أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - رئيس وزراء صادق وشعبٌ كذّاب !














المزيد.....

رئيس وزراء صادق وشعبٌ كذّاب !


عارف معروف

الحوار المتمدن-العدد: 6019 - 2018 / 10 / 10 - 13:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رئيس وزراء صادق وشعبٌ كذّاب !
------------------------------------------

بإعلان السيد عادل عبد المهدي ، بصفته رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة ، فتح باب الترشح لشغل المناصب الوزارية والدرجات العليا امام كافة المواطنين من الرجال والنساء ( كما جاء في نص الإعلان ) ولمدة ثلاثة أيام ، يكون النظام السياسي في العراق وكذلك المجتمع العراقي قد خطى خطوة غير مسبوقة على المستوى الأنساني ، كما اظن ، ونكون قد تجاوزنا ، ولا فخر ، كل الديمقراطيات القائمة ، سواءا منها ما تسمى المباشرة ، والمثال الكلاسيكي لها الاتحاد السويسري ، او الغير مباشرة او التمثيلية على اختلاف انظمتها السياسية ، برلمانية او رئاسية ، من امريكا الى اليابان ومن السويد حتى استراليا !
ويكون السيد رئيس الوزراء المكلف ، قد دحض وكذبّ بالملموس كل الوقائع السياسية التي يدّعي العراقيون انهم عرفوها وعايشوها خلال الخمسة عشر عاما الماضية من عمر العملية السياسية من صراعات وتناحرات على المناصب والمواقع اتصفت باللاأخلاقية والدموية في أحيان كثيرة وكذلك ما عرفوه من تكالب على توزيع تلك المناصب وعلى ما قيل من مساومات و بيع وشراء بشأنها ، بل وما لمسه كل عراقي شاب يريد ضمان فرصته في العمل لدى الحكومة وكيف انه يتعين عليه ان يدفع ، سلفا ، ما يعادل رواتب سنتين او اكثر ، للمتنفذين ومافيات التوظيف لكي يظفر بوظيفة ....كل ذلك كذب في كذب ، اذ كيف يدّعي المظلومية وعدم الحصول على فرصة للتوظيف من بإمكانه ان يترشح حتى للوزارة وهو جالس في بيته او مضطجع على سريره من خلال ملأ استمارة ترشح على كومبيوتره الشخصي اوحتى هاتفه النقال !
ولكن ، اذا كان الأمر كذلك ، فما الذي أخرَ تسمية السيد عادل عبد المهدي كل هذه الفترة ؟ وما هو سبب هرولة جميع الكتل البرلمانية ، في مارثون امتد منذ اعلان نتائج الانتخابات وحتى الاتفاق على السيد عبد المهدي ، لغرض الفوز بتسمية " الكتلة الأكبر " ، ولماذا كانت هذه المهارشة التي كادت تتحول الى عراك من اجلها ؟ ولماذا لم تنقطع المناشدات الودية و" التوسلات الاخويّة " لماكغورك وسليماني والسبهان وغيرهم وغيرهم من قوى النفوذ والتأثير الأقل شأنا ؟!
ان كل ذلك لم يحصل من اجل ان يصبح البرلمانيون برلمانيين ! فهم كذلك فعلا ومعروف لدينا ولديهم ان راتب عضو البرلمان ومنافعه او مخصصاته معلومة وهي لا تستثير شهية احد من " قادة " الكتل او القوى المحلية ، فالصيد كل الصيد في الوزارات ومشاريعها وعقودها والمناصب وما تعد به من " فرص مجربة " ، فما الذي جعل السيد عادل عبد المهدي يدّعي العكس ويقول ان الوزارات والمناصب متاحة لكل العراقيين بمساواة تامة وتسهيلات غير مألوفة شرط الكفاءة والمقدرة وتوفر الشروط القانونية والضوابط المعروفة ؟!
اما ان يكون السيد عبد المهدي جادا تماما وصادقا بالفعل في دعوته هذه ، وفي هذه الحال لابد من افتراض المحال وهو ان جميع القوى التي اتفقت عليه تركت امر السلطة والمناصب له يفعل بها ما يشاء( ولكن لماذا كان كل ما عرفناه من صراع سابق ولاحق بدأ بتبادل تهم التزوير واحراق صناديق الانتخابات وانتهى بالتهديدات والضغوط وبذل الأموال لرص التحالفات المؤثرة في تسمية رئيس الوزراء ...هل كانوا أطفالا ام مجانين او زهاد الى درجة انهم ضحوا بكل ذلك من اجل خدمة المواطن ، الذي يرجوه الان رئيس الوزراء بالتكرم للترشح للوزارة ؟!)
وعند ذلك ستبرز امامنا ( او امامه في الواقع ) عقبة عملية لا بد من تجاوزها وهي كيفية اختياره الشخص الأنسب لشغل الوزارة المعنية من عشرات او مئات المترشحين عبر الشبكة العنكبوتية ممن لا يعرفهم شخصيا ، خصوصا اذا تساوت المؤهلات ؟ كيف له ان يتثبت من القدرات العملية والقيادية لأي منهم وهي غير المؤهلات العلمية ، كما هو معلوم ؟ كيف سيتثبت مما هو اهم من ذلك ، وأثبتت تجربتنا السابقة شدّة افتقارنا اليه ، وهو حسن السيرة والسلوك والنزاهة المطلوبة لأي منهم بل وأنى له ان يتأكد من سجله الأمني وموقفه من العملية السياسية وغير ذلك من الشروط المألوفة والمعروفة ؟ اية مرجعيات سيعتمد ؟ الأجهزة الأمنية ام المرجعية الدينية ام العشائر والمشايخ ام انه سيعود الى الأحزاب والكتل باعتبارها تختصر عليه كل ذلك ؟! في هذه الحالة سيكون على كل مرشح ان يحصل على تزكية من كتلة من الكتل ( وهو امر سبق وان اتبع في ترشيحات عضوية مفوضية الانتخابات ) وستفرض عليه الكتل ما تراه وتريده وقد تبيعه التزكية كما كانت تبيعه الوزارة ، كذلك فأن هذا الواقع " سيضطرها " الى طلب ان يخص السيد رئيس الوزراء كل منها بما تستحقه من وزارات لكي تمنح " التزكيات " على مقدار حصتها ، ونكون قد عدنا ، ادراجنا الى ذات المربع ونحن نردد بجذل " تيتي تيتي ... مثل ما رحتي جيتي !"
من يدلس هنا ويكذب اذن ؟ السيد عبد المهدي ، وحاشاه ان يبدأ عهده بكذبة ، ام الشعب ، وهو الذي عوّدنا على الكذب والتدليس ؟ !






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب ومحميات الخليج : سحق الأصدقاء قبل الأعداء !
- جوق الإنشاد ، من - ابن الرافدين - الى ادرعي وكوهين !
- قصة الطفل المعجزة ساسون حسقيل !
- فرهود اليهود ....هل كان مذبحة عنصرية ؟ !
- هل يخرج العراقي من الباب ليدخل الإسرائيلي من الشباك ...شبهات ...
- مع إيران ام مع أمريكا ترامب ؟
- ماكشفته مدرسة الراهبات !
- احتجاجاتنا واحتجاجات الأوادم !
- شيء من الخوف... شيء من الرجاء !
- الدولة العراقية : سنوات الضمور والاضمحلال !
- هل كان هناك - تنظير - حقا ؟!
- السيد مقتدى الصدر : الاشارات والتوظيفات !
- هل سنشهد تغييرا حقيقيا ؟!
- قانون شركة النفط الوطنية العراقية 2018: طبيعة القوى الاجتماع ...
- قانون شركة النفط الوطنية العراقية وآفاقه : ابعد من الخصخصة !
- ماذا يقول العراقيون ؟!
- محمد بن سلمان واحلام العصافير العراقية !
- الإسلام السياسي: خطابُ قوةٍ ام اعلان افلاس ؟!
- اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة ....
- الديمقراطية الممكنة والديمقراطية المستحيلة: ننتخب ام نقاطع؟ ...


المزيد.....




- أمريكا تسجل 44? من حالات الانتحار العالمية بالأسلحة النارية ...
- مصر.. حبس مواطن مصري بسبب ياسمين صبري
- مراسلنا: الجيش السوداني يرد على قصف مدفعي إثيوبي استهدف مناط ...
- الحلف الأطلسي يراقب التعزيزات الروسية على حدود أوكرانيا وسط ...
- داعش يهاجم البيشمركة من جديد ويوقع ضحية وإصابات في كرميان
- الخطوط الجوية العراقية تلغي رحلة لإجلاء المواطنين العالقين ع ...
- النزاهـة تضبط مئات التقاريـر الصـحية المـزورة في الـديوانيَّ ...
- بشهادات فحص مزورة.. ضبط عشرات الأطنان من -اللحوم الحمراء- في ...
- باربادوس أحدث جمهورية في العالم تتحرر من سلطة التاج البريطان ...
- وزير داخلية الاقليم يتهم أيادي سياسية -تخريبية- بالوقوف وراء ...


المزيد.....

- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف معروف - رئيس وزراء صادق وشعبٌ كذّاب !