أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور سلطان - مساهمة في تطوير تصور جديد للاسلام














المزيد.....

مساهمة في تطوير تصور جديد للاسلام


انور سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 6159 - 2019 / 2 / 28 - 22:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


للاسلام جانبين، شريعة دنيوية، وعقيدة.
شريعة ليست صالحة، وعقيدة في جانب منها تحط من قيمة غير المسلم وتحض على كرهه.

كيف اذن يمكن اصلاح الاسلام؟

لا يمكن اصلاح الاسلام باعادة التأويل، ولا بالنقد غير المباشر للاسلام عن طريق توجيه النقد للتراث أو للمفتين والعلماء.

ماهو مطلوب هو تطوير التعاطي مع القران قبل كل شئ. ماذا يأخذ المسلم منه وماذا يترك أو يطرح. ولا بد من ايجاد مبرر للترك أو الطرح.

اعادة التعاطي مع الاسلام يكون باعادة التعاطي مع نصوص القران، وذلك عن طريق تقسيم الخطاب القراني حسب المخاطب.

من المعني بالخطاب؟

ينقسم الخطاب القراني الى قسمين رئيسيين. الأول خطاب عام، والثاني خطاب خاص.

الخطاب العام هو خطاب للبشر كافة.  وهو على نوعين. خطاب من الله الى الناس يحدد العلاقة بين الله كاله والانسان كعبد (يمكن تسميته بخطاب الألوهية).  وخطاب من الله الى الناس يحدد العلاقة بين الفرد والفرد (يمكن تسميته بخطاب المبادئ الانسانية).

الخطاب الخاص، ليس للبشر كافة. وهو على نوعين، خطاب خاص بفرد بعينه، وخطاب خاص بجماعة بعينها.

أولا: طرح الشريعة الدنيوية

طرح الشريعة يستلزم اصلاح الفكرة عن الشريعة.

ويمكن عمل ذلك عن طريق مبررين اثنين.
 المبرر الأول: هو أن أي شريعة دنيوية (تتعلق بالمعاملات بين الناس) هي بطبيعتها زمنية مرتبطة بظروف عصرها. ترتبط وجودا وعدما مع ظروفها فان انتهت الظروف التي أوجبتها تنتهي، وينتهي التكليف بها.

ويساهم في هذا معرفة أن الشريعة الاسلامية هي في غالبيتها أعراف بشرية وبعضها أعراف عربية محلية.

المبرر الثاني  هو الخطاب القراني نفسه. فالشريعة كلها كانت بخطاب خاص وليس بخطاب عام.

وكما تقدم فالخطاب الخاص هو على مستويات من حيث الخصوصية.
خطاب خاص بفرد بعينه.
خطاب خاص بجماعة بعينها.

مثال الخطاب اىخاص بفرد بعينه، هو خطاب النبي كنبي أو كفرد، أو خطاب لفرد بعينه سواء كان مسلما أم غير مسلم.

ومن أمثلة خطاب النبي كنبي (يا أيها المدثر قم فأنذر)، (يا أيها النبي بلغ ما أنزل اليك من ربك). أو خطاب النبي كفرد له خصوصية معينة، مثل اباحة ان تهب امرأة نفسها له(وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ...الخ).  أو خطاب فرد بعينه. 

أما الخطاب الخاص بجماعة معينة، فهو اما خطاب للصحابة كجماعة مبايعة للنبي. أو حطاب لقبيلة عربية أو عدة قبائل كقريش أو قبائل اليهود ...الخ.

خطاب الصحابة كجماعة مبايعة للنبي، كلفت بمهمة خاصة مؤقتة هي التمكين للدين. وعندما تم التمكين وتوفي النبي انتهت كجماعة خاصة ذات مهمة خاصة استلزمت خطابا خاصا. وأمثلة هذا الخطاب كثيرة. منها: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اءا قضى الله ورسزله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، (فان تنازعتم في شئ فردوه الى الله ورسوله).
 ومن ذلك الاية ٩--------٢-------- من سورة النساء، التي جعلت دية المؤمن الذي لم يهاجر تحرير رقبة ان كان من قبيلة معادية أو تحرير رقبة ودية مسلمة الى أهله ان كان من قبيلة معاهدة. وهذا يعني ان المؤمن الذي لم يهاجر ولم يبايع ليس من جماعة الصحابة المبايعة وغير مكلف بما كلفوا، فهذه الاية تخاطب النبي والصحابة (وهم نفر من قريش مع قبيلتي الاوس والخزرج) اذا اخطأ أحد منهم وقتل مؤمن من قبيلة أخرى معادية أو مسالمة. وهذا يعني من جهة أخرى أن هناك مؤمنين لم يهاجروا ليس فقط من قريش بل من قبائل أخرى وأنهم لم يدخلوا في خطاب هذه الاية، ويعتبرون صحابة، ولكنهم غير مبايعين، ولم يصبحوا جزءا من الجماعة المسلمة المبايعة، ولم يكن الخطاب في هذه الاية موجها لهم، ولا ملزما لهم، بل لمن بايع كجماعة قائمة بذاتها بقيادة النبي.

كل الايات التي تخاطب المسلمين كجماعة هي بالأساس موجهة للصحابة المبايعين الذي عاشوا في المدينة تحت قيادة محمد، وملزمة لهم وحدهم  في تلك الحقبة. وليست موجهة لكافة المسلمين في العصور التالية. ومن ذلك الايات التي تحض على قتال الكافرين والمشركين، هي خطاب للصحابة كجماعة مبايعة هدفها التمكين للاسلام، وقد تم.

كل خطابات القران ما عدى الايمان والعبادة هي خطابات خاصة غير ملزمة الا لمن وجهت لهم. هذا من جهة، ومن جهة أخرى هي خطابات زمنية لا تصلح لكل زمان ومكان.

ثانيا: طرح الكراهية

ويكون ذلك عن طريق التفريق بين موقف الله من عبيده، وموقف عبيده من بعضهم بعضا. 

ويمكن دعم ذلك عن طريق ادراك الخطاب العام.

الخطاب العام كما تقدم هو على نوعين، خطاب يحدد علاقة الله بعبيده، وخطاب يحدد علاقة عبيده ببعضهم.

علاقة الألوهية:

لا يجب أن يقف الانسان موقف الله. لا يجب أن ينزل نفسه منزلة الله.
يمكن تمثيل علاقة الله بعبيده بعلاقة الأب مع أبنائه، فللأب أن يؤنب أحد أبنائه ان أخطأ.  ولا يحق للأبناء الوقوف موقف الأب من بعضهم بعضا. فاذا وضع الأب لائحة بما هو مطلوب من أبنائه تجاهه كأب، وبالثواب والعقاب، فهذه اللائحة لا  تعطي الحق لأي ابن منهم أن يأخذها ويحاسب بقية أخوته عليها. ان هذه اللائحة تحدد العلاقة بين الأب كأب وبين ابنائه كابناء. ولا تحدد علاقات الأبناء ببعض.

ان مسألة الايمان والكفر، وما يترتب عليها من رضا وغضب وجزاء وعقاب، هي علاقة بين الرب وعبده، وليست بين العبد والعبد. والخطاب موجه للانسان كمخلوق حتى يؤمن ولا يكفر. موجه من الله بصفته خالق الى الانسان بصفته مخلوقا، يعلمه بما يجب أن يفعل تجاه ربه وبمصيره حتى يتم الحساب، وليس تكليفا للمؤمن أن يقف من الكافر موقف الله منه، فيسبه أو يشتمه أو يعاقبه على كفره في الدنيا.

الخطاب العام بين الله وعبيده يحدد فيه الله علاقته بمخلوقاته. ولا يحدد فيه علاقة مخلوقاته ببعضهم. فالعلاقة الأخيرة لها خطاب خاص بها، يضع مبادئ كلية، وهي التزام مبادئ العدل في المعاملات الدنيوية، وحسن الخلق في العلاقات على المستوى الانساني، والنفع في علاقة الانسان بنفسه.



#انور_سلطان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكويت: انتهاك حقوق الانسان بدعوى فوقية حقوق الالهة
- متى يكون الدين مشكلة تجب مواجهته
- ما يعنيه الاعلان العالمي لحقوق الانسان هو ان الانسان فوق الق ...
- تهافت القران في اثبات الوحدانية
- الارهاب لا دين له مغالطة اسلاموية
- ابراهيم والحج: دروس خرافية ضد القيم والأخلاق والضمير الانسان ...
- خطر الجاهلية الاسلامية
- العقيدة الاسلامية منبع الارهاب الاسلامي
- أسس العلمانية
- الدين وتفسير ظاهرة الحياة
- نقاش في الفيس بوك حول المصدر الرئيسي للشريعة الإسلامية
- ابن الراوندي وحجته في إنكار أن يكون القران معجزة إلهية
- الدعوة للعلمانية يجب أن تترافق مع الدعوة لفهم جديد للإسلام
- المسلمون اليوم أكثر أمه تمارس الكذب والخداع والتدليس
- جنون العظمة الجمعي
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والثوابت الفاسدة والتخلف العرب ...
- امتلاك الأنثى والنظرة المرضية للجنس
- الاستعباد المقنع للمرأة العربية
- آية القوامة وقضية المرأة
- العدالة الإلهية والحرية الفكرية والسعادة الإنسانية


المزيد.....




- مسؤول ايراني: الثورة الإسلامية لعبت دورا رئيسيا في افول الهي ...
- اسلامي: الموقف الاخير للوكالة الذرية تجاه ايران يبعث على الا ...
- مصادر إعلامية: مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح إخراج النائبة ...
- عيون مونيكا لوينسكي ساعدت بن لادن في 11 سبتمبر
- مقتل 27 في أعمال عنف جنوب السودان قبل يوم من زيارة بابا الفا ...
- -النقاب ليس من الدين-.. تصريح مثير لمدير -هيئة الأمر بالمعرو ...
- جنوب السودان يستعد لاستقبال بابا الفاتيكان
- انجازات ايران الفريدة في مجال علاج السرطان منذ انتصار الثورة ...
- البرلمان الأوروبي يرفع الحصانة عن نائب فرنسي انتقد -انتشار ا ...
- بانوراما: -تل أبيب- وراء الهجوم الإرهابي على أصفهان، والثورة ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور سلطان - مساهمة في تطوير تصور جديد للاسلام