطناعي متهمة بإغراق محتوى ويكيبيديا بالهلوسة ...
- شاهد.. ردة فعل ميسي بعد تلقيه هدية غير متوقعة من فنانة مكسيك ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند احمد محسن - الاحتراق حبا