أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدو رالب - صرختي ما قبل الأخيرة..














المزيد.....

صرختي ما قبل الأخيرة..


عبدو رالب

الحوار المتمدن-العدد: 6130 - 2019 / 1 / 30 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


صرختي ما قبل الأخيرة
عبدو رالب




حبيبتي،
أيّتها اللؤلؤة البيضاء
أيّتها الأم الرّقيقة
أيّتها الوردة الجميلة
بذاخلي،
كيف لي أن لا أدعو
من هنا
وأيام الصيف الحارقة
تعصر عروقي من
دِمائها الأخيرة
لتبعثي إليّ
من هناك
حيث أنتِ الآن
يا حبيبتي
من على ضفتيْ الوادي المُقدس
حيث ترتوي الآلهة الخالدة
ماءً جديدا
صافيا
فمياه
هذا العالم
أصبحت علقما،
خنجرا،
سُما،
نارا
تصعق كل الأجساد
الشاحبة
التائهة
المترامية
في كل البراري
المُتكوّمة على أنفاسها
والمتكدسة على الطرقات؛
تنتظر رحيلها الاخير..
لم يعد هناك ما يستحق التحمل.
وأغبياؤنا !
أغباؤنا
لا يبالون،
غارقون
في سهراتهم الباذخة الأخيرة
ينتشون
في جنون
ببلادة مثيرة
وعجرفة مُقرفة
في غفلة من الطوفان القادم
آخر نبيذهم
الأحمر القاني؛
عصير أجسادنا
المهترأة
المريضة...
شارون القبيح
قُلنسوة
فوق هيكلٍ بلا جسد
لم يعد ينتظر،
الهلكى
المحملين إليه،
كما تقول
الكتب القديمة
البالية،
فقد أصبح
يتبضع طواعية
على هواه
يصحبه
ذو الرؤوس الثلاثة
وذيل التنين
مملكة هاديس لم تعد
تلزمها حراسة،
ولم يعد أحد يلعن الجحيم،
يقتفي
ويختار
من هنا وهناك،
بِحِيرة شديدة
وبسخاء مُفرط
ورتابة،
كل الموتى
وأشباه الموتى
وحتى الأحياء...
ليسحبها بسلاسيله الصدأة
بتثاقل مقزز
على مركبته السوداء
المتآكلة الأطراف
إلى عالمه السفلي المظلم
الأخير...





#عبدو_رالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلادي
- أخ منهم !
- لازال في قلبي متسع لحبك
- كذبوا..
- تغريدة الى الله
- بلاد الترهات
- فليعرفوا
- أنا كافر
- الديموقراطية
- بغيت نفهم
- ما بين لبارح و ليوم
- بالواضح حول اليسار وحراك الريف
- عن -خذوا المناصب واعطونا الوطن-
- أنا الله
- سفر جالوت


المزيد.....




- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدو رالب - صرختي ما قبل الأخيرة..