أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد إبراهيم أحمد - “حراء” في الشعر الهندي باللغة العربية ...














المزيد.....

“حراء” في الشعر الهندي باللغة العربية ...


السيد إبراهيم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


تتميز ولاية كيرالا بمليبار الواقعة على الساحل الجنوبي لشبه القارة الهندية، بأنها من أوائل من عرفت الإسلام في عهده الأول، أي في زمن النبوة، ولهذا فقد أجاد شعراؤها التحدث باللغة العربية بمنتهى الطلاقة والإتقان، كما أجادوا الكتابة في العديد من أبواب الشعر العربي، وأكثر ما أجادوا فيه المديح النبوي، وليس عجبًا أن يأتي بين هذه القصائد ذكرٌ لغار حراء، وهذا ما استطعت الوقوف عليه ليس في شعر قارة الهند كلها، وإنما في تلك الولاية التي لها شأن بالنسبة للإسلام، كما سنرى هذا عبر شعرائها، غير أن هذا لا ينفي أن بعض شعراء شبه القارة الهندية من المسلمين قد أضافوا الكثير من القصائد والمطولات الرائعة في فن المديح باللغة العربية وغيرها، وسأكتفي بذكر شاعرين من تلك الولاية، هما:

ــ الشاعر عبد الرحمن محمد أحمد الاريكالي المليباري:

جاء ذكر غار حراء ضمن حولية الشاعر عبد الرحمن محمد أحمد الاريكالي المليباري التي بلغت ستمائة بيت من البحر الطويل، فيما يشبه الشجرة الشعرية، حيث بدأت أبياتها بذكر بداية تنزل الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت جميع مراحل الدعوة إلى الإسلام منذ كانت سرية، كما تناولت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضوان الله عليهم ومالاقوه من قريش من تعذيب واضطهاد وتحمل وصبر، ثم تتعرض لبعض المعجزات النبوية.
غير أن هذه الأبيات التي تتناول لحظة حراء بتاريخيتها وامتدادها تذكر عمر الرسول صلى الله عليه وسلم آنذاك، وتاريخ اليوم من شهر رمضان كما لو كان قصد الشاعر عبد الرحمن المليباري إصدار شهادة ميلاد موثقة لتلك اللحظة التاريخية الفارقة في ذهن المتلقي، وكأنها أشبه ما يكون بقصيدة تعليمية، فيقول في قصيدته “الجوهر المنظم في سيرة النبي المكرم”:

وأعْظِم بيومٍ فيه بدء ابتعاثه وإشراقُ شمسٍ أذهبت كلَّ غَيْهَمِ
وذلك في سن الكمال بلوغه من العمرِ فوق الأربعين المُتَمِّمِ
ففي رمضان منهُ سابع عشرِهِ أتاهُ حِراءً صاحبُ الوحيِ فاعلمِ
فبلَّغَ اقرأْ باسم ربك فهو قد تلقَّاهُ عنهُ في عناءٍ عَرَمْرَمِ
فعادَ بها والقلبُ يرجُفُ داخلً على زوجها تُسْليهِ عن كُلِّ مؤلِمِ
فَزَمَّلهُ من منهُ تَزميلهُ ابتغى فأقلَعَ عنهُ الرَّوعُ غيرَ مروِّمِ

ــ الشاعر بشير الفيضي الجيكوني:

يتخيل الشاعر بشير الفيضي الجيكوني في قصيدته “في ذكرى حراء”، ويبدو أنه ممن صعدوا إلى غار حراء، فصور المعاني التي استلهمها من وقفته التأملية تلك الأبيات:

ذكرتُ حين دخلتُ الغارَ مُبتهلا ذاك الحبيب وجبريل الذي نزلا
وقفت انظر نور الوحي ينزل من أفق السماء كغيثٍ هادئٍ هطلا
رأيتُ موقف جبريل عليه سلا مُ الله فوقَ هواِ الغارَ مُمْتَثِلا
لم يدري غير إلهي ما تغمَّدني ممَّا رأيت وما شاهدته وجلا

وتنتهي وقفة الشاعر بشير الجيكوني متأملًا حافيًا، ثم ساجدًا، وهو يذكر تلك الحادثة التي تتعلق بموقف السيدة خديجة رضي الله عنها التي غالبًا ما يذكرها بعض الشعراء في نهاية تناولهم لنفس الحدث بعد نزول الرسول صلى الله عليه وسلم من الغار ولقائه جبريل عليه السلام، وهذه الحادثة تتعلق بمؤازرة الزوجة لزوجها حين تمده بالطعام أحيانًا، فيقول:

هَذي خديجةُ وهي ترقىَ حاملة زادَ الحبيبِ ولا تشكو له مللا
يومًا تنزَّلَ جبريل وقال له بشِر خديجة بالمأوى غدًا نُزُلا



#السيد_إبراهيم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية -سيدة الضياء-.. للروائي السيد حنفي
- حوار مع الروائي المصري السيد حنفي
- -حراء.. في الشعر الأردي..
- قراءة في المجموعة القصصية -الحصان- للأديبة سميحة المناسترلي. ...
- قراءة في ديوان: -حارة الصبر- للشاعر عزت المتبولي..
- غار حراء وأثره في الفنون..
- عصام ستاتي: الْمِصّرِّيُ مَذْهَبًا..
- بين جاذبيتين: مصر بالحرف واللون...
- رمضان بين -التواحيش- ورجاء القبول..
- رمضان: مدرسة لا تغلق أبوابها..
- التاريخ وشهر رمضان تعانقا
- باكورة انتصارات الإسلام في رمضان
- السويس: مدينة النضال والجمال..
- أعلام العرب في تقديم الثقافة -موجزة-..
- مسرحية: -المنعطف الأخير-..
- مسرحية: -العائد الذي ما عاد-..
- استرشاد المرأة العصرية بحياة أمهات المؤمنين.
- أيَّامٌ في دَنْدَرَة..
- لقاء في -ساحة النور- بدندرة..
- صور الحب في فكر الدكتور محمد حسن كامل


المزيد.....




- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد إبراهيم أحمد - “حراء” في الشعر الهندي باللغة العربية ...