أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - هاربة منك اليك














المزيد.....

هاربة منك اليك


مهى ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 1525 - 2006 / 4 / 19 - 11:08
المحور: الادب والفن
    


وجلست أمامك ..نتبادل الحديث بعفوية لذيذة كأي صديقين .. أشرب من ملامح وجهك وأخزنها في أعماقي بحرص ، وأضيع في صحاري وجهك، بينما أنت تحدثني ببساطة وانطلاق عن قصصك العفوية ...

وأسرع في التقاف تفاصيل وجهك في نظرة واحدة، أشد يدي على يدك، وتظل أنت تتمطى في أعماقي.. والنجوم تحوم حول عينيك فوق الجبين الأسمر وتنهمر فوق صدرك وهديرها أبداً يناديني و يهتف باسمي ..


وشدتني إلى عينيك كآبة حنونة، مغرية الدفء كنار "الموقدي" في ليل فيروز والندي _هذه الجملة التي تغريك بخطئها_ ، وأحسست بسعادة مبهمة وبخوف مبهم في آن معاً .

وظللت أعب من روحك وشعور غريب يعربد فوق الطاولة التي نجلس إليها وتنثر إشعاعات سعادة وحزن في كل ما حولنا .. وفي آن معاً، وحجب الغيب تتسرب ناثرة خوف غير معلن ووحشة في داخلي..

وسمعت اغنية تتردد في المكان عن فتاة ضاعت احلامها حين فقدت فتاها ، احسست انني اخاف ان افقد هذه اللحظات معك .. اخاف ان افقدك .. بكى قلبي ، فلم اتمالك نفسي ، بكيت ..

فجأة التفت إليّ وكأنما روحك نبهتك لأمري .. وروّعتك دموعي وأثارت حنانك ، وتجمعت كل الاسئلة بفضول حول فمك ، لتستفسر عن أمري ، وظللت تنصت بينما أنا أهذي باكية :


- لاشيء.. لاشيء.

وخافت يديك عليّ فراحت تمسد شعري ، وغمرَتني بك .. وأقتربتُ منك .. ألتصقت بذراعك الأيمن ورميت بأثقال رأسي إلى كتفك.. وفي داخلي صوت يهتف صارخاً :

- اقترب مني أكثر .. اسكب الألوان في الأشياء التي أضحت باهتة كالأشباح .. اضرم النيران في وحشتي .. ضمّ وحدتك وتشردك إلى لهفتي وفراغي ..




وتزداد اقتراباً مني وكأنك تسمع الصوت القادم من اعماقي .. ويخيل الي أنك تريد أن تلتقط بشفتيك دمعاتي المتعثرة فوق خدي وذقني قبل أن تتناثر في فضاء الوجود ..


وأسند رأسي كطفلة خائفة على ذراعك بينما تتحسس يداك ظهري وتبعثان رعدة دافئة في جسدي المنهك ..واحلم ان ابقى ماتبقى من عمري غافية على صدرك..

لم اشعر يوماً بالأمان الذي شعرت به في تلك اللحظة ..وأنت تشدني إلى صدرك بكل قواك وأنا أدفن وجهي في عنقك ، شعرت بأنني اتبعثر في الدم الذي يتدفق في كل ذرة من كيانك، وأن يديك لم تخلقا إلا لتضماني هكذا ..

ستكون لي أبداً، أنت والمطر، والشاي وفيروز وشوارع بعبدا ..

وأدرك أنك تفهمني تماماً .. ولا حاجة بي إلى الكلام مادمت تسمع هذيان صمتي المحموم ..

لا أقبض إلا على الريح، لا أقبض على شيء !

ولن أفقدك لأي سبب في العالم ..



#مهى_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة أنوثة
- عند الرحيل
- لن أقنّنَ حبي
- حدِّثيني عنكِ
- حوار بين إنسانة وهنيبعل
- عذراً أيها الشهيد
- من قال أني سأنطفىء كالعتمة
- رويدك.. أنا أحبك
- غريب هذا الصمت
- بعيد أنت
- وجع الأغنيات
- كيف أعبر لغتي
- امنحني أكثر من الحب
- خربشات على دفتر حزن
- المظلة _ قصة قصيرة
- أمتي.. لا وقت لديها


المزيد.....




- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - هاربة منك اليك