أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - الصداقة هيَ -الشُعْلَة- التي تنير حياتنا














المزيد.....

الصداقة هيَ -الشُعْلَة- التي تنير حياتنا


طارق ناجح
شاعر، قاص، وكاتب

(Tarek Nageh)


الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 31 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


الحب أنواع ، ولكن لايمكن لحُبِّ أن يُغنِي عن آخر أو يكون بديلاً له . فلكل حُبِّ طعم و مذاق رائع تزداد روعته بإكتمال الأنواع الأُخرى .. و كلما نقص منهم واحداً نحاول أن نعوِّضٓهُ بالأنواع الأخرى حَتَّى تستمر الحياة و لا تقف عند رحيل حبيب مِنْ الأحباب  . فحُبُّ الأم أعظمها ، يليه حُبُّ الأب الذي يزداد قوَّة إذا كان الأب صديقاً لأبناءه ، مَثالاً و قدوة لهم . و على الرغم مِنْ أننا عندما نحاول تأكيد قوة علاقتنا بشخص ما نقول عنه أنه "أخو" ، فإن أول جريمة قتل كانت بين أول أخوين على وجه الُكرة الأرضية ، مما يَدُّل على  أَنَّه غالبا ما تشوب هذه العلاقة بعض الشوائب التي تُعَكِّر صفوَها و نقائِها ، قد يكون منها الغيرة أو الحقد أو صراع على مكانة لدى الوالدين أو صراع على مال أو ميراث .. و لكن لأنه كما نقول أحياناً ( عُمرْ الدَّم ما يبقى مَيَّه ) فأحياناً كثيرة يستطيع الإخوَّة التغَلُّب على هذه الصراعات و الإنتصار لعلاقة الدَّم . و لأن الأمثال هي عُصارة خبرات حياتيَّه ، فهناك المَثل القائل ( رُبَّ أخٌ لم تَلِدهُ لَكْ أُمَّكْ ) . فالصَدِيق و الأخ هما وجهان لعُملةٍ واحدة قوامُها الحُبَّ و التَضحِيَّة من أجل إسعاد الآخر . و لأن السينما و الدراما هي تعبير حقيقي عن العلاقات الإنسانيَّة ، فإن كُلَّ جيلي في مِصر مازال يذكُر الفيلم الهندي الشهير " الشُعْلَّة" الذي كُنَّا ننتَظِر عرضه كل عام في عيد الأضحى المبارك في أواخر الثمانينات و أوائل التسعينيات من القرن الماضي . الفيلم بطولة نجمي السينما الهندية " داهَّارمندار" و الأسطورة "أميتاب بإتشان" .. و هو يُجَسِّد مدى قوّة علاقة الصداقة بين شخصين غير عاديين في ظروف غير عاديَّة  . فهما مُجرمين  ، حياتهما مَليئَة بالمخاطر و الأهوال ، و لكِنَّهُما أقسْمَا على أنَّهُ لن يُفَرِّق بينهما إلا الموت .  و قد يندهش المشاهد و يقول كيف لعلاقة بمِثل هذا الُنبْل و الطهارة أن تنشأ بين هذين المجرمين .. و لكن لعل هذه العلاقة هي التي كانت تنير لهما حياتهما و تجعل لها قيمة و معنى .. قيمة الحياة مِن أجل الآخر ، و معنى الحُبِّ فى أبهى صوَرِه . و قد كان لهذه العلاقة تأثيراً إيجايباً على حياتهما ، فلم يكونا مُجَرّد لِصَيِّن مُجرميِن بلا إحساس أو رَحمَه بدليل أنهما ضْحَيَّا  بِحُريَّتِهما من أجل إنقاذ حياة الضابط . هكذا هو الحُبُّ يُطَهِّر القلوب و يُنَقيها لتصير أبيض مِن الثلج ، حَتَّى عندما إحتال جاي " أميتاب " على صديقه فيرو " داهَّار "  و خدعه ، كان من أجل إنقاذ حياة صديقه و التضحيَّة بحياته هو . مَنْ مِنَّا لم تسيل الدموع على خَدِّيه رغماً عنه في هذا المشهد المؤَثِّر الذي لخَّص كل معاني الحُبِّ و الصداقة . " صديقك هو أنت ..  غير أنَّهُ شخص آخر "  جُملة قرأتها مُنذ ما يقرب من ربع قرن ، و مِنْ وقتِها مازلت أبحث عن هذا الشخص الآخر .. 



#طارق_ناجح (هاشتاغ)       Tarek_Nageh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوسفً السباعي .. الفيلسوف الذي أصبح فارس الرومانسية
- حادث -موتو .. سهل-
- عاطف الطيب .. و الشرس .. و الجميل
- لَا أَسْتَطِيعُ العَيْشَ بِلَا نِسَاءٍ
- إبن الخال
- يوميات زوج مطحون
- حبك فاق الإحتمال
- في دراما رمضان : كثير من العنف .. قليل من الحب
- بروس لي .. الأسطورة و الحلم
- أبوكم السقا مات
- عمارة يعقوبيان
- الحلم مستمر
- سائق الميكروباص (1)
- على ضفاف نهر الحب (5) و الأخيرة
- جعلوني مجرماً … تشريد 53 أسرة وإهدار مايقارب 15 مليون جنيه
- جيت لي .. قلب مجهد و أسطورة لن تموت
- على ضفاف نهر الحب (4)
- على ضفاف نهر الحب (3)
- على ضفاف نهر الحب (2)
- على ضفاف نهر الحب (1)


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - الصداقة هيَ -الشُعْلَة- التي تنير حياتنا