أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - حوار بين إنسانة وهنيبعل














المزيد.....

حوار بين إنسانة وهنيبعل


مهى ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 1445 - 2006 / 1 / 29 - 12:32
المحور: الادب والفن
    


هنيبعل : من مات في الحرب؟

إنسانة : عسى في هذه الحرب أن نموت نحن وهم...

هنيبعل : إنهم لا يموتون...إنهم أصنام والأصنام لا تموت.


إنسانة : الأصنام تكسر ...
سنحاول...

هنيبعل : الأصنام تحتاج الى متمردين
الأصنام هي هياكل طنانة...طنانة لأنها فارغة لا روح بها.

إنسانة : يكفي لنا بعضاً من عزيمة حتى نقيل رؤوسهم عن الأجساد ،
هل نهاب صنماً لا يقوى على الخروج من الدائرة التي قُدّر له أن يقبع فيها رهبة مما هو آتٍ؟؟

هنيبعل : هل نخنع لمن رفضه المجد؟
من سقط في التاريخ، أين يكون مكانه غير المزابل؟

إنسانة : مزبلة التواريخ لا تحوي إلا أشلاء الأصنام ...
وهذا الصنم ، فلنأكله سوياً فنحن جياع وقد صنعناه لوقت الشدة .

هنيبعل : كيف لنا أن نقبل أن تكون تلك الأصنام العاهرة حاكمة لنا؟
كيف نرضى بهم أن يكونوا هم الآلهة؟
ألا تذكرون كم من تنين قد قتلنا؟

إنسانة : ألا تذكر أننا وصلنا إلى حدود الشمس ومنحنا الحياة لبني البشر، ألا تعي أننا نحن الآلهة وليس هم؟

هنيبعل : الشمس التي تحرق الاحرف وصنميتها...واصنامهم...

إنسانة : لن يتغيروا ... لن يتبدلوا... لايملكون القدرة على التشكل .. نحن من نستطيع تشكيلهم ..
سنرسم أعينهم كأعين النسور
وسنجعل أفواههم كأفواه الأسود
وستكون قاماتهم أطول من هذه القامات النحيلة والضئيلة ...
وستكو... (ذهول)

...هل أصغيت إليّ جيداً ؟
لدي رغبة في تحطيم صنم لأصنع آخر...
هل لا استطيع العيش دون أصنام؟؟؟؟؟؟
هل لدي بالفطرة الشعور بالانقياد والخضوع والخنوع لمن هو أتفه مني
هل لا أستطيع البقاء إلا تحت إمرة الصنم ولا أستطيع التصفيق إلا له
أجب .. وقل الحقيقة ، هل أنا كذلك؟
هل هذا قدري...أن أكون عبدة لصنم فارغ من كل تفاصيل الحياة؟؟؟؟؟

هنيبعل : ألدينا القوة كي نكسر تلك الاصنام؟

إنسانة : سأتلو مراراً على مسامعه أنني باقية خالدة ، أما هو فلا يستطيع الخلود
سأعبث بنوازعي الداخلية
وسأثيرها من تحت الرماد الذي قبعت به لسنون...

هنيبعل : إننا جمر...والجمر يبحث عن جمر آخر...كي يحترق..
ويثور اكثر...
النار هي التي تصهر تلك الأصنام البرونزية كي تكون مجرد حديدٍ يستعمل في الاعمار.

إنسانة : هلمّي أيتها القوى ... أعطنا الارادة .. أعطنا الحياة .. أعطنا القدرة على الولوج في عالم الحرية...

هنيبعل : عالمنا يوجد خارج الاشكال الهندسية...عاريّاً من كل الحدود...

إنسانة : عالمنا يشبهنا إلى حد بعيد ..إلى حد أنه يبعد عنا كما بعدنا نحن عن أنفسنا...

هنيبعل : إنه قابع في ذاتنا...في دمنا وروحنا

إنسانة : وهل بعيدة هي ذاتنا لهذه الدرجة ؟

هنيبعل : بعيدة...إنها في اعماقنا...ونحن عائمون على سطح ذاتنا...غارقين في السطحيات...
ولا حياة لمن تنادي

إنسانة : عسى أن تكون هناك حياة لمن تنادي ...
عسى أن تكون هناك حياة لمن تنادي ...
عسى أن تكون هناك حياة لمن تنادي ...

لم يجب ...
ظلت حيرته مرسومة في عمق نظرته ..تطفو على ملامحه إشارات الضياع
سيظل حائراً.. باحثاً..تائهاً في هذا العالم المغلّف بالغموض ...



#مهى_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذراً أيها الشهيد
- من قال أني سأنطفىء كالعتمة
- رويدك.. أنا أحبك
- غريب هذا الصمت
- بعيد أنت
- وجع الأغنيات
- كيف أعبر لغتي
- امنحني أكثر من الحب
- خربشات على دفتر حزن
- المظلة _ قصة قصيرة
- أمتي.. لا وقت لديها


المزيد.....




- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - حوار بين إنسانة وهنيبعل