أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين شنن - رحل كمال دون وداع ..














المزيد.....

رحل كمال دون وداع ..


بدر الدين شنن

الحوار المتمدن-العدد: 1530 - 2006 / 4 / 24 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


عرفته لما مات . قبل أن يخطفه الموت منا .. كنت أقرأه وأشاهد صورته الوديعة على صفحات " الحوار المتمدن " . لم يكن لافتاً .. مبهرأ .. فيما يكتب . فالوجع الذي تحمله أحرف كلماته عن العراق .. وأهل العراق ,, هو نفس الوجع الذي أحمله عن سوريا .. وأهل سوريا . وسخطه على الاستبداد والاحتلال .. هو ذاته الذي عندي منه الكثير إزاء الاستبداد وخوفي من الاحتلال . وعشقه الصوفي للعودة إلى أرض السواد .. هو عشقي المحروق للعودة إلى أرض الشام .. لقد صار ذلك ما يشبه المناعة بالنسبة لنا نحن أيتام الوطن في غربة القهر .. ما يشبه عادة الإمان على الوجع ورؤية الوجع

أما لما قرأت .. أنه مات وحيداً .. جالساً على كرسيه اليومي .. كجالس في محطة إنتظار .. اي أنه لم يتح الموت له متعة الموت مرتاحاً على السرير .. بكيت .. شئ فظيع انفجر في قلبي قبل عيني .. نزف كلي .. عقلي .. قلبي .. عيناي .. كل ما في نزف وبكى كما ل سبتي وكأني أعرفه قبل عشرين عاماً .. كأني عشت معه الطفولة والفتوة والشباب .. كأني رافقته دروب النضال والارتحال والاغتراب .. وأحسست أنني هو .. وهو أنا .. والموت في الاغتراب رغيفنا المشترك

ترى كم من رفاق القهر والغربة .. رفاق غصة الشوق .. للنخل .. للزيتون .. للصحراء .. للأهل .. قد أذهله وأدمى قلبه هذا الموت المميت

أتراه قد أراد الموت في الغربة جالساً عمداً .. بعدما عز عليه الموت في أرض الوطن واقفاً .. أم تراه راهن على مغافلة الموت حين يخطف الجسد .. أن تبقى الروح طليقة .. لتدق أبوابنا .. منذرة .. معاتبة .. .. ثم تنضم إلى أسراب من أرواح مسروقة الجسد .. لعلها تستقر هناك حيث الجدود والجذور ، بعدما تعثرت عودتها مع الجسد المضنى قهراً .. ووجعاً .. واغترابا ؟ .. ربما كان هذا ما أراده كمال حقاً حين استفرده الموت .. وهو يكابد معضلة التعاطي الصعب الدامي مع معادلة الاستبداد والاحتلال

رحل كمال دون وداع أحد .. ودون أن يودعه أحد .. أكيد أنه كان يريد يعطيه أحد جرعة ماء .. أن يقبله أحد .. لقد رحلت روح من أرواحنا



#بدر_الدين_شنن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتصار اليسار الفرنسي .. تجربة وآفاق
- جنرالات الأرصفة
- من أجل الحرية .. والرغيف معاً
- النصر لجماهير فرنسا الشجاعة
- أما آن لليسار أن يتوحد .. ؟
- ضد حالة العار السياسي .. حالة الطوارئ
- مع المرأة .. الأم .. والحبيبة .. في عيدها العالمي
- أزمة الأزمة في الاقتصاد السوري
- حول قانون الأحزاب في سوريا
- في ذكرى الزعيم عبد الكريم قاسم
- الطبقة العاملة السورية تبحث عن حزبها .. 3
- الطبقة العاملة السورية تبحث عن حزبها .. 2
- الطبقة العاملة السورية تبحث عن حزبها .. 1
- العدالة أولاً .. الآن وغداً
- راية أخرى لليسار ترتفع
- هل من حوار ديمقراطي .. مع - الحزب القائد - !! ؟
- من يخدم خدام .. ؟
- شمعة ضوء على درب الحلم
- لابد للقيد أن ينكسر
- العودة إلى الوطنية الديمقراطية


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين شنن - رحل كمال دون وداع ..