أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فيروز... زنبقة الأودية ( 2)














المزيد.....

فيروز... زنبقة الأودية ( 2)


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 6060 - 2018 / 11 / 21 - 10:57
المحور: الادب والفن
    


( يصادف اليوم الاربعاء عيد ميلادها ال 83 ..فقد ولدت في 21- 11- 1935 )
ثلاث وثمانون لؤلؤة وجمانة وزَبرجدة أشكّها عِقدًا جميلًا وأزفّه الى هناك الى بيروتَ لجارةِ القمر فيـــــــــــــــــروز ليُزيِّنَ جِيدَها الجميلَ بعيدِ ميلادِها الثالث والثمانين.
كيف لا أفعلُ ذلك ولها في نفسي مكانةٌ خاصّة ، راقية ، عابقةٌ بشذا الأيامِ ؟!
كيف لا أفعلُ ذلك وهي قصيدةُ الفنِّ الأجمل والأحلى على شُرفاتِ الصّباحِ والظهيرةِ والمساء ؟!
كيف لا افعلُ ذلك وصوتُها العذب ، المتهادي ، الرقراق ، المتعانق بشغَفٍ غريبٍ مع موسيقى الرّحابنة ، يسرقُني من ذاتي بعيدًا لأجدَ نفسي هائمًا ما بين الارضِ والسّماء ؟!
كيف لا افعلُ ذلك ووقعُ كلماتِها الأثيريِّ يتحدّى الريحَ الحَرونَ والعواصفَ العاتية؟!
فكلُّ أغنيةٍ من أغانيها ها درّةٌ يتيمة ، تدخلُ القلوبَ دونما استئذان ، فتفعلُ فعل الخمرةِ الجيّدةِ في النفوسِ العطشى، وتلوّنُ الحنايا والثنايا والضّمائرَ بالمحبّة .
تضايقْتُ يومًا من أحد ابنائي الثلاثة حينما صرّح لي قبل سنواتٍ إنّه لا يستعذبُ فيروزَتنا كثيرًا ، وأنّ هناك مَن تبزُّها، فقلتُ وقتها له : ما زِلْتَ يا صغيري فجًّا حتّى ولو تبوأتَ أعلى المراتب ، الى أن عاد يومًا الى رُشدِه وبات يترنّحُ على الصوتِ الكريستالي، الآتي من فوق ، من لدن السّماءِ فصرخْتُ وقلْتُ له : مرحى.. لقد نضجْتَ ونضجَ فيكَ الذوقُ وبات مُرهفًا يعرفُ النشوةَ ويتذوّقُها.
.... حقيقة فلبنان - ومع كلِّ مواكبِ مُبدعيه العِظام - وهم كثر ، يبقى بدونك ولولاكِ يتيمًا ، لاجئًا مُشرّدًا ،.. عذرًا جبران وعقل والصّافي والصّبوحة والرّومي و.... ، ففيروزُ أعطته اللونَ الجميل ، وسبغت عليه المجدَ والعِزّ ، وكتبت حروفَه بماء الذَهب.
فيروزُ الراهبةُ الجميلةُ في محرابِ الفنّ الأصيل ...أطربْتِ دُنيانا
فيروزُ الرّاهبةُ الصامتةُ التي ترفع قلبَها قبل صوتِها ، فتسجدُ عند اقدامِ الإلهِ مُترنّمةً ، خاشعةً ، فتغنّي المصلوبَ والقدسَ والاوطانَ والحنينَ ومواكبَ الايام ... تُطربُ أرواحَنا
فيروز ، الصّبيّةُ التي لا تعرفُ الثرثرةَ ولا تعشق – شوفوني يا ناس- ولا تهوى التباهي تحظى باحترامِ كلِّ مَن غرّدَ وشدا ولحّنَ واستمع.
فيروز ، بحياتها الفنيّةِ العطرة ، وحياتِها الخاصّةِ تُضفي على روايةِ عمرِها بِسرٍّ جميلٍ غامض ، يحاولُ الكلُّ ان يستكشفَه ولكن هيهاتِ!
كثيرًا ما تساءلْتُ بيني وبين نفسي :
ماذا تفعلُ هذه الفيروزجة في هذه الأيام ؟ وماذا تُحبّ من الأطعمةِ والاشربة؟ ولِمَن تسمعُ في الصباحاتِ والأماسي ؟ أتُراها تنامُ وتصحو مثلي على صوتِ فيروز.
لسْتُ أدري ...ولكنني أدري أنّها في القلبِ والوجدانِ زنبقةٌ لا ولن تعرفَ الذبولَ ولو اضحت مائتين من السّنين ، وسيبقى شذاها يُعمِّد الشّرقَ بأريجِه وفوْحِ عطرِه.
فيروز ...جارةُ القمرِ والرّيح ، وزنبقةُ الاوديةِ ونرجسةُ التّلال : دُمْتِ بخيرٍ والعُقبى للمائةِ بعد العشرين ، والصّحّةُ تُظللكِ كما السّعادةِ وهدأةِ البالِ والايمانِ والتقوى.
فيروز ...كلُّ عامٍ وأنتِ محبوبتُنا



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرخ الصغير الذي أضاع أمّه
- سافرَ ولن يعودَ
- لنزرعِ الأمل في بَلداتنا
- - طالعة .. نازلة.. شبعنا ريّحونا-
- نتالي... أغرودة أيلول
- بِصليبِكَ أزهو
- ليْلُنا سِكّين
- انتخاباتنا نُريدها أعراسًا
- أحبُّكَ لو تعلم !
- اغفرْ لهُم....
- أفٍّ وألف أفٍّ
- وهاجتِ الذّكرى...
- وَصَلَ العددُ الزُّبى
- بيركوفتش أوْت
- فجرٌ كَرباتيّ
- نفس الوجوه القديمة
- وسافرّ ذاكَ الذي لم أعرفْهُ
- يا ويلكوا من الله
- أحمد حازم يُموّه ويُضلّل
- الموسمُ موسمُ التّين ... عُذرًا الطّين !!!


المزيد.....




- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فيروز... زنبقة الأودية ( 2)