أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند احمد محسن - مابين التماثيل














المزيد.....

مابين التماثيل


مهند احمد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6213 - 2019 / 4 / 27 - 03:57
المحور: الادب والفن
    


يتأمل منحوتته البيضاء والتي نحتها بيديه التي اكلها الطين وهي عبارة عن رأس إمرأة مغطاة بحجاب اسلامي محتشم ويدندن بينه وبين نفسه اغنية (يالجمالك سومري ونظرات عينك بابلية)..هو يحبها لحد الجنون وقد ملء غرفته بشتى التماثيل السيراميكية والطينية والخشبية وكلها لنفس المرأة التي يحبها،حتى انه يسهر الليل كله غارقا مع اشواقه الممتزجة بدخان سكائره التي يلفها الحنين للقاها في اليوم التالي للاعتراف بحبه لها ولكنه يفشل بسبب الصراع الذي يحيطه من كل جانب مابين عقله المتضامن مع الاعراف والتقاليد البالية ومابين قلبه الذي يدفعه الى حد الغرق والتوهان بحبها لحد الجنون وكما يصفه هو .
ويقف فجأة وكأنه يخاطب شخصا ما .
-اللعنة عليك يا قلبي المتخاذل فانت السبب بكل مشاكلي واحزاني..الف اللعنة علي انا لاني امشي وراء احمق معتوه مجنون مثلك.
ويخرج سيكارة جديدة ليشعلها من السيكارة التي اوشكت على الانتهاء ويشهقها بكل شغف ويترنح بجسده ويهز براسة يمينا ويسارا وكانه متصوف بحضرة امام لا يعرفه ولم يقرأ اي شيء له سوى انهم قالوا بانه من الصالحين و يضرب على صدره ويتأوه .
-اه لو كان بيدي لأقتلعت عيونك من محاجرها واجعلك كفيفا لاتبصر طول العمر يا قلبي المسكين..فمن قال لك او اعطاك الحق لتهيم بها لهذه الدرجة وانت تعرف بانها تكبرني بعشرة سنين ،اما تعرف ماسيقول اصحابي واهالي حينا ان عرفوا باني اعشق امرأة اكبر مني؟ لا وليس هذا وحسب بل انها ارملة ومطلقة بنفس الوقت والطامة الكبرى بانها لا تنجب... اه ياويلي من ذا الذي يرضى او يقبل من عائلتي المبجلة بان ارتبط او اتزوج بمثل هكذا امرأة.. اما تعرف باننا نعيش بمجتمع خائب تحيطه كل انواع الجهل والتخلف والقيود التي صنعناها نحن البشر لا غيرنا وقيدنا انفسنا بها ولا نستطيع ليومنا هذا التخلص منها .
ويرجع الى احدى منحوتاته مخاطبا اياها ..
-اما انت يا غاليتي اعرف بانك جميلة جدا لحد الطغيان او انا اراك كذلك ، واعرف باني غارقا ببحر هواك واصبحت انت النفس الذي يجعلني اعيش هذه الحياة البائسة..واعرف بانك لا حول لك ولا قوة وانا مثلك واشهد باني اعشقك والف مليون احبك وكل مسامة بجسدي تتنفسك وتنطق بكل حروف الهجاء من الالف الي الياء وبكل اللغات الازلية القديمة تنطق بحبك وغرامك ، وكل جزء مني مختوم بالشمع الاحمر باسمك ولا تقدر اي امرأة اخرى غيرك ان تحررني منك .. فانت الدرب الذي امشيه بدون تفكير او حتى اراه ولسبب بسيط جدا لانك اصبحت عيوني التى ارى بها كل شيء جميل وبحقيقة الامر هو ليس كذلك .. بل انت سكري وشهدي الذي احلي بها بقية ايامي المرة .
ونهض ليخرج من كيس اسود كان قد وضعه تحت سريره بعضا من الطين( الحر) الجديد ليقرر ان يصنع لها تمثال اخر يضعه ويضيفه الى بقية تماثيله الخالدة .



#مهند_احمد_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عجوزان في حانة حمد الصباحية
- الاحتراق حبا
- جنازة عرس
- عاشق القيمر
- قصيدة رجل من ورق
- وهم من نوع اخر
- قصيدة حب تجريدي
- ديكتاتورية مدمقرطة
- أولوية تعيين الخمسينيون
- قصيدة ابجدية جديدة
- قصيدة وجود
- اساسيات حقوق الانسان ج1
- قراءة سريعة في اتفاقية السيداو
- الإرهاب والعنصرية ضد المرأة
- امرأة وفية جدا
- أحصائيات في عذابات المرأة
- قصيدة تجريد
- قصيدة صور من المعركة
- لنبدأ اولا نحن الرجال
- انفجار بسبب 8 أمبير


المزيد.....




- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند احمد محسن - مابين التماثيل