أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - لا اظنهم يجهلون ما يفعلون !














المزيد.....

لا اظنهم يجهلون ما يفعلون !


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 16:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ان تم تحطيم الصناعة العراقية بالكامل عبر السنوات الماضية ، حيث أغلقت اكثر من ثلاثمئة مصنع حكومي أبوابها في حين بقيت بضعة مصانع ينخرها فساد الإدارة والفساد العام ويكاد يأتي عليها كلها بالتالي ، وأغلقت اكثر من عشرة الاف معمل قطاع خاص أبوابها لأسباب مختلفة ، أهمها على الاطلاق ، اغراق الأسواق بالبضائع الصينية الرخيصة أولا ، ووقف أي شكل من اشكال الدعم الحكومي ، المطلوب والواجب لبناء صناعة وطنية ثانيا .....
وبعد ان تم تحطيم الزراعة العراقية ، لأسباب مختلفة كذلك ، وحلت محلها منتجات زراعة دول الجوار ، جاء الدور على البقايا الباقية من البنية الاقتصادية العراقية ليتحول العراق الى ارض يباب تعيش على مورد واحد قلقٍ في تدفقه ومضطربٍ في وجوده نفسه ، مثل المحاولة الأخيرة في خصخصته ووضعه في جيب بضعة انفار تحت واجهات شتى ، واعني النفط ، الذي كان وما يزال ميدان معركة مصالح متصارعة وارادات متناحرة ، صارت الأضعف والاقل قدرة فيها جميعا، المصلحة الوطنية العراقية والإرادة الشعبية العراقية عبر حيل ووسائل شتى ليس اقلها الكذب على الشعب وتضليله مثل حيلة ما سمى بصندوق المواطن في قانون شركة النفط " الوطنية " المقبور ، والتي حُسبت على شتى الوجوه فلم تزد عن مبلغ بالغ التفاهة يمكن ان يصيب المواطن سنويا ولا يزيد في افضل الفروض على ال40 دولارا سنويا !!!
يأتي الان الدور ، عبر نفس القوى والشخصيات ( جماعة شركة النفط " الوطنية " و" صندوق المواطن " )، على مرتكزات أخرى ، لا يمكن لعاقل ان يفكر بتصفيتها او اضعافها ،لأنها ضرورية حتى لنوع البنى الاقتصادية التي يعلنون انهم يؤمنون بأفضليتها وأنهم ماضون الى تحقيقها ، فقد اعلنوا في البداية انهم سيزودون الأردن بالنفط العراقي بسعر خاص لانهم سيحصلون بالمقابل على اعفاء اردني للسلع التي يستوردها العراق عبر موانئ الأردن ، ورغم ان مثل هذا الاعفاء لا يمثل أي توازن معقول إزاء بناء أنبوب نفطي يمر عبر الأردن ويعود بالنفع اليه ويتحمل تكاليفه العراق( اكثر من 18 مليار دولار ) او مبالغ السماحات الممنوحة للاردن في سعر كميات النفط العراقي المجهزة له ، فان الحقيقة التي انكشفت بعد أيام هي ان هذا الموضوع زائف وتضليلي هو الاخر ، فالإعفاء ليس اردنيا وانما عراقيا للبضائع والسلع الأردنية المستوردة للعراق !
ان حسبة بسيطة لهذا الامر يمكن ان تكشف آثارا وبيلة ستترتب عليه ، وقد يكون بعضها هو المقصود والمطلوب ، أساسا ، في كل هذه ( الطربكة ) ومنها :
• ان الاعفاء سيعني توجه معظم المستوردين العراقيين الى الاستيراد من الأردن
سيلجأ التجار في الأردن الشقيق ، بالنتيجة ، ولتغطية احتياجات العراق التي لا يستطيع واقع وإمكانات الأردن تغطيتها الى حيلة معروفة جدا في عالم التجارة اليوم وسيوّردون لنا كل ما نريد من الصين بعد طلب تغليفه بما يناسب الادعاء بكونه صناعة اردنية ووضع عبارة " صنع في الأردن " عليه بدلا من " صنع في الصين " وستخسر كماركنا ومنافذنا مواردها لصالح التجار الأردنيين !
• سيطلقون بذلك رصاصة الرحمة على ميناء ام قصر أولا وبقية المنافذ الحدودية التي سوف تحرم في الواقع من دخول اية كميات معقولة من الاستيرادات عبرها لوجود حاجز الرسم الكمركي والضريبة !
• قد تجيء البضائع الإسرائيلية تحت هذه العباءة نفسها " صنع في الأردن " ومعفاة من الرسم الكمركي هذه المرة ، ولربما كان ذلك هو المقصود أصلا !
• هذا اذا تجاهلنا الفائدة التي سيجنيها بعض اللصوص والإرهابيين المطلوبين للقضاء العراقي والمقيمين في الأردن ( كورقة ضغط وقوّة تحت الطلب ، دائما ) كموردين او عبر الكوميشنات من خلال ادعاءات التسهيلات والصلات الشخصية وغير ذلك وسيكون العراق ممولا غير مباشر لأعدائه !
هذا اذا قصرنا نظرتنا الى ما هو قريب ومباشر ولم نمد النظر الى افق ابعد وهو ان تكون هذه الصفقات جزء مهم من سياسة تكوين المحاور وفتح المقتربات وتعبئة القوى وتهيئة المقرات الخلفية لشرور اكثر خطرا تراد بالمنطقة وشعوبها ، ومن المؤسف ان يكون العراق ، دائما ، مطية لهذه الشرور وان تذهب دماء ابناءه وثروات شعبه في الطاحونة نفسها التي لم تكف عن سحقه يوما !



#عارف_معروف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا قطاع خاص طفيلي ومخّرب ولا قطاع عام فاسد وطفيلي ....
- اخرجوا رؤوسكم من الرمال ياسادة .. قد يرى الناس صورة صدام في ...
- الخشقجة الصغرى والخشقجة الكبرى ..وما بينهما !
- رئيس وزراء صادق وشعبٌ كذّاب !
- ترامب ومحميات الخليج : سحق الأصدقاء قبل الأعداء !
- جوق الإنشاد ، من - ابن الرافدين - الى ادرعي وكوهين !
- قصة الطفل المعجزة ساسون حسقيل !
- فرهود اليهود ....هل كان مذبحة عنصرية ؟ !
- هل يخرج العراقي من الباب ليدخل الإسرائيلي من الشباك ...شبهات ...
- مع إيران ام مع أمريكا ترامب ؟
- ماكشفته مدرسة الراهبات !
- احتجاجاتنا واحتجاجات الأوادم !
- شيء من الخوف... شيء من الرجاء !
- الدولة العراقية : سنوات الضمور والاضمحلال !
- هل كان هناك - تنظير - حقا ؟!
- السيد مقتدى الصدر : الاشارات والتوظيفات !
- هل سنشهد تغييرا حقيقيا ؟!
- قانون شركة النفط الوطنية العراقية 2018: طبيعة القوى الاجتماع ...
- قانون شركة النفط الوطنية العراقية وآفاقه : ابعد من الخصخصة !
- ماذا يقول العراقيون ؟!


المزيد.....




- اليوم الرابع للجمعية العامة: إيران تعرض جدولاً زمنياً لفتح ه ...
- ترامب يرفض مقترح إيران بهدنة الـ 7 أيام لفتح مضيق هرمز ويتوق ...
- -ميتا- تفرض رسوما على رسائل -واتساب- للشركات.. تعرف على الكل ...
- لافروف يلتقي نائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني في نيويورك
- تحطم طائرة عسكرية في الكونغو الديمقراطية ومقتل 14 شخصا بينهم ...
- لافروف يبحث مع نظيره العراقي تعزيز العلاقات الثنائية والتطور ...
- المحروسة بلحج توسّع برامجها الإنسانية وتؤكد اعتماد معايير مه ...
- -بحثنا الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة-.. وزير دفاع السعو ...
- سجن جندي أمريكي 70 شهرا في قضية اختراق وابتزاز طالت بيانات ح ...
- -للفلسطينيين حق اختيار قادتهم-.. نائب أمريكي يدعو إلى الإفرا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - لا اظنهم يجهلون ما يفعلون !