أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- الولاية الأمريكية 51














المزيد.....

بدون مؤاخذة- الولاية الأمريكية 51


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6183 - 2019 / 3 / 25 - 12:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة- الولاية الأمريكية 51
اعتراف الإدارة الأمريكيّة ممثّلة برئيسها ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السّوريّة المحتلّة، لا يشكّل انحيازا أمريكيّا لإسرائيل بمقدار ما يشكّل برهانا أكيدا على أنّ أمريكا هي المسؤولة الأولى عن استمرار الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي العربيّة، وهي الحامية والدّاعمة له على مختلف الأصعدة، وأنّ اليمين الأمريكيّ الحاكم يعمل على تقويض القانون الدّوليّ والأمم المتّحدة، وقد تخوض حربا كونيّة ثالثة كما تنبّأ بذلك وزير خارجيّتها الأسبق هنري كيسنجر قبل خمسة عقود، ظنّا منهم أنّ النّصر في تلك الحرب حال نشوبها سيكون لأمريكا وربيبتها اسرائيل.
ورغم أنّ الصّراع العالميّ على مناطق النّفوذ عماده الاقتصاد، إلا أنّه حان الوقت لعدم تغييب البعد الدّينيّ، فالمسيحيّة الإنجيليّة المتصهينة في أمريكا تؤمن بالمعتقد اليهوديّ القائل بقرب عودة "المشيح المنتظر" الذي سيقيم مملكة اسرائيل، وسينشر الدّيانة اليهوديّة، وسيعيد بناء الهيكل تمهيدا لقيام السّاعة. وبالتّأكيد سيرى البعض هذه المقولة كنوع من الخرافة، لكن هذا ما يؤمنون به، وما يجري في المسجد الأقصى ليس بعيدا عن ذلك.
وهذه الحماية الأمريكيّة لإسرائيل، لا يمكن تفسيرها إلا بأنّ أمريكا تعتبر اسرائيل الولاية الأمريكيّة الحادية والخمسين، لكنّها تتحفّظ بالإعلان عن ذلك كي لا ينظر إليها العالم كدولة محتلّة، وهل كانت أمريكا ستدافع عن أيّ ولاية من ولاياتها الخمسين أكثر من دفاعها عن اسرائيل؟
ولن تتوقّف أطماع أمريكا في الشّرق الأوسط عند ضمّ الجولان السّوريّة المحتلّة لإسرائيل، بل ستتعدّاها إلى احتلالات أخرى قد لا تقف عند حدود اسرائيل الحالمة "من الفرات إلى النّيل". ولن تتغيّر سياسة أمريكا في منطقة الشّرق الأوسط، ما لم تتغيّر سياسة العرب، فقد أثبت التّاريخ على أرض الواقع بأنّ المصالح الأمريكيّة في الشّرق الأوسط مؤمنّة من خلال "إسرائيل قويّة وعرب ضعفاء"، وكلّما ازداد النّظام العربيّ رضوخا كلّما ازدادت أمريكا شراسة تجاههم. ولن يُنقظ العرب وطنا وشعوبا وحكّامّا من الغطرسة الأمريكيّة الإسرائيليّة إلا تغيير التّحالفات القائمة، وهذا يتطلّب منهم التّوجّه للتحالف مع امبراطوريّات مثل روسيا والصّين التي تستطيع مواجهة هذه الغطرسة، ولولا تحالف سوريّا مع روسيا في حرب الإرهاب العالميّ التّي شُنّت عليها، لكانت نتائج هذه الحرب معكوسة.
25-3-2019



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيّة بين احتلالين في رواية-لا يهزمني سواي-
- بدون مؤاخذة- من النيل إلى الفرات
- رواية مريم في اليوم السابع
- عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب
- نفتقد المفكّر ادوارد سعيد
- بدون مؤاخذة- فضحتم حقيقتكم
- بدون مؤاخذة-الاسلام فوبيا والارهاب العالمي
- في متحف الدكتور أديب حسين
- أمام ضريح سميح القاسم
- رواية جرة ذهب في اليوم السابع
- رواية قافلة ذهب والخيال الجامح
- بدون مؤاخذة- ليحمي الله الجزائر
- يوم المرأة وعيد الأمّ
- قراءة في رواية حبّ في أتون العاصفة
- بدون مؤاخذة- التحزب العشائري
- رواية المرجان البرّي والخيال الجامح
- بدون مؤاخذة- القرآن حجة على اللغة العربية
- مسرحيّة -قهوة زعترة-والكوميديا السّوداء
- زياد الحموري يحاضر في ندوة اليوم السابع حول القدس
- بدون مؤاخذة- الأقصى خط أحمر


المزيد.....




- لماذا تصر إيران على ربط حزب الله باتفاقها مع واشنطن؟
- مدرسة ميناب.. قد لا يتم التوصل أبدا إلى تحديد المسؤول عن است ...
- زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشر ...
- تقرير: غياب إسرائيل عن جولة روبيو الخليجية يسلط الضوء على تب ...
- الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تستعد لتقديم مساعدات إل ...
- الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي.. احتفالات بطعم الجدل والان ...
- من فنزويلا إلى اليابان وأمريكا.. لماذا شهد العالم هذا العدد ...
- هل تؤدي القهوة إلى الجفاف؟.. خبيرة توضح الحقيقة
- تقنية روسية جديدة تسرع علاج العمى الوراثي
- علماء يحددون عمر المذنب -3I/ATLAS-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- الولاية الأمريكية 51