أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد إبراهيم أحمد - الريس كابوريا:بطل سلاحه -السمسمية-..














المزيد.....

الريس كابوريا:بطل سلاحه -السمسمية-..


السيد إبراهيم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6164 - 2019 / 3 / 5 - 02:54
المحور: الادب والفن
    




قد يكون من أبناء منطقة القناة من يعشقون آلة السمسمية بل ومنهم من يصنعها، لكن ليس فيهم أحد بقيمة وقامة الفنان الكبير صلاح عبد الحميد محمد آدم المشهور بـ "الريس سيد كابوريا" لأنه عاشق للسمسمية منذ مطالع صباه حين تغنى لثورة يوليو 1952م في ميدان الأربعين بمدينته الحبيبة لقلبه "السويس" صاحبة التاريخ المجيد العميق.

ليس ممن يعشقون آلة السمسمية بقيمة وقامة الريس سيد كابوريا .. لأنه الذي حافظ على التراث من الأغنيات التي جمعتها ذاكرته وكأنه المسئول الأوحد عن ميراث الأجداد، وهو الذي حين يراه أهل بلده من الكبار يستعيدون ذكريات مدينتهم في أفراحها القديمة حين يغنى ما يعرف بـ "الضمة" و"الحنة"، كما أنه معروف بالارتجال في الحال بكلمات رائعات نابعات من مخزونه الثري الذي عاصر تراث الأقدمين وعايش حياة المعاصرين فصار يرتجل دون عناء كلمات تعيها العقول وتألفها القلوب من حلاوتها وطزاجة معانيها، وحلاوة صوت من يغنيها، وحماسته حين يؤديها في عمل فني متكامل بالكلمة واللحن والغناء والرقص الإيقاعي، وتشهد الفرقة القومية الشعبية بمصر بإبداعه حين صمم لها الرقصة الذائعة الصيت والمعروفة بـ "رقصة البمبوطية".

إن الريس سيد كابوريا بطل لأنه كان من أول المشاركين في "فرقة ولاد الأرض" التي أسسها الراحل الكبير الكابتن غزالي، وكانت السمسمية هي الآلة التي ألف وغنى عليها شعراء الفرقة أغنياتهم وسرت في قلوب وعقول السوايسة والوطن العربي كله وليس مصر وحدها، هي الآلة التي جابت وطافت على المجندين في جبهات القتال تشد من أزرهم، وترفع من عزائمهم، وتبث الأمل في النفوس سواء المجندين أو المدنيين وخاصة أبناء السويس المهجرين.

إن الريس سيد كابوريا بطل لم يضع سلاحه أبدا في وقت الحرب ووقت السلم، ولم يمل أو يكل أو يسلم الراية لأحد غيره حتى في حالته الصحية الحرجة، كان واعيا بأنه يمتلك طاقة جبارة تجعله كاتبا لأعمال بلغت ما يقارب المئتي عمل فني، وحين ساهم في تعليم الشباب الصاعد في العزف على آلة السمسمية، وحين يسجل أعماله ويؤديها وتتوارثها الأجيال كأنه يؤدي رسالة ما طالبه بها أحد ولكنه يستشعر مدى مسئوليته عنها فيؤديها من وقته وماله وجهده وصحته.

إن الرجل لم يكتفِ بأن كون جمعية تحافظ على السمسمية وفنها الباقي الراقي وأسماها: "جمعية محبي السمسمية والفن الشعبي"، بل جعل من مقر الجمية بيتًا للسمسمية أشهره في الثاني من مارس 2019م وجمع فيه العديد من القامات الأدبية والإعلامية وفناني السمسمية في السويس والإسماعيلية وقد كرمهم جميعا بشهادات تقدير وبديلا عن الدروع جعل السمسمية هي درع التكريم يحتفي بها المكرم لأن اسمه مدون عليها، وكأنها رسالة من الريس سيد كابوريا في التواصل مع التراث والاعتزاز به.. فكان نعم البطل المحب لوطنه وقد جسد هذا الحب بالعمل لا بالكلام، بالفعل في الحرب والسلام.. فليت فينا شرارة من عزيمة الريس سيد كابوريا..



#السيد_إبراهيم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في ديوانين للشاعر عادل نافع..
- بين الوردي وكامل .. حوارٌ شبه متكامل..
- الشاعر أحمد رشاد أغا: المسيرة والإبداع..
- بَرَاَءَةُ العَامِّيَّةِ مِنْ هَدْمِ الْفُصْحَىَ..
- دكتورة عزيزة الصيفي .. بنت العربية والأزهر
- ذكريات سويسية .. ما أحلاها!
- كابتن غزالي.. شاعر المقاومة وذاكرة الوطن..
- قصة السويس كما رواها سادات غريب..
- “القراءة”.. المكون الفكري للشباب.. عبد الناصر أنموذجًا…
- مصر إلى أين؟
- “حراء” في الشعر الهندي باللغة العربية ...
- قراءة في رواية -سيدة الضياء-.. للروائي السيد حنفي
- حوار مع الروائي المصري السيد حنفي
- -حراء.. في الشعر الأردي..
- قراءة في المجموعة القصصية -الحصان- للأديبة سميحة المناسترلي. ...
- قراءة في ديوان: -حارة الصبر- للشاعر عزت المتبولي..
- غار حراء وأثره في الفنون..
- عصام ستاتي: الْمِصّرِّيُ مَذْهَبًا..
- بين جاذبيتين: مصر بالحرف واللون...
- رمضان بين -التواحيش- ورجاء القبول..


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد إبراهيم أحمد - الريس كابوريا:بطل سلاحه -السمسمية-..