أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - ثورة أنوثة














المزيد.....

ثورة أنوثة


مهى ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 1470 - 2006 / 2 / 23 - 04:45
المحور: الادب والفن
    


وعلى غفلة من أحاسيس تستفيق أنوثتي .. تنظر بعينيها الدافئتين الحالمتين الى اللامألوف ..
تطيل النظر علّ إدامته تغيّر مجرى الأحداث.. تستيقظ وفق التوقيت المحلّي لبنات أفكارك ،
تتسمّر متلبسة بألف قضية عشق ، تنتظر أن يحكم عليها لاحقاً بمحاولة الخروج على قانون القبيلة والهروب إلى الحرية .
لطالما عاشت حالة نضال لقمع الثورات في داخلها .. ولطالما انتصرت رغم الانكسارات التي نبتت في اعماقها ..
أمامك لم تعد قادرة على المواجهة استنفدت كل قواها وحصنها واسوارها.. تعبر بها بجموح إلى قمم زمردية ..تعانق قدسية ما وراء الأسوار..
صوتك يرن كأجراس كنيسة في يوم صلاة عبر اختلاجات الليل الدافىء.. يعدني بشرب كوب من القهوة الممزوجة بالأمل ، ارتشفه بعد صوم قسري بعيداً عن طقوس العبادة .

هل ضاق بي هدوء البحر ، فعصفت أمواجه مقررة أن تتلقفني بين مدٍّ وجزرٍ ، تارة على الشاطىء وتارة بين طيات زبده ؟
هل سأكون السمكة التي قررت التحوّل إلى حورية فحاكمتها أعماق البحار لأنها أحبت القبطان وخرجت على قانون البحر؟

حين أتسكع في شوارع كلماتك لا أبحث عن شهوة عابرة ، بل تغريني الإقامة الجبرية بين الجنون والحلم ، كعاشقة مزمنة مصرّة على البقاء حيّة وأنيقة كفراشة..
بين أفكارك أعيش في مهرجان دائم ، استعرض فيه حيويتي وجنوني ، استلذّ بجنوحي صوب المستحيل، فتفوح رائحة عطري وتعبق في أنفاسك..
أعيش لحظتي بكثافة يشتعل فيها النبض ويتأرجح وميضها على أعتاب الرعشة .. ألهث وراء اللحظات الهاربة متسلقة على تضاريس الروح.
... ولأن الهواجس تغمرني كزبد البحرعلى رمل نضر .. وتحتلّ جيوشها ممراتي ، مذكرة إياي بموتي المحتّم واستحالة امتلاك نفسي ولو لمرة ..

أتقهقر..
أعاود السير إلى الخلف .. خالعة كل ما أهديتني من جواهر وأيقونات .. كل ماعاقرته معك من خمر وحياة ..
لكن .. المعزوفة تستمر في داخلي ..



#مهى_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عند الرحيل
- لن أقنّنَ حبي
- حدِّثيني عنكِ
- حوار بين إنسانة وهنيبعل
- عذراً أيها الشهيد
- من قال أني سأنطفىء كالعتمة
- رويدك.. أنا أحبك
- غريب هذا الصمت
- بعيد أنت
- وجع الأغنيات
- كيف أعبر لغتي
- امنحني أكثر من الحب
- خربشات على دفتر حزن
- المظلة _ قصة قصيرة
- أمتي.. لا وقت لديها


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - ثورة أنوثة