أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الخزرجي - هكذا كنا و سنبقى














المزيد.....

هكذا كنا و سنبقى


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6142 - 2019 / 2 / 11 - 03:15
المحور: الادب والفن
    


هكذا كُنّا و سَنَبقى!
قلنا ونعود نقول و نُكرّر؛ بأنّ مشكلة العراق ليست إقتصادية ولا سياسية ولا مالية ولا علمية ولا خارجية ولا حدودية ولا إستعمارية بسبب دول الجوار أو أمريكا و غيرها وكما يعتقد العراقييون, بما فيهم الأحزاب التي وصل عددها لأكثر من400 حزب و فرقة و مليشيا؛ بل مشكلة العراق داخلية متجذّرة في أعماق النفوس بسبب دِين و فكر و ثقافة و تربية وأدب العراقي و عشائريته المقيتة, بآلطبع هذا الكلام لا يُرضي الأحزاب و أهل المواقع و العشائر والمقالات السندويجية - الأسفنجية الرنانة .. لأنهم جزء أصيل من هذا الواقع الجاهلي الأليم الداميّ الذي و للأسف سيستمر بسببهم, فهكذا كان العراق و سيبقى, و هكذا نحن شئنا أم أبينا ما لم يَتُب أهل العراق كلّه جملةً و تفصيلاً خصوصا المدّعين للدين و السياسة و العلم!
على ما إرتكبوه من الفساد على طول الخط بدءاً بالأجداد ثمّ الأبناء والاحفاد؛ من قتل و نهب و فساد بدءاً بقتل هابيل كأول مظلوم على أرض العراق ثم أبناؤوه ثم عليّ ثمّ الحسن ثم الحُسين ثم الصدر وو.... حتى آخر شهيد قتل يوم أمس لأنه كان يكتب الحقّ!
كم كبير وكثير من المقالات والمنشورات التي ملأت المواقع والمحافل والصفحات، عن الذكرى المشؤومة لانقلاب ٨ شباط، وعن جرائم الحرس القومي، وبشاعاته التي نشرها في العراق وحتى دول الجوار، فكانت بغداد ومدن أخرى تعيش الرعب من ذكر اسم الحرس القومي ثم (البعث الصدامي) فيما بعد, حيث كانت الحرب و القتل و التعذيب و التهجير و الظلم ديدنهم, و هكذا حتى وصل العراق لما هو عليه الآن!؟
ألعراقي يقتل القتيل ويمشي وراء جنازته بل و يلطم امام تابوته.
ألحب عنده عملية جنسية لكنه يقلب الدنيا بكونه محب و عاشق و وو.
يخرب و يحطم العلاقات الشخصية, لكنه يدعوا للصداقة والوئام بآلكلام.
يكذب و يذم الكاذبين ..
يسرق و يلعن الفاسدين
ينتقد السياسة و يموت طرباً لو حصل على منصب ليضرب ضربة العمر ..
يتكلم ويكتب "مُثقفهم" عن الحضارة والقانون نقلا عن حكيم و لا يذكر إسمه حتى بإشارة ويغطي عليه بتلاعبه في النصوص.
يعتبر الفلوس (وسخ دنيا), لكنه يقتل الأنسان – بل شعبا بكامله – للحصول عليها.
ينتقد الأحزاب و آلأفعال و المناصب لكن لو ثُنيت له الوسادة لفعل ما هو الأسوء!
يتظاهر بآلدين حدّ الأجتهاد والمرجعية والعبادة واللحية والسبحة والزيارة و حتى اللطم و ضرب القامات؛ لكنه لو قَدَرَ لأجل المال يقتل ألف عليّ و حسن و حسين و صدر بدم بارد .. ثم يتظاهر بإعطاء الخمس و الزكاة و مساعدة الفقراءٍ!
وهكذا نحن و ما زلنا .. نترحم مثلاً على الزعيم عبد الكريم قاسم، ونذكر وطنيته واخلاصه ونزاهته وإنسانيته، وندين الذين تآمروا عليه ونشروا حمامات الدم والخوف والتعذيب في العراق, لكننا نزيح و نُشرد المخلصين اليوم و نقتل المفكريين والأعلاميين والفلاسفة و نقطع أرزاقهم ومرتبهم وننتخب القتلة من جديد.
نشعر بالأسى على الماضي، ونحاول أن نستعيد الذكرى، لكي لا ننسى، ولكي تعرف الأجيال مجرمي الأمس, لكننا في الحقيقة ننتقد المقال الهادف حتى مبادئ الفلسفة الكونية.
نفعل كل هذا، وفي نفس الوقت، نصرف النظر عن أكبر مفارقة موجعة نعيشها اليوم، فرئيس وزراءنا عادل عبد المهدي البعثي القديم مثلاً كان عضواً في الحرس القومي البعثي و شارك في إراقة دماء الأبرياء بلا رحمة و اليوم يتظاهر بآلدِّين والوطنية و يصفق له وينتخبه الجميع خصوصا أهل المواقع و المنابر و الأعلام و قادة الأحزاب.
فلماذا ندين الفساد و الجرائم، وأحد أفراد تلك المليشيا الدّمويّة يُدير شؤون العراق بحكومةٍ مُعظم قادتها و نوابها و وزرائها فاسدون و أبناء ...؟
لا جواب معقول مُقنع، سوى إننا عراقيون و هكذا كنا و سنكون بسبب فساد عقائدنا و أفكارنا و ثقافتنا و حضارتنا حتى يوم القيامة ما لم يظهر المصلح الكبير.
ألفيلسوف الكونيّ



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا العراق مسلوب السيادة؟
- ألعيب بآلعراقيين لا بأسيادهم!
- كلّكم مسؤولون ولو ألقيتُم المعاذير
- متى يرتقي البشر لمستوى الحيوان؟
- أوّل فساد -قانوني- جديد
- كم مرّة يجب أن يُكرّر التأريخ نفسه؟
- بيان (أفّاز) العالمي بشأن حقوق الأطفال
- الوادي الأوّل من محطات العشق - الطلب
- تعريف الفلسفة الكونية
- مأساتنا بسبب الظالمين
- مأساة الحلاج؛ مأساة بغداد
- لماذا فقدت الكرامة في العراق للأبد؟
- حول إمكانية إعادة بناء(الدعوة) بعد خرابها؟
- عالم العقل في الفلسفة الكونية(الحلقة الأولى)
- مرحباً بآلعاشقين ألجّدد
- ماذا قلتُ ل (محمد حسنيين هيكل)؟
- من يُكرّس الأميّة الفكرية؟
- حكوماتنا الأسوء في العالم
- حقيقة (الفلسفة الكونيّة ألعزيزيّة)
- لا أمان إلا بآلمعرفة


المزيد.....




- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الخزرجي - هكذا كنا و سنبقى