أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - قراءة في رواية: عند باب السماء















المزيد.....

قراءة في رواية: عند باب السماء


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 01:31
المحور: الادب والفن
    


قراءة في رواية: "عند بوَّابة السَّماء"، للكاتب جميل سلحوت؛ 2019 مكتبة كل شيئ – حيفا
بقلم: رفيقة عثمان
رواية عند بوّابة السماء، للكاتب جميل سلحوت، تحتوي هذه الرواية على مئتين وخمس صفحات من القطع المتوسط، من تصميم شربل الياس.
سرد الكاتب سلحوت روايته من خلال سلسلة أحداث تاريخية، مستقاة من التاريخ الفلسطيني، أي زمن الانتداب البريطاني وأواخر عهد الحكم البريطاني بالبلاد، تمهيدا لدخول الاحتلال.
في هذه الرواية أبرز الكاتب حياة البداوة الاجتماعية، وصوّر معيشتها بكل تفاصيلها الدقيقة؛ من أفراح وأحزان، والحياة اليومية من مأكل ومشرب، وضيافة، ولهجة، من عادات وتقاليد، وما إلى ذلك.
قصد الكاتب أن يبرز التعاون المشترك، والوحدة والتضامن بين الشعبين: الفلسطيني والأردني؛ من خلال المصاهرة المتبادلة بين عائلتين: عائلة في اربد، وعائلة من فلسطين، حيث تصاهروا واصبح القرب بالنسب والانتماء.
تطرّق الكاتب لقضيّة احتلال الإنكليز لبلاد الشام، وركّز على التعاون المتبادل بين الفئتين اعله، في قضية تهريب الأسلحة من الشام إلى فلسطين زمن قيادة عبد القادر الحسيني؛ والذي جرى بين عائلة فلسطينية تتمثل بالشيخ مهاوش من مضارب البقيعة في جنوب فلسطين، بالقرب من مقام النبي موسى، مع عائلة اردنية من كفر الرمل؛ تتمثل في الشيخ فالح وابنه علي وريثه بتزعم العائلة في اربد.
صورة النساء في الرواية:
لعبت النساء دورًا بارزًا في الرواية، وصف الكاتب تعدد الزوجات في البيئة البدوية، افرد الكاتب قسما خاصا يروي عن حياة بعض النساء مثل: زينب بنت السلطان، زوجة الشيخ فالح من الاردن؛ كذلك عن وضحة بنت مناور تزوجت من علي بن فالح. وصف الكاتب الزوجتين بأنهما تزوجتا في عمر صغير، وتربيّتا في عز ودلال لأبوين من الشيوخ؛ حيث وصفهما بصورة بهية جدا.
بينما وصف الكاتب المرأة البدوية العادية بصورة المرأة المغلوب على أمرها، ومن حق الزوج الزواج عليها بثانية وثالثة، ووظيفتها هي إنجاب الأولاد؛ كما ورد على لسان الأم زينب؛ رصفحة 52 " الابناء لآبائهم، والنساء مجرد "بطن حفظ نَفض".
بينما صور الكاتب معظم النساء البطلات في الرواية بصورة جميلة، مُعززات مكرمات:
بالبداية قدم الكاتب الإهداء لزوجته السيدة " حليمة جوهر". هذا التقديم يُعتبر ذا قيمة عالية للسيدة حليمة، فهي ترمز لاحترام وتقدير المرأة وشريكة الحياة التي تستحق الإهداء في كل إصدار للكتّاب.
تحدّث الكاتب أيضا عن المرأة المرشدة المقدسية، المتطوعة التي لم يذكر اسمها بالرواية، وشرحت للزوار عن تاريخ المسجد الأقصى وما حول، بطريقة مفصلة؛ وُصفت المرشدة بأنها ذات علم وثقافة ومعرفة واسعة بتاريخ وجغرافية المكان، والإيمان القوي بالتطوع؛ لنيل الحسنات ورضى الله. تبدو هذه الصورة جميلة للمرأة.
السيدة هدى زوجة فلسطينية متزوجة من حسان بن فالح، وصفت بالمتعلمة ، دارسة في مدينة طبريا، تتكلم اللغة الانجليزية بطلاقة؛ تجيد الفروسية، ونظر اليها الشيخ بصورة احترام وتقدير، عندما ترجمت للمرأة الانجليزية من العربية للانجليزية "بارك الله بك يا هدى ، لقد بيضت وجوهنا" صفحة 139. اقامت هدى مدرسة للبنات، واصبحت معلمة؛ على الرغم من معارضة البعض في القرية. هنا كانت الصورة ايجابية للمراة.
امراة اخرى باسم مهيبة خورشيد: في الاربعينيات من العمر ، ابنة يافا، اسست جمعية على اسم " زهرة الاقحوان". للمساهمة في دعم الرجال بشراء الاسلحة ، واغاثة الاسر الفلسطينية عام 1947. تطورت هذه الجمعية لاحتضان النساء وتسليحهن للمشاركة في طرد الانجليز من البلاد، ولجمع المعلومات الاستخبارية. وصف الكاتب النساء بالبطلات والصورة المشرفة.
اخيرا العروس حفيظة ابنة علي فالح من كفر الرمل الاردن، المخطوبة لمحمد سعيد الحسن في كفر السمن قرب طبريا، ذكر خالها " البنات وديعة الأجاويد" وتكريم البنات أولى من تكريم الأبناء، وحفيظة بنت الشيوخ ، والعز يليق بها". وصف الكاتب حفيظة بأنها كالملكات ، تلبس قلائد الذهب والأساور وصفة الذهب تحيط برأسها، ووصف "وجهها وضاء كما القمر ليلة بدر".
حظيت بحفلة وداع مفتخرة نظرا لمكانتها العالية عند والديها.
عند عبورها لنهرالأردن، حصل اشتباك بين عابري النهر ودورية من الجيش، بينمل كان عريسها بانتظارها بالطرف الآخر، إلا أن رصصاصات اخترقت جسد حفيظة، ولفظت أنفاسها الأخيرة وارتقت روحها الى السماء، قبل أن يستلمها عريسها في سمخ.
ارى هنا بوجود رمزية للمرأة، والتي ترمز الى الوطن عند سقوط حفيظة، يرمز الكاتب الى سقوط القضية الفلسطينية على ايدي البريطانيين.
المرأة لأخرى هي ام العروس وضحة، التي توفيت حزنا وقهرا أثر مقتل ابنتها حفيظة.
مقتل المرأتين بالرواية هو رمز، للهزيمة وانتصار القوة أثناء الاحتلال البريطاني للبلاد.

عنوان "عند بوابة السماء"، استقى الكاتب سلحوت عنوان روايته، نسبة لارتقاء أرواح المقاتلين والمدافعين من (الفلسطينيين والاردنيين )عن القدس، ودفنت رفاتهم في مقبرة الرحمة، قرب المسجد الأقصى الشريف. ظهر المعنى للعنوان في نهاية الرواية، يبدو أن اختيار الكاتب للعنوان كان مناسبا.
لغة الرواية: استخدم الكاتب اللغة الفصحى في أغلب نصوص الرواية، فهي لغة بسيطة وسهلة، راعت اللهجات المختلفة، من البدوية للفلسطينية والاردنيّة واللهجة الأجنبية احيانا؛ استخدمت اللهجة العامية عند الضرورة خاصة أثناء عرض الأمثال الشعبية.
كانت تنحى اللغة نحو اللغة التقريرية أحيانا، خاصة عن سرد الأحداث التاريخية. تكاد تفتقر للبلاغة القوية.
من القراءات المتعددة لروايات الكاتب، اجد تكرارا في التطرق للشرح المطول حول المسجد الأقصى، واستطرد الكاتب في تفصيل للمعلومات الواردة حوله؛ حيث احتلت هذه المعلومات مساحة كبيرة في الرواية؛ كل هذه المعلومات في نظري ممكن الاستغناء عنها؛ لأنه بإمكان القارئ الحصول عليها من الموسوعات العلمية المختلفة.
خلاصة القول: تعتبر هذه الرواية، تأريخية توثق الأحداث التي حدثت في فلسطين، من بطولات وتضحيات؛ من المهم توصيلها لطلاب المدارس، بطريقة شيقة؛ وبأسلوب روائي، وليس تعليمي.
تمت بحمد الله






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-خصومات مخصصات الشهداء والأسرى ليست قضية مالية
- بدون مؤاخذة- قطر تدعم حماس بطلب أمريكي
- بدون مؤاخذة-راحت الأرض
- بدون مؤاخذة-إعادة تقسيم الشرق الأوسط
- بدون مؤاخذة- الولاية الأمريكية 51
- الفلسطينيّة بين احتلالين في رواية-لا يهزمني سواي-
- بدون مؤاخذة- من النيل إلى الفرات
- رواية مريم في اليوم السابع
- عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب
- نفتقد المفكّر ادوارد سعيد
- بدون مؤاخذة- فضحتم حقيقتكم
- بدون مؤاخذة-الاسلام فوبيا والارهاب العالمي
- في متحف الدكتور أديب حسين
- أمام ضريح سميح القاسم
- رواية جرة ذهب في اليوم السابع
- رواية قافلة ذهب والخيال الجامح
- بدون مؤاخذة- ليحمي الله الجزائر
- يوم المرأة وعيد الأمّ
- قراءة في رواية حبّ في أتون العاصفة
- بدون مؤاخذة- التحزب العشائري


المزيد.....




- ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من غينيا بيساو
- رواية -أشباح القدس-، سيمفونية الوجع الفلسطيني لواسيني الأعرج ...
- لوحة فنان روسي طليعي تباع في -سوثبي- بمبلغ 35 مليون دولار
- بشعر لمحمود درويش.. وزيرة الثقافة الجزائرية تتضامن مع فلسطين ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم غد الأربعاء
- تغريدة للفنانة هيفاء وهبي تستنفر المتحدث باسم الجيش الإسرائي ...
- وزيرة الثقافة الجزائرية: فلسطين قضية كرامة إنسانية
- تبون: صدمته مخابرات المغرب فدعا لمقاطعة شركات مغربية
- مجانين الموضة
- فنانة سعودية تعلق على مشهد مع زوجها في مسلسل-ممنوع التجول-.. ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - قراءة في رواية: عند باب السماء