أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - عِطرٌ وذكرى














المزيد.....

عِطرٌ وذكرى


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 02:19
المحور: الادب والفن
    


كثيرًا ما " تعنُّ عَ البال " تلك الليالي الجميلة والعابقة بفوْح الشِّعْر والأدب والكلمة المُلوّنة ، التي قضيناها معك استاذنا الجميل طيّب الذّكر المرحوم جورج نجيب خليل ؛ قضيناها أنا وشاب جميل آحَر يُدعى سمير الحاج وكان يومها كما الزّهرة التوّاقة الى الانفلات من الكُمّ، يتعشّق معي ويذوب حُبًّا بمطالعة الشعر والقصّة والخاطرة ، نطالعها مرّة ونخطّها أخرى ، فنميل الى جبران ونعيمة والاخطل الصغير ومارون عبّود وشوقي والكثيرين نشرب من الينابيع أطيب الرّاح..وللتاريخ اقول فقد اضحى تلميذك الآخَر شاعرنا الساكن الامجاد ، اضحى سمير الحاج دكتورًا في الادب يشار اليه بالبنان.
كنّا شاعرنا الجميل جورج – والتاريخ يشهد- كنا بين ظهرانيكم نُمتّع العيون والآذان ، تارة برؤية مكتبتك الجميلة والكبيرة والفريدة والحاوية من كلّ صنف ونوع من الأدب قديمه وحديثه، وطورًا نُشنِّف الآذان بقصيدة جميلة خطّها قلمك العاشق على خدّ وُريقة قبعت مع اخواتها على " اسكملة" ترفل بالقصائد وتغرق بالحروف والاحاسيس؛ قصيدة ما زال حبرها طريًّا !!!
وينتصف الليل أو يكاد ، ونرتشف القهوة فنجالًا تلو الآخر يتلوها فنجان من الشّاي نرشفه على مهل مع كعكة بيتية لذيذة تقدّمها زوجك المصون أم الأنور _ أطال الربّ بعمرها –
نعم ينتصف الليل ولا ينتهي الحديث المشوّق ، وكيف ينتهي ونحن معك نضفر شالات ورد وقلائد مجد وعزّ وقصصًا تحاكي الخلود والارواح ، تتسربل حروفها بألوان قوس قزح ؟!!!
ما أحيلاها تلك الليالي ! حتى بعد مرور العقود من الزّمن ، فما زالت تكوكب في ذاكرتي ؛ تتوهّج ، تشعّ ألقًا ، تثيرها صورة لك شاعرنا الجميل الراحل تمرّ من أمامي صدفة ، أو لقاء رائع يجمعني بالدكتور الصّديق سمير الحاج ، فنروح في لُمامة نتذكّر ونتحسّر ونذرف دموع الشّوق والحنين.
ولعلّ مشاويري الكثيرة من أمام بوّابة بيتك الاثريّ الوسيع والجميل، هذه البوّابة تسرقني من ذاتي ومن حاضري وتعيدني- شئتُ أم أبيْتُ- نعم تعيدني الى تلك الوِقفة الجميلة والطويلة عند اقدامها ، فبعد ان ينتصف الليل او يكاد كنتَ تأبى إلّا أن ترافقنا الى تلك البوّابة الخارجية المطلّة على الشارع العامّ فنقف الدقائق الطويلة وكأن حديثنا لا يريد ان ينتهي ؛ لا يريد ان ينام فهو عصيّ على النُّعاس، فنعود من جديد كما نحل الرّوابي في الربيع نمتصّ من رحيق شذاك وزهراتك أطيب الشّهد وأحلاه.
سقى الله تلك الليالي وزرعها في موكب التاريخ زنابق لا تذبل !
سقى الله تلك الوِقفات الدافئة العابقة بأريج الادب الجميل والشعر المعسول.
شاعرنا الجميل جورج نجيب خليل – الباقي والذي لا يغيب - لروحك سلام
شاعرنا الجميل والذي تسرح روحه فوق عبلّيننا الجميل والمحبّ، لذكرياتك في قلوبنا وهج لا يخبو وعطر لا يتبخّر.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفرمندا رَحماكِ
- مار يوحنّا بتعنيها
- العاصفة مريم نريدها زعْزعًا
- مارينا الحُلم الليلكيّ
- دوف حنين لقد تركتَ أثرًا طيّبًا
- ميشيل تُطفىء شمعتيْنِ
- عيد ونبيذ وأطفال المُخيّمات
- المربّية ورصيف الفلّ
- فيروز... زنبقة الأودية ( 2)
- الفرخ الصغير الذي أضاع أمّه
- سافرَ ولن يعودَ
- لنزرعِ الأمل في بَلداتنا
- - طالعة .. نازلة.. شبعنا ريّحونا-
- نتالي... أغرودة أيلول
- بِصليبِكَ أزهو
- ليْلُنا سِكّين
- انتخاباتنا نُريدها أعراسًا
- أحبُّكَ لو تعلم !
- اغفرْ لهُم....
- أفٍّ وألف أفٍّ


المزيد.....




- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - عِطرٌ وذكرى