أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - المريض الإغريقي














المزيد.....

المريض الإغريقي


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6151 - 2019 / 2 / 20 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


# من قصائد ديوان إنسان الجمال #
************************

كان يؤكّد دائماً
أنّ دماً إغريقياً يسري في عروقه
رغم لون بشرته شديدة السمرة
وأنفه الكبير
كان يفسّر يقينه ذاك
بنزوع عقله الفطري إلى التوقّع الكارثي
ومزاجه التراجيدي..
وحينما يحاججه البعض بأن الجمال
والحب كانا شاغلي الإغريق
كان يسترسل مستشهداً بالتراجيديات
والمصائر الحزينة للبطل الإغريقي..
حتى صديقته التي زارت اليونان هذا الصيف
ووصفتها بأنها الأرض الأقرب إلى الفردوس
لشعبٍ أقرب إلى المرح والشمس
نعتها بالخِفّة والسطحية
وافتقارها لملكة الانصات إلى الأصوات الداخلية..
***
ولأنه كان يرهف السمع كثيراً
ابتسم أخيراً
لسماعه صوت الريح السوداوية
فتح النافذة لليل والباب للمريب
وليس كما يتصرف أيّ سويّ
راح يتخيّل كل الاحتمالات الممكنة
لئلا يغفل تفصيلاً ضرورياً قد يُبطل الحدث!
وضع فوق المنضدة كل نفيسٍ لديه
لكي لا يزيد من عناء المقتحم
وكشريكٍ خفيّ للصٍّ شحيح الخيال
ربما يربكه الاشتباك المتوقّع
فيحجم عن الإيغال والتورّط في جريمة دم
ترك له سكيناً لامعةً فوق المنضدة
ونثر بعض الملابس فوق أرضية الغرفة
بعدما انتهى من تأثيث المكان بكل ما يلزم لتراجيديا حقيقية
جلس ينفث دخان الانتظار..
وكما يفسد طارئٌ ما خطةً محْكمةً أحياناً
وثب القط الأسود من النافذة
ماءَ واجتاز أرض الغرفة ببطءٍ وبلا مبالاة!
ومضى خارجاً من الباب..



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكايات
- سلالة الجمال
- غيلان الغموض
- محمية الغربان
- شراك اليقين
- فزع الغزلان
- في البرية
- الأجنّة
- إنسان الجمال
- يوميات هيروشيما
- ذبول
- حديقة
- رمزية الحدث
- الغابة في المدينة
- قصيدة حلوى الليل
- أصوات
- عطرها
- إلى سركون بولص
- حلم صيفي..
- ليل الليلك


المزيد.....




- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...
- مفارقات نوبل للآداب: عندما توجت الجائزة مذكرات تشرشل الحربية ...
- الحكم بسجن المخرج الإيراني جعفر بناهي لمدة خمسة أعوام
- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...
- فيلم «الأقحوان الأصفر» لأندريه هاياتو سايتو يدخل سوق التمويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - المريض الإغريقي